بسمة فريحات: سيرة حياتي ”قصة نجاح“.. وأطمح أن أصبح وزيرة

بسمة فريحات: سيرة حياتي ”قصة نجاح“.. وأطمح أن أصبح وزيرة

المصدر: سماح المغوش – إرم نيوز

”صدر هذا الكتاب في أكثر فترات حياتي صعوبة، حيث تعرضت لخسارة مادية كبيرة جدًا، ومع ذلك لم أسمح لهذا أن يهشمني، أؤمن بأن وقوف الشخص مكانه يجمد فرصه في الحياة، لذا فالحركة هي من طبيعتي، علينا أن نستمر في الحركة، لأن الحركة هي التي تولد الفرص“.

بهذا الكلام، لخصت مدربة الإدارة وتطوير الذات، بسمة فريحات، لـ“إرم نيوز، حكاية كتابها ”الحياة بسمة“ الصادر عن دار ”مداد“ الإماراتية، وكيف دعتها محنتها للانطلاق بمشروعها الفكري.

– بداية، متى تحديدًا بدأت هذه الفكرة بالتبلور؟

أستطيع القول، إنها بدأت خلال فترة عملي في تدريب الموظفين والمسؤولين، حيث لاحظت حين كنت ألتقيهم، أن جلّ مشاكلهم تتجلى في عدم قدرتهم على التواصل مع الآخرين، فحتى يكون المرء موظفًا ناجحًا، عليه أن يكون أولًا شخصًا ناجحًا، ومن هنا بدأت فكرة الكتاب تراودني، من رغبتي في تحقيق الموازنة، بين الموظف الناجح والإنسان الناجح.

بعد ذلك، وكوني أعمل معلمة أيضًا، شعرت أن طالباتي معجبات كثيرًا بأسلوبي، واقترحت علي طالبة أن أدون ما أقوله في كتاب، وحين زرت معرض أبوظبي للكتاب قبل عامين، وعثرت على كتب كتبنها طالباتي بأنفسهن، حفزني هذا، وقلت ”أنا أستطيع ذلك أيضًا“.

– لماذا اخترت 27 رسالة؟

جاء رقم 27 لأن هذا النوع من الكتب غالبًا ما يأتي بأرقام على غرار 20 ، 30، 40، ولأني أحب التميز، قررت اختيار رقم مميز.

كما أني أعتبر رقم 7 من الأرقام الهامة في حياتي، فهو متكرر كثيرًا في القرآن، كما أن رقم جلوسي في الثانوية العامة التي جلبت لي التفوق كان 7 ، إضافة إلى أن سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يستخدم هذا الرقم دائمًا في سباقات الخيول، ما جعله محور اهتمامي.

– كيف ترين كتابك ”الحياة بسمة“؟

أعتبر الكتاب مزيجًا من نجاحي الشخصي والمهني، فأنا أؤمن أن النجاحين مكملان لبعضهما البعض.

وأستندت فيه إلى تراثنا وديننا، لأني لا أؤمن بأولئك الخبراء العرب الذين أتوا بأفكارهم في هذا المجال من الغرب، الذي يتمحور حول طاقة الكون، بل أؤمن بالقدر، الذي علمنا إياه ديننا الإسلامي، وأؤمن أن الله مدنا بقدرات خلاقة نستطيع من خلالها أن نقدم رؤيتنا الخاصة داخل أقدارنا.

– من هي بسمة فريحات؟

بسمة فريحات هي ”قصة نجاح“، هكذا أرى حياتي، فأنا ابنة قرية نائية في الأردن، ومن عائلة عصامية، حفرت يدي بالصخر كما يقولون، خرجت من بيئة لم تتوفر فيها البحبوحة المادية، نشأت في أسرة لأب متزوج بثلاث نساء، أصررت وتفوقت وجلب لي تفوقي في المدرسة منحة دراسية، تزوجت ومررت بتجربة طلاق، ورغم أن الطلاق يكسر أي امرأة، إلا أني حولته إلى تجربة مميزة في حياتي ورفضت أن أخضع لهذا المصير، استجمعت قواي، ثم جئت إلى دولة الإمارات مع ابني وابنتي وقررت متابعة دراساتي العليا، فأكملت الماجستير، وأذكر في ذلك الوقت أني لم أكن أملك سيارة، وكنت أنطلق يوميًا من أبوظبي إلى دبي في رحلة شاقة بأكثر من وسيلة مواصلات، لدرجة أنني أحيانًا كنت أغفو في المسجد من شدة التعب، ولكن ربما ما ساعدني وحفزني للاستمرار وجود والدتي معي هنا.

وبعد نيلي للماجستير بدأت قصة نجاح أخرى، البحث عن وظيفة وعمل أفضل، لم أسمح لأي ظرف صعب أن يكسرني، كنت أعتبر الباب المغلق فرصة للعثور على الباب الآخر والأنسب، حتى وصلت إلى وظيفة مرموقة، وكنت العربية الوحيدة فيها، حتى أنهم كانوا ينادونني ”يا عربية“.

بالطبع، النجاح جاء بسبب الجهد الكبير الذي بذلته على نفسي، وتطويري المستمر لتفكيري بالقراءة، التي أعتبرها أحد أهم عاداتي اليومية، فنحن نكبر بالعمر مجبرين ولكن يكبر عقلنا باختيارنا.

كما أني من نوعية الأشخاص الذين يضعون كل طاقتهم على ذاتهم وأسرتهم، أحب التحدي خاصة تحدي ذاتي، وأنا من النوع الشغوف بمشاركة الناس، وأعتبر قصتي ملهمة للناس.

وأتمنى أن يتخلص الآخرون من أفكارهم السلبية التي ترهقهم، وأحمد الله أني استطعت أن أصنع الفرق لدى الكثيرين من الناس.

– هل هناك مشاريع كتابة أخرى في المستقبل؟

عرضت علي دور نشر جمع منشوراتي الموجودة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولكني أطمح لتقديم كتاب يخص المرأة وهمومها بالذات، وتبنّي فكرة تطوير المرأة.

– أين ترى بسمة فريحات نفسها مستقبلًا؟

أرى نفسي وزيرة الشباب في الأردن، ولن أسمح أبدًا لأي شيء أن يوقفني عن تحقيق حلمي هذا، لأني أؤمن أن إيماننا بأحلامنا وإرادتنا قادر على تحقيق المستحيل.

– في النهاية، ما هي الرسالة التي ترغبين في توجيهها للآخرين؟

رسالتي للناس، لا تنتظر أبدًا الوقت المناسب في الحياة، فلا يوجد وقت مناسب، تغلب على آلامك وعثراتك السابقة، انطلق من حيث أنت، غيّر تفكيرك لتغير حياتك.

يذكر أن بسمة فريحات مدربة في الإدارة وتطوير الذات. حاصلة على المركز الأول كأفضل متحدثة في نوادي القيادة 2015، وعدة جوائز عربية مرموقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com