الروائية وفاء شهاب الدين: أكتب لكي أعيش.. ودور المرأة إمتاع العالم

الروائية وفاء شهاب الدين: أكتب لكي أعيش.. ودور المرأة إمتاع العالم

المصدر: نعمة عزالدين - إرم نيوز

في كتاباتها التي تمرر من خلالها نظرتها للعالم، ويتداخل فيها القمع الاجتماعي بالسياسي والاقتصادي، تواصل الروائية وفاء شهاب الدين، التي جاءت من أعماق الريف المصري، طرحها للأسئلة الأبدية بين الرجل والمرأة.

وفي حوار خاص مع ”إرم نيوز“، قالت وفاء شهاب الدين: ”في الحقيقة تساءلت كثيرًا عن سبب كتابتي، ربما هو سؤال حياتي، الذي أدور في فلك إجاباته، ولا أجد إجابة شافية، أدّعي أحيانًا أنني أكتب؛ لأدافع عن العلاقات الإنسانية، بداية من الصداقة، والحب، وغيرهماح لأقوم بدور إصلاحي في مجتمع، أصبح لا يفرق بين الصالح والطالح، وفي النهاية أستقر على رأي مهم، وهو أنني أكتب لكي أعيش“.

وأضافت: ”الكتابة هي نتاج جهد بشري، يحمل أفكارًا وقناعات إنسانية، ليس من الضروري، أن تُغيّر، إنما يمكن أن ترصد المشكلات والظواهر المختلفة، من خلال مخيلة وعقل الكاتب، وإن لم يفعل، فيكفي مهمة إمتاع القارئ“.

وعن روايتها الأخيرة ”تذكر دومًا أنني أحبك“ ترى الروائية وفاء شهاب الدين أن الرواية تناقش قضية العلاقة بين الرجل والمرأة، في ظل عدة مستويات، أهمها المستوى المادي، والمركز الاجتماعي، وطريقة التربية في مجتمع غالبًا ما يدين الأنثى، ويمجد الذكر.

وعن رواية ”طوفان اللوتس“، والتي تعد محطة هامة في تطور الكتابة لديها، قالت الروائية وفاء شهاب الدين: هذه الرواية تمزج بين الروح الحضرية والريفية، بين عالم المدن المليء بالكتل الخرسانية، والريف المليء بالخضرة والماء والجمال، تمزج بين الروح العصرية وبين روح المصريين القدماء، والتي تتمثل في الملك الفرعوني ”حور“ والذي أتى من خلف العصور، ليستعيد زوجته، وحب حياته، الملكة ”نفر“، والتي تعيش الآن في صورة فتاة عصرية، وتدور الأحداث لتنتهي نهاية غير متوقعة.

وفيما يتعلق بجنوح معظم الروائيين الشباب إلى الأسماء الغريبة للترويج لرواياتهم، تابعت: في روايتي ”تذكر دومًا أنني أحبك“، اخترت عنوانًا ناعمًا؛ لأن مسألة نقل المشاعر، شديدة التعقيد في ظاهرها، لكنها بسيطة، ولدي موهبة نفثها الله عز وجل بمخيلتي، وهي إن أردت التعبير عن رجل تسكننًيبلحظتها مشاعر الرجل، وإن أردت التعبير عن امرأة، فالأمر ليس بصعب جداً.

استطردت الروائية وفاء شهاب الدين: الأنثى في رواياتي، قوية، مبدعة، منتجة، رومانسية، تجتاحها المشكلات الاجتماعية، والتي نجمت عن نظرة متدنية للمرأة، فألقت بشباكها عليها، لتتحول من كائن مبدع، منتج، وحساس، إلى أطلال إنسان، لذلك كتاباتي صرخة في وجه الظلم، وابتسامة عرفان، لكل من يقدر معاناة الطرف الأجمل في كل علاقة إنسانية، إني أنتقد المرأة، التي تتخلى عن دورها في إمتاع العالم وتعليمه، وأربت على كتف كلّ من يقف بجوارها، لتحصل على حقوقها المشروعة، والتي صودرت باسم العيب والحرام.

وأشارت إلى أنها لا تلجأ إلى الرموز للتعبير عن أفكارها، ولكن تستخدم لغة شعرية، لإمتاع القارئ، بعيدًا عن المباشرة أو الرمزية، وللتعبير ببساطة دون تكلف إلى جانب اهتمامها الكبير باللغة.

يذكر أن الروائية وفاء شهاب الدين، صدرت لها بضع روايات منها: ”مهرة بلا فارس“، ”نصف خائنة“،  ”سيدة القمر“، ”تاج الجنيات“، ”طوفان اللوتس“ و“تذكر دوما أننى أحبك“، والمجموعة القصصية ”رجال للحب فقط“، وأخيرًا مجموعة ”سندريلا حافية“.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com