ثقافة

تونس.. معرض "انعكاسات خالدة" يعرض رسائل سلام في زمن الحرب
تاريخ النشر: 21 مارس 2022 16:03 GMT
تاريخ التحديث: 21 مارس 2022 19:00 GMT

تونس.. معرض "انعكاسات خالدة" يعرض رسائل سلام في زمن الحرب

تشاء الصدف أن تعرض الفنانة التشكيلية الأوكرانية يوليا نوسار، أعمالها في تونس بينما تدور معارك طاحنة في بلادها، فتقدم بالفن دعوة إلى السلم وإلى الغوص في عالم

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

تشاء الصدف أن تعرض الفنانة التشكيلية الأوكرانية يوليا نوسار، أعمالها في تونس بينما تدور معارك طاحنة في بلادها، فتقدم بالفن دعوة إلى السلم وإلى الغوص في عالم الجمال الأوكراني بكل تفاصيله.

”انعكاسات خالدة“ هو معرض للوحات فنية شعرية إلى حد ما، تمر عبر الزمن من أجل الانغماس في عالم الطفولة والجمال الأنثوي في أوكرانيا، انطلق يوم 18 آذار/ مارس الجاري، بأحد فضاءات العرض بضفاف البحيرة شمال العاصمة تونس، ويتواصل إلى يوم 8 نيسان/ أبريل المقبل.

2022-03-received_337816291497207

وفي هذا المعرض مجموعة مختارة من 29 لوحة مرسومة على القماش، مستوحاة من لوحات عصر النهضة في أوروبا، وتضم صورا للنساء والأطفال وجميعهم أوكرانيون، في وقت أدت الحرب الحالية التي تخوضها روسيا في أوكرانيا إلى موجة كبيرة من التضامن العالمي مع السكان المحاصرين والمشردين على أمل رؤية مخرج سلمي للأزمة.

وأكدت يوليا نوسار، التي تعيش منذ أكثر من 16 سنة في باريس، أن العوائد المالية التي سيتم جمعها من معرض ”انعكاسات خالدة“ سيتم تخصيصها كمساعدة لأوكرانيا وسيتم التحويل عبر السفارة الأوكرانية في تونس.

وأوضحت يوليا نوسار في تصريحات لوسائل إعلام محلية دوافعها في هذا العمل، وقالت إنها سعت إلى خلق ”تمازج مرئي لطيف“ بين الرسم والتصوير الفوتوغرافي، كما أن موقعها كفنانة ملتزمة بالنضال من أجل بلادها وحريتها فرض نفسه أيضا في هذه الأوقات الصعبة التي تعيشها أوكرانيا.

وتنتمي يوليا نوسار إلى مدينة كييف، العاصمة الأوكرانية، حيث نشأت ودرست في الجامعة قبل أن تنتقل إلى باريس العام 2005، وتخرجت في فن النحت ولديها شغف كبير بالتصوير.

وفي باريس، غيرت الفنانة الأوكرانية توجهاتها المهنية جذريا، من النحت إلى الرسم التوضيحي للكتب، وسمح لها تكوينها الأكاديمي كنحاتة بالمساهمة في ترميم المنحوتات المعروضة في ”القصر الكبير“ وسط العاصمة الفرنسية باريس.

ويُشار إلى أن معرض تونس كان مقررا قبل وقت طويل من اندلاع الحرب في أوكرانيا، وكان من المقرر أن يحدث قبل عام لكن القيود المرتبطة بالأزمة الصحية وجائحة ”كورونا“ حالت دون ذلك.

وفي هذه اللوحات التي تروي جوانب من كفاح المرأة تكشف الفنانة الأوكرانية عن تفضيلها للعمل مع النساء والأطفال بأسلوب فريد ومجموعة قصص مستوحاة من روائع الفن والتاريخ، كما حرصت يوليا نوسار على الحفاظ على الصور طبيعية كما يتم التقاطها، وتعلق على ذلك ”أنا لا أعيد لمس صوري أبدا“، فهي صور تحمل في روحها حساسية فنانة ترى جمال المرأة بجميع أشكالها.

وتضيف يوليا أن ”كل النساء جميلات، موهوبات، ولكل واحدة جمالها الخاص، مما يخلق لدى الفنانة الاهتمام بعدم المساس من هذا الجمال، وهو مفهوم يظل نسبيا إلى حد ما في أي نهج جمالي“، وفق تعبيرها.

وتؤكد الفنانة الأوكرانية أن هناك تبادلا روحيا بينها كامرأة وبين الموضوع الفني الذي تشتغل عليه، موضحة أن هذا التبادل ينتقل من خلال التصوير الفوتوغرافي وزاوية الرؤية التي تختارها.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك