لماذا يعد متحف اللوفر أبوظبي ردًّا على داعش وقوى التطرف؟

لماذا يعد متحف اللوفر أبوظبي ردًّا على داعش وقوى التطرف؟

المصدر: فريق التحرير

شاهدت البشرية جمعاء جزءا مهما من ذاكرتها الحضارية وإرثها الإبداعي، يباد ويدمر على أيدي عناصر داعش وتنظيمات أخرى دافعها المشترك نشر التطرف والكراهية.

ومن السهل إطلاق عبارات التنديد بمثل هذا التدمير الوحشي، لكن الرد عليه بالأفعال يبقى أهم وأصعب وهذا ما يمثله متحف اللوفر في أبوظبي وفقا لجان لوك مارتينيز رئيس متحف اللوفر باريس.

وما قصده مارتينيز ماثل للعيان في كل أركان متحف اللوفر أبوظبي، فالمكان يشعر زائريه بمدى ترابط الإرث الإنساني وتشابهه على مر التاريخ رغم اختلاف الأعراق والحضارات والأديان.

ويرى مارتيني أن هذا الترابط  دعوة إلى التأمل والتفكير في قيم التسامح مع الآخر وتقبله.

ويعرض المتحف المحاط بالماء من ثلاث جهات، 600 قطعة تتراوح بين المقتنيات الأثرية العريقة والأعمال الفنية المعاصرة إضافة إلى 300 قطعة من الأعمال المستعارة من المتاحف الفرنسية موزعة على 23 قاعة عرض دائمة.

وهناك ثلاث قطع لا تقدر بثمن عبارة عن تمثال لأبي الهول يرجع تاريخه إلى القرن السادس قبل الميلاد و13 جزءا من صحيفة عليها آيات قرآنية من سورة الحشر وتمثال رخامي للإسكندر الأكبر.

 

ومن بين اللوحات التي يضمها المتحف لوحة للإيطالي ليوناردو دا فينشي أنجزها بين عامي 1495 و1499 وتحمل اسم (جميلة الحداد) أو (بورتريه امرأة مجهولة). واللوحة مستعارة من متحف اللوفر الأصلي في باريس.

وقال مارتينيز اليوم الثلاثاء ضمن فعاليات صحفية تسبق الافتتاح الرسمي بالمتحف: ”(تعتبر) المجموعة ثروة عظيمة وتظهر الابتكار. إن الأمر أكبر من (مجرد) الترحيب بعمل فني، فهو يمثل أيضا رسالة ثقافة تدفع بالتعصب بعيدا“.

ووزعت الأعمال الفنية على قاعات المتحف بشكل ينقل الزائر في رحلة عبر الزمن تبرز التشابه بين الحضارات من خلال عرض قطع متماثلة من مجتمعات إنسانية مختلفة في نفس الحقب التاريخية، مع تذكير الزائر أنه في أبوظبي عبر عرض القطع الأثرية الإماراتية.

ومن أمثلة هذا التشابه قطع تجسد تماثيل من نفس الحقبة التاريخية، لرؤوس بشرية أحدها من اليونان والآخر من أفريقيا والثالث من حضارة المايا بأمريكا الجنوبية.

ويركز جانب من هذه الرحلة على الأديان ونصوصها المقدسة المعروضة في مكان واحد كرسالة أخرى تدعو للتعايش بين الأديان.

ويعتبر متحف اللوفر أبوظبي أول مجموعة عالمية حقيقية في العالم العربي.

وأقام متحف اللوفر أبوظبي شراكات مع متاحف ومؤسسات ثقافية بالعالم العربي سيستعير بموجبها 28 قطعة فنية بارزة.

ومن بين هذه القطع تمثال برأسين من الأردن يطلق عليه (عين غزال) ويرجع تاريخه إلى 800 عام مضت ونحو 400 عملة فضية من سلطنة عمان وأداة حجرية تعود لعصر ما قبل التاريخ من السعودية.

وتأمل الإمارات أن يسهم الوهج الثقافي للمتحف في جذب السياحة.

وقال سيف سعيد غباش مدير دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي إن الثقافة هي العنصر الذي ”سيميزنا عن الآخرين“، مضيفا أن المتحف سيجذب نوعية مختلفة من السياح.

وتبلغ قيمة تذكرة دخول متحف اللوفر أبوظبي 60 درهما إماراتيا (16.30 دولار) ونفدت حاليا جميع تذاكر يوم الافتتاح وعددها 5000 تذكرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة