ثقافة

معرض التشكيلي التونسي أمير الشلي.. جولة في "عالم الوحوش"
تاريخ النشر: 29 مارس 2022 18:52 GMT
تاريخ التحديث: 29 مارس 2022 20:55 GMT

معرض التشكيلي التونسي أمير الشلي.. جولة في "عالم الوحوش"

قاد الفنان التشكيلي التونسي، أمير الشلي، زوار رواق الفنون "علي بن غذاهم" وسط تونس العاصمة إلى جولة في "عالم الوحوش"، بمختلف أشكالها الصغيرة والكبيرة. ويسافر

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

قاد الفنان التشكيلي التونسي، أمير الشلي، زوار رواق الفنون ”علي بن غذاهم“ وسط تونس العاصمة إلى جولة في ”عالم الوحوش“، بمختلف أشكالها الصغيرة والكبيرة.

ويسافر الزائر للمعرض الذي يستمر، حتى يوم الأربعاء، بين منحوتات ولوحات مرسومة، ومعلقة على جدران الرواق، إلى عوالم خيالية.

وينتاب الفضول المارة في أرجاء المكان، لاكتشاف محتويات المعرض الذي يجمع بين الرسم، والنحت، ويتخذ شعار: ”أنا الوحش“.

وأراد ”الشلي“، الذي يتابع أطروحة الدكتوراة في علم الجمال، وممارسة الفنون، بجامعة سوسة، من هذا الشعار كسر الصورة النمطية المنطبعة في خيال معظم الناس، عن ”الوحوش“.

ويجعل ”الشلي“، من ”الوحوش“ كائنات محبّبة.

2022-03-FB_IMG_1648578130750-1

ويدمج في هذا العمل اللوحات، والمنحوتات، التي تظهر على جدران الفضاء، والأرض، بإبداع تم تطويره بجماليات جذابة غنية بالألوان، وبأشكال مختلفة، ترسم البيئة التي تعيش فيها هذه الوحوش على ما يبدو.

وتبدو المنحوتات المعروضة تجسيمًا لمخلوقات تكون أحيانًا جذابة، وأحيانًا مثيرة للاشمئزاز، ومن خلال هذه التناقضات يهرب المعرض من الفضاء والوقت إلى عالم الخيال، ويدعو الزوّار إلى الاكتشاف.

وبدا أن جميع الأشكال التي صممها ”الشلي“ وعُرضت هناك، تشوه تمامًا خيالنا الذي يحمله معظم الناس حول شخصية ”الوحوش“.

ومن هنا جاءت هذه الرغبة بتفكيك هذه الصورة، وإعادة بنائها، وهو خيال جماعي استوحى من الأدب، والمسلسلات، والأفلام، والرسوم المتحركة، أضفى عليها ”الشلي“ لمسته الخاصة.

وفي هذا المعرض أجسام هجينة بعيون منتفخة، وأجساد أحيانًا بشرية، وأحيانًا حيوانية، ووجوه مشوهة، وأجنحة ملائكة أو طيور على أجسام الأطفال، وكل هذه التعبيرات ”تدغدغ مفهومنا الكلاسيكي للوحوش“ بحسب تعبير الفنان التشكيلي.

2022-03-FB_IMG_1648578074626-1

وفي هذا العمل يصر ”الشلي“، على كسر الحدود بين التخصصات الفنية، ويظهر التأثير اليوناني الأسطوري أيضًا في معرضه الذي أراد له الفنان أن يكون متحررًا من سلطة وقيود الأعراف الاجتماعية.

ويفصل الجانب الشرير الذي غالبًا ما يُنسب إلى شخصية ”الوحوش“، التي يبدو لها حضور ”مثير للاشمئزاز“ و ”مخيف“.

ويؤكد هذه الثنائية المتناقضة التي تميز عمله المليء بمفاهيم متناقضة: الجميل والقبيح، والحزن والفرح، والعذوبة والخوف، والشيطاني والملائكي، والسماوي والأرضي.

وهي رؤية مغرقة في الخيال والفلسفة تدفع ذهن المتلقي إلى التفكّر في طبيعة عالم الوحوش، وما إذا كان الواقع الذي نعيشه مثاليًا إلى درجة خلوّه من الوحشية، والقبح، والخوف.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك