الرمضاني: المعاهد الفنية لم تكن وراء الصحوة التشكيلية (صورة)

الرمضاني: المعاهد الفنية لم تكن وراء الصحوة التشكيلية (صورة)

المصدر: ساسي جبيل – إرم نيوز 

تشهد مدينة القيروان التونسية على هامش مهرجان ربيع الفنون الدولي بالقيروان معرضًا جماعيًا للفنون التشكيلية بمشاركة 17 فنانًا تشكيليًا من مدارس واتجاهات مختلفة، ويتواصل إلى غاية 30 مايو بقاعة محمد الحليوي .

إرم نيوز التقت الفنان عبداللطيف الرمضاني العضو المؤسس لجمعية الفنانين التشكيليين بالقيروان الذي تحدث عن هذا المعرض الذي يشكل فسيفساء فنية تتشاكل لتقيم الدليل على التنوع الفني والثراء التشكيلي لمدرسة القيروان الفنية التي تشكلت معالمها في السنوات الأخيرة .

777

الرمضاني أستاذ الفنون بالمعهد العالي للفنون والحرف بالقيروان أكد أن معاهد الفنون ليست بالضرورة السبب وراء الصحوة التشكيلية في تونس، فالفنان هو ليس بالضرورة ذلك الذي درس أكاديميًا، بل هناك العديد من العناصر الأخرى التي يجب توفرها على غرار الرغبة في أن تكون فنانًا قبل أن تكون أستاذًا، فمعاهد الفنون الجميلة في تونس هي أقرب لأن تكون جامعات تدرس الفن أكثر منها معاهد فنون جميلة.

ويقول الرمضاني في هذا الإطار إن النموذج الفرنسي يضم جامعات للفنون ومدارس للفنون، وفي تونس نحن أقرب إلى الجامعات ويتجلّى ذلك من خلال نوعية التدريس والتأطير، والتكوين في هذه الفضاءات يكون بشكل نظري أكثر منه بشكل تطبيقي، وهذا لا يسمح بتخرج فنانين، ولكنه بالمقابل يساهم في تخريج أساتذة ونقاد ومؤرخين للفن، كما أنهم في فرنسا يدرسون 24 ساعة رسم في الأسبوع، ولكن تدريس الرسم في معاهد فنوننا الجميلة مادة مثلها مثل التسويق أو الإنجليزية .

وعن تعدد الجمعيات التشكيلية في تونس قال الرمضاني إن الجمعيات مهمة جدًا لأنها تمثل أُطرًا تكمل الحلقات المفقودة بين وزارة التعليم العالي ووزارة الثقافة، وتستطيع التأثير إيجابيًا في المشهد التشكيلي من خلال اهتمامها بالنقاط المهملة التي لا تستطيع الوزارتان تغطيتهما، فالجمعيات هي التي تخلق الديناميكية المطلوبة في المشهد الثقافي عموما والفني بالخصوص .

وعن الساحة التشكيلية التونسية أكد الفنان عبداللطيف الرمضاني أنها تنقسم إلى جزءين، الأول تابع للدولة، والثاني هو القطاع الخاص المتمثل أساسًا في الأروقة، والمطلوب اليوم هو مواكبة التشريعات لإصلاح القطاع بتحيين القوانين المتعلقة بلجنة الشراءات ولجان الدعم، كما أضاف، نحن في أمس الحاجة إلى إحداث متاحف للفن المعاصر لإصلاح المنظومة وخلق سوق فنية من شأنها أن تساهم في إثراء الحركة الفنية في تونس التي أصبح فيها النقد التشكيلي مستسهلاً حيث أن كثيرًا من النقاد رسامون، فهم الخصم والحكم، ومن هنا لا نستطيع التقدم بهذا القطاع الفني، أضف إلى ذلك فإن الحاجة ماسة لنشريات متخصصة من شأنها أن تساعد الفنانين على التعريف بأعمالهم ونشرها، وبالتالي تسويقها وخروجها من الأطر الضيقة التي تحاصرها عادة.

وخلص الرمضاني إلى أن المهرجانات الدولية المتنوعة لابد أن يكون للفن التشكيلي فيها نصيب، من خلال المعارض على هامشها، لأن ذلك سيوفر لها جمهورًا ومساحات إعلانية وهذا من الأهمية بمكان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com