معرض لوحات وليام ميريت تشيس.. الحداثة باعتدال – إرم نيوز‬‎

معرض لوحات وليام ميريت تشيس.. الحداثة باعتدال

معرض لوحات وليام ميريت تشيس.. الحداثة باعتدال

المصدر: محمود صبري - إرم نيوز

سلطت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية الضوء على معرض لوحات الفنان العالمي وليام ميريت تشيس مشيرة إلى أنه رمز للحداثة باعتدال.

وقالت، إن عنوان معرض مجموعة فيليبس الجديدة هو ”وليام ميريت تشيس: سيد الحداثة“، قد يربك بعض الزوار مشيرة إلى أن تشيس كان بالتأكيد السيد الفنان.

وأضافت، أن هناك بعض الأعمال المذهلة، من بين أكثر من 75 لوحة وقطعة فنية جمعت في هذا المعرض بأثر رجعي، ولكنها لسيد ”الحداثة“.

توفي تشيس في العام 1916 عن عمر يناهز 66 عاماً، وقد تداخلت مسيرته مع صعود بيكاسو، والتي شهدت فترات الذروة في مشوار حياة الرسام الفرنسي هنري ماتيس وأفضل عصور المدرسة التكعيبية.

مقارنة بكل ذلك، كان تشيس يبدو أكثر كرجل القرن الـ19، وكان يعشق المرأة الجميلة، والمناظر الطبيعية الخلابة والصور الأنيقة للناس المميزين، والخيال الفرح لالتقاط بريق الضوء على المعادن والزجاج والجداول البراقة مع الأسماك النافقة.

ولكن حداثة تشيس لا تقتصر على تعريف واحد فقط، والتي تغير معناها على مدى عدة أجيال متداخلة من الفنانين منذ أواخر القرن الـ19 وأوائل القرن الـ20.

عندما قرر تشيس، الذي ولد في ولاية أنديانا، مغادرة الولايات المتحدة لدراسة الرسم في ميونيخ، تحالف مع فنانين اعتبرهم الأكثر ابتكارًا وحقق لنفسه سمعة كبيرة بينهم باعتباره رسامًا غير تقليدي، متفرد بل ورسام البرية، وفقًا لمنتقديه.

كانت ”الحداثة“ في ذلك الوقت هي رسم الحياة اليومية، وتجنب ما هو جميل ومصقول مع ضربات الفرشاة الدقيقة للفن الأكاديمي.

انجذب تشيس في أعماله للمواد غير التقليدية، ووجهات النظر الغريبة والملفتة، وأبرز مواده بطرق جديدة.

ويشمل المعرض صورة مبكرة وسيئة السمعة لزميل فنان (معروف اليوم من خلال النقش الأصلي الضائع) كرجل يجلس جانب كرسي قديم ومهلهل، بينما رأسه ويديه ورجليه فقط هي الواضحة، ورأى أحد النقاد أن تلك الصورة ”رخيصة وصاخبة“، فيما اعتقد البعض أنها مصممة لتكون صادمة عمدًا لمشاعر البرجوازية.

ويمكن إيجاد دليل على رؤية تشيس المستقلة بوضوح في كل غرفة من المعرض، وكذلك إتقانه أنماط مختلفة، مع الميول الوطنية المختلفة التي استقاها من التعرض العالمي لاتساع المشهد الفني في أوروبا، والتي يمكن أن تجعل الأمر يبدو كما لو أننا بصدد رسامين متعددين.

في الغرفة الأولى، توجد العديد من الأعمال المبكرة التي تعد بمثابة بطاقة دعوة ودليل على وجود رؤية واسعة وانتقائية.

وفي لوحة ”الزعيم“ توجد صورة لصبي فظ يدخن سيجار، والطلاء مسحوب على الشرائط سميكة لتسليط الضوء على جبهته، ورغم أن الصورة حادة لكنها معبرة، لاسيما إبراز الأوساخ تحت أظافر الصبي بعناية.

وفي مكان قريب تجد الظلام، في اللوحة أحادية اللون تقريبًا التي تحمل اسم ”جاهزة للركوب“، وهي صورة منذ العام 1877 لامرأة أنيقة تظهر بصورة جانبية طفيفة.

هذه الصورة كاملة الطول وحافلة بالسحر الناجم عن تقلب المزاج، وتوحي بأنه عرف أعمال ويسلر جيدًا، قبل لقائه مع الفنان في العام 1885.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com