يوسف زيدان.. كاتب مصري يحقق شهرته بالسباحة ضد التيار

يوسف زيدان.. كاتب مصري يحقق شهرته بالسباحة ضد التيار

المصدر: صفوت دسوقي - إرم نيوز

منذ ظهوره على الساحة الثقافية، وهو يحاول دائمًا جذب أنظار النخبة والعامة بآراء صادمة ومخالفة للتيار، يوسف زيدان، ابن مدينة ”ساقلتة“، التابعة لمحافظة سوهاج بصعيد مصر.

اهتم زيدان بالأدب والتاريخ، وحصل على ماجستير في الفلسفة الإسلامية برسالته عن الفكر الصوفي عن عبدالكريم الجيلي، كما حصل على الدكتوراه بعد ذلك.

في أرشيفه العديد من الكتب أبرزها رواية ”عزازيل“ التي أثارت جدلاً كبيرًا وقت نشرها واتُهم بسرقتها، ورواية ”ظل الأفعى“. وساهم زيدان في إنشاء قسم المخطوطات بمكتبة الإسكندرية، ولكن بعد ذلك تم فصله من المكتبة دون أسباب واضحة.

ووفقاً للنقاد، تشير خطوات وتصريحات يوسف زيدان إلى أنه يميل للتشكيك في الإسلام بل ويتعمد ذلك من أجل توسيع دائرة الجدل المثار حوله، ويرى فريق من النقاد، أن زيدان لديه عقدة كبيرة وهي عشقه للأضواء والتي يحاول حلها من خلال منهج ”خالف تعرف“.

وسبق وأن شكك زيدان في حادثة الإسراء والمعراج التي قام بها النبي محمد عليه الصلاة والسلام، ووصفها بأنها ”خرافة“، كما زعم في عام 2015 أن المسجد الأقصى ليس في القدس.

ومنذ أيام ظهر زيدان في برنامج تلفزيزني، ووصف القائد صلاح الدين الأيوبي بـ“الحقير“ و“الإرهابي“.. حديثه نال إعجاب وزير الدفاع الإسرئيلي أفيغدور ليبرمان، والذي استغل الموقف، وقال إن المؤرخين المصريين يؤكدون بتصريحاتهم أن القدس عاصمة أبدية لإسرائيل.

وتحدث فى الموضوع، الدكتور إبراهيم البحراوي، أستاذ قسم اللغة العبرية بجامعة عين شمس لموقع ”إرم نيوز“ قائلاً ”يريد يوسف زيدان كسب ود الغرب واليهود طمعًا في نيل ”جائزة نوبل للسلام“، افتراءاته وادعاءته تنسف حق العرب في فلسطين، وعليه أن يتوقف عن كل هذه المغالطات“.

وأضاف البحراوي ”اتهام زيدان للقائد صلاح الدين الأيوبي بأنه حقير شيء غريب، ويعد إهانة كبيرة لشخصية عربية عسكرية ساهمت في تحرير القدس من قبضة الصليبيين، ولكن هذا ما اعتدناه من زيدان دائمًا، بتعمد الإثارة وكأنه راقص على مسرح ويبحث عن جمهور“.

وانتقد يوسف زيدان أيضًا، صناع الفن في عصر جمال عبد الناصر، وقال عنهم إنهم كانوا أشبه بالدمى في أيدي الرئيس السابق جمال عبد الناصر، وأنهم صنعوا فيلم صلاح الدين بناء على توجيهاته.

ورد المخرج خالد يوسف على تصريحات زيدان تلك في تصريحات لـ ”إرم نيوز“ قال فيها ”لن أغفر ليوسف زيدان ما قاله في حق صلاح الدين الأيوبي، ولن أعذره فهو بهذا الأمر قد بصق على النضال العربي كله من أجل استعادة القدس“.

وأضاف يوسف ”كما أن فيلم ناصر صلاح الدين لم يصنع بتوجيهات عبد الناصر، لأن الفن الصادق لا يصنع بتوجيهات، وصاحب اسم الناصر صلاح الدين، كان الأديب يوسف السباعي أحد صناع الفيلم، ولم يكن هناك أوامر من عبد الناصر“.

وتقول الدكتورة زبيدة عطا الله، أستاذ التاريخ الحديث بجامعة ”عين شمس“ ”لا يجوز أن نهاجم كل الرموز الإيجابية والرائعة في تاريخنا، فقد حارب صلاح الدين الأيوبي الصليبيين لمدة 12 عامًا، وهو الوحيد الذى استرد بيت المقدس بعد معركة حطين، ولكن هناك من يحاول أن يصنع مجدًا زائفًا بتصريحات تخالف الحقائق والتاريخ، وتهين شخصيات لها قيمة وقدر فى كتب التاريخ“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com