ثقافة

"المتمردون".. رحلة استكشاف للمدرسة التونسية في الفنون التشكيلية
تاريخ النشر: 12 مارس 2022 11:08 GMT
تاريخ التحديث: 12 مارس 2022 13:20 GMT

"المتمردون".. رحلة استكشاف للمدرسة التونسية في الفنون التشكيلية

يسلط المعرض الجماعي التشكيلي الذي ينتظم بأحد الفضاءات الثقافية شمال العاصمة تونس، الضوء على رواد الفن التشكيلي في البلاد، من التأسيس إلى تأصيل المدرسة التونسية

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

يسلط المعرض الجماعي التشكيلي الذي ينتظم بأحد الفضاءات الثقافية شمال العاصمة تونس، الضوء على رواد الفن التشكيلي في البلاد، من التأسيس إلى تأصيل المدرسة التونسية في هذا المجال، وصولًا إلى الخروج عن الخطوط الكبرى لهذه المدرسة دون المساس بالجوهر.

والمعرض الذي يمتد لأسابيع بفضاء ”تي جي أم غاليري“ بمدينة المرسى المطلة على البحر، يمثل فرصة رائعة للهواة والباحثين، وخاصة لطلاب الفنون، لاكتشاف فصول من تاريخ الفن التشكيلي التونسي ولقاء بعض من رموزه الذين لا يزالون على قيد الحياة.

ويحمل هذا المعرض الجماعي اسم ”المتمردون“، ويهدف إلى تسليط الضوء على مختلف فترات نشأة الفن التشكيلي التونسي، والمدرسة التونسية للرسم، من خلال عرض أعمال رواده وأسلافه ومن تلقى الفن التشكيلي عنهم من الأكاديميين والفنانين المتمردين والمجدّدين.

ويضم المعرض مجموعة متنوعة من الأعمال التي صاغها مؤسسو الفن التشكيلي في تونس، وأولئك الذين انفصلوا عن مدرسة تونس، واتخذت أعمالهم أبعادا سردية وقصصية أخرى لتقديم فن محرّر يتلاعب بالشكل والمضمون.

ومن الفنانين الحاضرين في المعرض محمود السهيلي (1931 ـ 2015) ونجيب بلخوجة (1933 ـ 2007) والحبيب بوعبانة (1942 ـ 2003) ونجا المهداوي (وهو من مواليد 1937)، ومن الجيل الذي أتى لاحقا رفيق الكامل (1944-2021) وقويدر التريكي (من مواليد 1949) وعبد الرازق السهلي (1941-2009) وفوزي الشتيوي (1950-2005).

وفي مواجهة شيوخهم وأساتذتهم، دون إنكارهم، سعى هؤلاء بطريقتهم الخاصة في أعقاب الاستقلال إلى رسم ملامح هوية الفن التونسي الذي بدأه رسامو مدرسة تونس الذين أرادوا رفض التأثير الاستشراقي للرسم الاستعماري وأعلنوا التحرر من قوانين التصوير السردي.

وكان هذا الجيل خصبًا ومبدعًا وغزير الإنتاج، كسر القوانين وأحدث ثورة في الفن التونسي دون أن يقتل الآباء المؤسسين، فكان المعرض بهذا المزج مبهرا بمراجعه ورفضه وتمرده، وفق ما أكدته المديرة الفنية للمعرض علياء حمزة في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية.

ويقدم المعرض بذلك لمحة عامة عن هذا التطور في الممارسة الفنية التونسية التي يمكن تجربتها من عمل إلى آخر من خلال إعادة صياغة تصويرية مهمة من حيث الشكل والمضمون.

ودأب الاتحاد التونسي للفنانين التشكيليين على تنظيم جملة من التظاهرات للاحتفاء برواد الفن التشكيلي في تونس، وترسيخ الاعتراف بأهمية الفنون التشكيلية في تغيير الذّائقة العامة وبثّ روح الخلق والإبداع في صفوف الشباب، بحسب ما يؤكد مراقبون.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك