نايف الهريس: القصيدة الحداثية هجوم على الأدب الصحيح

نايف الهريس: القصيدة الحداثية هجوم على الأدب الصحيح

المصدر: عبدالعليم حريص – إرم نيوز

أكد الشاعر الإماراتي نايف الهريس، في حوار مع إرم نيوز، أن القصيدة العمودية هي عنوان الأمة العربية، وكلّما تراجعت ضعفت الأمة، وبحسب تعبيره فالقصيدة الحديثة، هجوم على الأدب الصحيح، وأن الشاعر الحقيقي لا يستصعب أي بحر من الشعر، كما لفت إلى أن قوة الشاعر لا تظهر إلا في العمودي، وإن كانت قصيدة التفعيلة قاربت الصواب، ولكنها استسهال لضعف القريحة.

كيف كانت البداية مع الشعر؟

بعد موت الشيخ زايد آل نهيان، رحمه الله، أردت رثاءه، فكتبت سجعاً، فلاقى استحساناً، فشجعني الكثير بأن ما كتبته ينمّ عن موهبة، لماذا لا أنمّيها، وبالفعل شرعت في دراسة الشعر والنحو والعروض، وقد كان عمري وقتها 64 عاماً، وأصدرت حتى الآن 5 دواوين بدأتها بـ“سلام على البردة“، فيه القصيدة التي حملت العنوان، عارضت فيها أحمد شوقي في نهج البردة، جاءت في255 بيتاً على نفس البحر الذي كتب عليه شوقي والبوصيري، أقول فيها:

ملائكُ الشعر وحيُ المدح للنّغمِ

يسترسل العشق يَجلو غُصّة الألمِ

بالمدح تُستغَنم الأشعار في طربٍ

يُوحي بقول ٍ يعافي الحيّ من سَقمِ

كالطبّ يُشفي بلاء النفسِ من كرَبِ

على نواميس ذكرٍ غابطِ الحُلُمِ

برأيك هل تراجعت القصيدة العمودية؟

إن القصيدة العمودية هي عنوان للأمة العربية، فهي الأصل وكلما ضعفت أو تراجعت ضعفت الأمة العربية بأسرها، ولن نعود إلا بعودة القصيدة العمودية، فللشعر قداسته ومهابته، لأن مرتبة الشعر تأتي بعد القرآن الكريم في الأدب، فهو إن لم يكن على البحور العروضية واللغة السليمة فلماذا نسميه شعراً، فقد نجمع كلاماً جميلاً من هنا وهناك، ويخرج بشكل بديع،ولكنه لا يصل لمستوى القصيدة.

برأيك ما هي مقومات القصيدة العمودية؟

القصيدة العمودية هي أساس الشعر والأدب، لأنها تملك الموسيقا والوزن واللغة، وعمق النظر، وقوة تفكير الذي يكتب، فقوة الشاعر لا تظهر إلا في القصيدة العمودية؛ لأنها مبنية على أسس،ومن لم يستطيع يركب على هذه أسس ويبني قصيدته، فما هو بشاعرٍ، قد يكون كاتباً أو مبدعاً، ولكن لا نضعه في مصاف الشعراء.

كيف ترى قصيدة التفعيلة؟

التفعيلة فيها جمال أقرب إلى العمودي، ما خرجت عن التفعيلات العروضية، ولكن سهلت على الكاتب، قدح زناد فكره، وهذا إنما يدلّ على ضعف القريحة، إن كان بعض الشعراء لديهم الفكرة، والبُعد الثقافي، إلا أن البعض منهم يلوث الماء، ويقول البحر غزير.

وماذا عن القصيدة الحداثية؟

القصيدة الحداثية، أعتقد أنها هجوم على الأدب الصحيح، وأستغرب لمن يصنفونها شعراً،

فإن لم يكن هناك بدّ أن توضع في مجال الأدب فلتأخذ اسماً آخر غير كونها شعراً، فالشعر عند العرب ما ينبت من الشعور الموزون المقفى بغرض.

لكن كثيراً من الشعراء يستصعبون الكتابة على بحور الشعر فما تعليقك؟

الشاعر الحقيقي لا يستصعب الكاتبة على البحور العروضية، بل يجدها مطية طيعة له، والصعوبة تكمن في فهم البحر وتفعيلاته العروضية، ومتى تمكّن من ذلك، فلن يكون هناك بحر يستصعبه.

يذكر أن الشاعر الإماراتي نايف عبدالله الهريس، من مواليد 1942 بمدينة بيسان بفلسطين، نبغ في الشعر بعد أن تجاوز الستين عاماً من عمره، وأصدر 5 دواوين شعرية هي: سلام على البردة 2014، و“سواقي المطر“ وقد تم عرض الديوان في مداخلة أدبية في المؤتمر الدولي الرابع للغة العربية الذي يعقد بإمارة دبي، سنة 2015، وديوانه الثالث ”المسبار“ والذي نوقش أيضاً، بنفس المؤتمر للعام 2016، و“لا تسألني من أنا (فالشعر جواب) و“أسير الموج“.

22

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com