الطيب صالح.. ”عبقري الرواية العربية“

الطيب صالح.. ”عبقري الرواية العربية“

المصدر: إرم نيوز

تحل اليوم الذكرى الـ88 لمولد الروائي السوداني، الطيب صالح، والذي يحتفي به محرك البحث العملاق ”غوغل“ اليوم الأربعاء.

وتعود شهرة ”عبقري الرواية العربية“ بحسب ما أطلق عليه النقاد، إلى قدرته العالية على سبر أغوار النفس الإنسانية، وحياكة الصراعات النفسية التي تعتمل في صدره.

وانطلق الطيب صالح إلى العالمية في ستينيات القرن الماضي من خلال روايته ”موسم الهجرة إلى الشمال“، والتي كتبت بسردية عالية عالج فيها أزمة الهوية لدى الإنسان والاختلاف الفكري بين الغرب والشرق والشمال والجنوب، وتمكنت من التفوق على أساليب السرد في الرواية العربية، وما زالت حتى يومنا هذا إحدى أشهر الأعمال الأدبية العربية المعاصرة.

وتطرقت أعماله بشكل عام إلى السياسة، والاستعمار، والعلاقة مع الغرب، ومفهوم الهوية. فيما تميز سرده بلغة رقيقة شجية أحيانًا، وحشية تسبر أغوار النفس أحيانًا أخرى.

وترجمت العديد من روايات الطيب صالح إلى أكثر من 33 لغة، وهي ”موسم الهجرة إلى الشمال“ و“عرس الزين“ و“مريود“ و“ضو البيت“ و“دومة ود حامد“ و“منسي“، فيما اعتبرت روايته ”موسم الهجرة إلى الشمال“ واحدة من أفضل مائة رواية في العالم“، وقد حصلت على العديد من الجوائز، وتم الاعتراف بـ“موسم الهجرة إلى الشمال“ عام 2001 من قبل الأكاديمية العربية في دمشق على أنها ”الرواية العربية الأفضل في القرن العشرين“. وبيع منها 900,000 نسخة في روسيا وحدها، كما تدرس رواياته في المناهج التعليمية في عدة دول عربية.

وتمكن عبقري الرواية العربية من توظيف حالة ترحاله بين أصقاع العالم في أدبه، ومن خلال خبرته الحياتية رصد أحوال أمته وقضاياها في أعماله الروائية.

واعتبر الناقد الأدبي المصري، رجاء النقاش، الطيب صالح رائدًا من رواد الأدب الروائي العربي، حيث كتب في إحدى مقالاته عنه: ”اهتدى بموهبته الرقيقة النبيلة العميقة إلى ”لغة روائية“ خاصة، وهي لغة شعرية موسيقية، تلعب دورها الأساسي الذي تلعبه اللغة عادة في توصيـل المعاني والأفكار والأحداث، ولكنها تحتفظ لنفسها بقيمتها الجمالية والروحيـة الخاصة المستقلة. والطيب صالح في هذا المجال قريب جدًا من مدرسة ”هيمنغواي“ ومدرسة ”أنطوان دي سانت اكسوبري““.

والطيب صالح ولد ونشأ في السودان، وتنقل بين عدة وظائف مهنية، حيث عمل لمدة قصيرة في إدارة مدرسة، ثم عمل لسنوات طويلة من حياته في القسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، وترقّى فيها حتى وصل إلى منصب مدير قسم الدراما، وبعد استقالته من الـ ”بي بي سي“ عاد إلى السودان، وعمل لفترة في الإذاعة السودانية. كما عمل مديرًا إقليمياً بمنظمة “اليونيسكو” في العاصمة الفرنسية باريس، ثم ممثلًا لهذه المنظمة في الخليج العربي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة