مواجهة بين إعلامي ووزير سعوديين حول تهم فساد تُهدّد بإقصاء أحدهما

مواجهة بين إعلامي ووزير سعوديين حول تهم فساد تُهدّد بإقصاء أحدهما

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

تصاعدت شكاوى حول وجود تعيينات وهمية في وزارة التعليم السعودية لتصل إلى حد مواجهة بين إعلامي ومقدم برامج شهير ووزير التعليم بعد أن تبادلا الاتهامات بهذا الخصوص خلال الأيام الماضية.

وبدأ الحديث عن وجود تعيينات وهمية لعدد من المعلمات في الوزارة ينتشر بشكل كبير في وسائل الإعلام المحلية خلال الأيام الماضية، قبل أن يتناول الصحفي السعودي علي العلياني القضية في برنامجه ”معالي المواطن“ الذي تبثه قناة ”إم بي سي”.

وبدا العلياني جريئاً في اتهاماته للوزارة والوزير أحمد العيسى، وقال إن هناك ”عصابات توظيف وفساد“، و“شلة“ في الوزارة يوظفون الناس، ويأخذون رواتبهم، و“حالتان في أسبوع واحد دليل وجود شغل عصابات، لكن يمكن أن نقول إن الوزارة بدأت تشتغل وتنظف هذا الشيء“.

وقال في برنامجه ”الوزير مشغول لكن لا ندري بأي شيء منشغل!“، وأردف: ”ننتظر من وزارة التعليم رداً، ومن هيئة مكافحة الفساد نُدرك حجم هذا الفساد الذي يحصل“.

وردت الوزارة سريعاً على اتهامات العلياني، حيث وجّه وزير التعليم أحمد العيسى؛ الشؤون القانونية بالوزارة، برفع دعوى قضائية أمام لجنة الإعلام ضدّ العلياني؛ لاتهامه الوزارة ”جزافاً“.

ورد العلياني بدوره على الوزير العيسى، وقال ”لا نخاف من المنايا“، مبيناً أنه لم يكشف عن كل الحالات التي اطلع عليها، في إشارة لوجود أسماء أكاديميات سعوديات معينات في الوزارة دون علمهن منذ سنوات، وبينهن الأكاديمية المعروفة ناهد باشطح التي ظهرت مع العليان في برنامجه ”معالي المواطن“.

وفي أحدث تطورات القضية على الساحة الإعلامية، قالت بعض التقارير المحلية إن الاتهامات التي وجّهت للوزارة مبالغ فيها، وأن وجود أسماء أكاديميات في قوائم موظفات الوزارة لا يعني صرف رواتب بأسمائهن كل تلك السنوات.

لكن تلك التقارير لن تغير من مسار التحقيقات الرسمية الجارية ما لم تكن مدعمة بوثائق وإثباتات ترجّح كفة الوزارة في دفاعها عن الاتهامات التي طالتها وتصدر الإعلامي علي العلياني المشهد فيها.

ويقف كثير من السعوديين المتابعين لتطورات القضية في صف العلياني، حيث يواجه الوزير العيسى انتقادات متزايدة منذ بدء العام الدراسي الحالي بعد أن فرض ساعة إضافية في دوام المدارس رغم المطالب بإلغائها.

كما تسبب رد الوزير العيسى على الانتقادات الموجهة لوزارته بمزيد من المطالب بإقالته بعد أن وصف الكاتب والمعلم السابق، قينان الغامدي، بألفاظ ”النذالة“ و“الخسة“، في مقال رأي نُشر بإحدى الصحف المحلية في ردٍ من الوزير على مقال سابق للكاتب الغامدي انتقد فيه الوزير وعمل وزارته.

ولمع نجم العلياني العام الماضي بشكل كبير بعد أن انتهت مواجهة بينه وبين هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالإفراج عنه وتقليص صلاحيات الهيئة الدينية التي ألقى أفراد تابعون لها القبض على العلياني ونشروا صوراً له تفيد بتواجده في سهرة ماجنة حينها.

وإذا ما نجحت الوزارة في الدفاع عن نفسها وتأكيد أن قضية التعيينات الوهمية مبالغ فيها إعلامياً ولا تتضمن خسائر مالية أو فسادًا في الوزارة، فإن العلياني قد لا يكتفي بالاعتذار، ويغادر المحطة التلفزيونية كما حدث في مواجهته السابقة مع هيئة الأمر بالمعروف التي انتهت بمغادرته قناة ”روتانا خليجية“.

لكن الوزير العيسى قد يواجه قراراً بإعفائه من منصبه فيما لو اتضح أن قضية التعيينات الوهمية حقيقية وفيها فساد مالي، في سيناريو مشابه لمواجهة العلياني وهيئة الأمر بالمعروف التي تدخلت فيها شخصيات سعودية رفيعة المستوى حينها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com