محمد رفيع يروي رحلة وصول مجموعته ”عسل النون“ إلى قائمة الملتقى الكويتي القصيرة

محمد رفيع يروي رحلة وصول مجموعته ”عسل النون“ إلى قائمة الملتقى الكويتي القصيرة

المصدر: نعمة عز الدين- إرم نيوز

المراقبون للمشروع الروائي للكاتب المصري محمد رفيع، الذي وصلت مجموعته القصصية الأخيرة ”عسل النون“، إلى القائمة القصيرة لجائزة الملتقى الكويتية، في دورتها الأولى، منافسًا بها 4 أعمال لكتاب عرب، هي: ”مصحة الدمى“ للكاتب المغربي أنيس الرافعي و(الأفكار السابحة بين الأرض والسماء) للكاتبة السعودية خديجة النمر و(الرجاء عدم القصف) للكاتب اليمني لطف الصراري و(نُكات للمسلحين) للكاتب الفلسطيني مازن معروف.

وتوقع هؤلاء المراقبون، وصول مجموعة محمد رفيع الأخيرة ”عسل النون“، والتي صدرت عن دار ”روافد“ للنشر، إلى المحطة الأخيرة في تلك الجائزة الأدبية الهامة.

فمنذ أن أطلق مجموعته القصصية الأولى ”أبهة الماء“، محدثاً دوياً سردياً شديد الصخب بلغة مغايرة، تتحدث عن ساكن تخوم الصحراء المجاورة للبحر محتضنة سواحله، إذ يراهما في تجاور مدهش يفجر عند تأمله لهما أسئلة إنسانية كبرى، حول الحياة والموت، البدايات والنهايات والخلق والله والإنسان.

أما في مجموعة محمد رفيع، رد اعتبار عاطفي ونفسي، من جانب الرجل إلى نصفه الإنساني الآخر المرأة، فهي ترى في الأنثى ضرورة جمالية وفنية، فالأنثى عند الكاتب رفيع تمثل مصدر الجمال في حياتنا والإلهام والطمأنينة.

في البداية، يتحدث الكاتب والروائي محمد رفيع، في حوار خاص لموقع ”إرم نيوز“، عن شعوره بوصول مجموعته ”عسل النون“، للقائمة القصيرة لجائزة الملتقى الأدبية الكويتية، قائلًا: ”شعوري هو الفرح الغامر بالطبع والامتنان لتوفيق الله سبحانه وتعالى، تلقيت إيميلا من أمانة الجائزة، رأيته في الصباح الباكر، فور وصولي لمكان عملي، فغمرتني فرحة عارمة لم أستطع التعبير عنها في حينها، لأن في نفس التوقيت توفيت والدة صاحب العمل، وخيم الحزن على الأجواء، لكني بادرت بإخبار زوجتي، وقلت لها افرحي عني، لأني ذاهب للجنازة الآن“.

وأضاف: ”بعثت رسالة قصيرة لوالدتي، واتجهت للجنازة، وأنا أحمل شعورين غاية في الاختلاف؛ هما فرح واعتزاز، وتذكر لمشوار إبداعي وحزن وإجلال للموت“.

وبسؤاله عن وجود اختلاف بين رواية يروج لها على أنها الأكثر مبيعًا وبين رواية تترشح لجائزة عربية، وأيهما يفضل، قال رفيع: ”قوائم الأكثر مبيعًا التي نراها في المكتبات ودور النشر ظاهرة إيجابية بكل المقاييس، وسواء اختلفنا أو اتفقنا معها، فهي موجودة على أرض الواقع، ولا يمكن نفيها أو الإقلال منها“.

وأردف: ”وبالفعل تضم بعض القوائم كتبا مهمة، لكن الأغلبية الكاسحة من هذه القوائم، غالبًا تضم ما نسميه الأدب الشعبي أو ما يطلبه المستمعون بلغة القراءة، وهذه الآداب الشعبية تركز على التسلية، وهذا يعني أن كتّاب الأدب الشعبي لا يعنيهم تقديم رؤية مغايرة عن العالم أو أسطرة الواقع أو استلهام التاريخ أو المقولات الكبرى“.

وتابع: ”غير أن هذا التكريم الذي يحظى به الكاتب صاحب المشروع بطيء التأثير، وقد يتأخر كثيرًا، وقد لا يأتي أبدًا، في ظل مجتمعات فضلت الميديا المسموعة والمرئية على القراءة، وهذا ما يجعل بعض الكتاب نهب الاكتئاب والموت؛ لأن أسباب الحياة وتكاليفها تضغط عليهم وتسحقهم بلا رحمة“.

وعن سر تسمية مجموعته بـ“عسل النون“، قال: ”ظللت أكبح تلك القصص وأتمنع على كتابتها، حتى غلبتني في النهاية، كتبتني هي فالنصوص تكتبنا بقدر ما نكتبها، المجموعة مقسمة إلى ثلاثة أقسام معنونة، بما قاله حكائيل لي، كلل الكاف، عسل النون وكل قسم من الأقسام يحتوي على عدد من القصص يلخص رؤية فنية ما، أما بالنسبة لحرف النون، فله دلالات كثيرة، فالنون نون النسوة، وهي من الأحرف القليلة جدًا التي أقسم بها الخالق وترمز النون لحوت سيدنا يونس، الذي كان يدعى بذي النون، والنون ترمز للكتابة في نون والقلم وما يسطرون، والنون عند المتصوفة حرف من حرفي كن الخالقة، وهي ترمز لكل شيء حاو وحاضن لشيء آخر أصغر منه تمامًا كشكل حرف النون الحاضن لنقطته الصغيرة وعلى ذلك فالطفل في حضن أمه نون والدلو في البئر نون والعابد تحت قبة الجامع أو الكنيسة نون، فالدلالات هنا مفتوحة والنص كله يحاول بأشكال متعددة رسم تلك النون دلاليا“.

يذكر، أن الكاتب والسيناريست محمد رفيع، صدرت له رواية واحدة «ساحل الغواية»، ومجموعتان قصصيتان «ابن بحر»، و«أبهة الماء» التي حصلت على جائزة ساويرس لأفضل مجموعة قصصية للشباب الكتاب 2012.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com