مجهولون يشوهون ”جدارية“ تدعو لتحرير المرأة السعودية

مجهولون يشوهون ”جدارية“ تدعو لتحرير المرأة السعودية

المصدر: إرم نيوز - قحطان العبوش

اعتدى مجهولون على لوحة جدارية فنية تدعو إلى تحرير المرأة السعودية من وصاية الرجل في إحدى ضواحي مدينة ملبورن بأستراليا.

وتحمل الجدارية التي رسمتها فنانة سعودية تُدعى صفاء وتقيم في أستراليا، شعارات وصوراً تطالب بإسقاط ولاية الرجل عن المرأة السعودية.

وأقدم المجهولون على تغطية صور رمزية للنساء وعبارات مكتوبة باللغة الإنكليزية والعربية في الجدارية باللون الأسود.

ونقلت وسائل إعلامية في أستراليا عن صفاء قولها ”إن التشويه الذي تعرضت له الجدارية يمثل اعتداءً شخصياً عليها وعلى السعوديات“.

وأضافت أن الجدارية تعبر عن القيود المفروضة على السعوديات بسبب ولاية الرجال كمنعها من السفر من دون موافقة ولي أمرها.

وأنهت صفاء الجدارية نهاية الشهر الماضي بمناسبة مرور 200 يوم على انطلاق حملة نسائية داخل المملكة تطالب بإسقاط الولاية الرجالية المفروضة على النساء.

وأكدت أنها لم تقم بإبلاغ الشرطة الأسترالية عما جرى كونها مقيمة في مدينة سيدني الأسترالية، وأن البلاغ يجب أن يقدم من مالكة الجدار في مدينة ملبورن.

وطوال أيام الحملة، واجهت المؤيدات لها حملات معارضة شديدة وصلت بعضها إلى اتهامات عدة، بينها ”وقوف رجل يهودي خلف الحملة، أو وقوف نساء غير سعوديات من خارج المملكة خلفها“.

وعلى الرغم من ذلك، ما زالت الحملة مستمرة، إلا أن عددًا من الناشطات السعوديات أعلنّ انسحابهن بشكل علني من الحملة بعد تلك الاتهامات، فيما تكتب غالبية المؤيدات لها بأسماء مستعارة ويرفضن نشرها في وسائل الإعلام.

وتواجه ناشطات الحملة انتقادات محلية بادعائهن تمثيل جميع نساء المملكة، فيما ترفض سعوديات أخريات إسقاط الولاية بشكل علني ويكتبن بأسمائهن الصريحة على موقع تويتر تغريدات مناهضة للحملة.

وتنوعت أساليب السعوديات المؤيدات للحملة خلال الأشهر الماضية من لصق شعارات معبرة عنها في أماكن عامة بالمملكة أو خارجها، أو إرسال مطلبهن بإسقاط الولاية إلى العاهل السعودي شخصيًا، أو الحديث عن الحملة والترويج لها في كبريات وسائل الإعلام العالمية.

ولم يعلق الديوان الملكي السعودي على تلقيه برقيات بهذا الخصوص، ولم يصدر أي رد فعل رسمي على الحملة، كما أن وسائل الإعلام المحلية قلما تهتم بتغطية أخبار الحملة التي يتصدر وسمها بشكل شبه يومي قائمة الموضوعات الأكثر تفاعلًا في تويتر بالسعودية.

ويقول مؤيدو الحملة، وغالبيتهم من النساء وعدد ليس قليلا من الرجال المحسوبين على تيار الليبراليين، إن قانون ولاية الرجل ”أشبه بنظام الرق والعبودية، وإن المرأة بسببه أشبه بجارية لولا بعض الشكليات“.

ويرد معارضو الحملة، وبينهم فريق من النساء أيضا، بالقول إن ”ولاية الرجل حماية للمرأة وضمان لمستقبلها، وإن الولاية لا تمنعها من التصرف بشؤونها، بل تطلب موافقة وليها، ويمكنها اللجوء للقضاء في حال شعرت بظلم وليها“.

وتفرض ولاية الرجل على المرأة السعودية، حصولها على تصريح من ولي أمرها للسفر أو الزواج أو حتى العمل أو الحصول على رعاية صحية في بعض الأحيان أو استئجار شقة أو رفع دعاوى قضائية.

وتقول منظمات حقوقية أممية، إن الخطوات التي اتخذتها السعودية لإصلاح بعض جوانب نظام ولاية الرجل، غير كافية وتطالب بإلغائها بالكامل، وهو أمر بالغ التعقيد في البلد الذي يستمد قوانينه من تفسيرات محافظة للشريعة الإسلامية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com