مع زوبعة القدس والجولان.. ترويج لاكتشاف أثري يهودي في ”وادي الحلوة“ بالقدس

مع زوبعة القدس والجولان.. ترويج لاكتشاف أثري يهودي في ”وادي الحلوة“ بالقدس

المصدر: إرم نيوز -

على مدى الأيام التي أعقبت توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بيان الاعتراف الأمريكي بتبعية الجولان السوري المحتل للسيادة الإسرائيلية، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم 25 مارس الماضي، تناوبت الصحف الإسرائيلية والأمريكية ما يصفونه بأنه ”الاكتشافات الأثرية التي تقطع بيهودية القدس القديمة ويسمونها ”مدينة داوود“، والتي قالوا إنها حولت يهودية القدس القديمة من شعار ديني أو حلم إلى حقيقة سياسية.

آخر وسائل الإعلام التي روّجت لهذا الزعم، كانت، اليوم الثلاثاء، شبكة ”فوكس نيوز“ الأمريكية المعروفة بممالأتها للرئيس ترامب.

وقبلها كانت صحف ”جيروزاليم بوست“، و“إسرائيل اليوم“، و“وسترن جورنال“،  التي تتابعت في  تعميم الخبر، الذي يأتي في سياقات إدامة الحديث عن القدس كعاصمة لإسرائيل.

نقشان صغيران

القصة السياسية الجديدة، بدأت من بيان أصدره اثنان من العاملين في الحفريات بالقدس، ايالا روان وسيفتا بنيك، أبرزا فيه نقشين صغيرين قالا إنهما اكتشُفا في وادي الحلوة، (مدينة داوود حسب البيان) في القدس القديمة.

النقشان الصغيران المنفصلان، يعودان إلى ما قبل 2600 سنة، أحدهما ختم من الحجر العقيقي منسوب إلى ”عكار بن متنياهو“، والثاني ختم من الطين المحروق يعود لـ ”ناتان ميليخ“ المسمى توراتيا ”خادم الملك“.

الأهمية السياسية المستجدة لهذه الرواية الأثرية، هي كما يقول عالم الآثار الدكتور يفتاح شاليف من هيئة الآثار الإسرائيلية، إنها ”تضع الأمور في سياقها التاريخي“ المزعوم الذي يربط الآثار والأختام والأسماء بالرواية التوراتية التي تزعم وجود الهيكل الأول من طابقين، والذي يوصف بأنه كان مركزًا إداريًا للمدينة، قبل أن يجري تدميره في القرن السادس قبل الميلاد مع الهجمة البابلية المؤرخة في العام 586 قبل الميلاد.

النقشان لا يزيد منهما الواحد عن سنتيمتر، وفيهما كلمة ”يتبع“، بما يعني (حسب التقارير المنشورة) أنهما يخصان أشخاصًا أو عائلات ذوي مسؤولية.

دورون بن سبيلمان، رئيس مؤسسة ”هيكل سليمان“ في القدس المحتلة، قال إن أحد هذين الختمين، المنسوب ل ”ناتان ميليخ“ يكستب معنى سياسيًا دوليًا كون ”ميليخ“ اسم توراتي يوصف بأنه أحد كبار المسؤولين في حكومة جوشيا، الموسوم بأنه ملك يهودا كما ورد في كتاب الملوك الثاني.

وأضاف بن سبيلمان، أن هذا إثبات بأن القدس القديمة لم تعد مجرد مسألة إيمان، ولكنها أيضًا مسألة حقيقية“، وهو في ذلك يتحدث عن الإجراءات الأخيرة بتهويد القدس وتتبيعها للسيادة الإسرائيلية، على نحو أثار ردود فعل عربية وإسلامية رافضة لنزع صفة الاحتلال المؤقت عن القدس الشرقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com