حسان سراي الدّين يعزز مكانة القصة القصيرة في كتّاب الإمارات – إرم نيوز‬‎

حسان سراي الدّين يعزز مكانة القصة القصيرة في كتّاب الإمارات

حسان سراي الدّين يعزز مكانة القصة القصيرة في كتّاب الإمارات

المصدر: سماح المغوش – إرم نيوز

استضاف اتحاد كتّاب الإمارات في العاصمة أبوظبي، يوم الاثنين، القاص السوري حسان سراي الدّين، في ندوة سلطت الضوء على نتاجه الأدبي.

وألقى القاصُ سراي الدّين، قصة ”ذات وداع“ من مجموعته القصصية التي تحمل ذات الاسم، وتعدُّ المجموعة المطبوعة الأولى له.

وتناول الأديب حسان في هذه القصة، قضية الغربة والاغتراب، حيث لعب على الوتر النفسي، من خلال بطله، الذي يصارع نفسه في كل مرة يعود بها إلى الوطن من خلال شخصيته الموازية ”عاصي“، وفي كل مرة يجد ”عاصي“ مرتديًا وجهًا جديدًا، دلالة على أن الغربة تؤثر في صميم نفس الإنسان، فلا يعود هو ذاته كلما تقدَّمت به سنوات الغربة.

وامتازت هذه القصة، برمزيتها العالية ونهايتها المفتوحة، وقدرة كاتبها على التغلغل في الأزمة النفسية أو كما يمكن تسميته اصطلاحًا ”شيزوفرينيا“، وهو ما يحسب للقاص كون الكاتب العربي عمومًا قليلًا ما يتطرق إلى الأزمات النفسية ومعالجتها.

ولاحقًا، ألقى القاص حسان سراي الدّين، قصصًا قصيرة جدًا، منها: ”منطق“ و“فرصة“، واللتان امتازتا بقدرة الكاتب العالية على التكثيف اللغوي وإصابة الفكرة.

كما ألقى بعضًا من نتاج مجموعته القصصية ”نداء بعيد“، والتي ما زالت قيد الطبع.

وقال الأديب أدهم سراي الدّين، وهو شقيق حسان، إن حسان تمكن من خلق لغته الخاصة، وهي لغة رصينة ممزوجة بوجدانه.

وكان الكاتب الفلسطيني عدنان كنفاني، قد قال في أدب حسان، ”إن لديه حرصًا لافتًا على احتضان الذاكرة وقراءة التفاصيل القريبة والبعيدة بلغة عالية وصورة مميزة“.

فعل الكتابة.. هاجس وحياة

وقال حسان سراي الدّين، إن ممارسة الكتابة هي ممارسة الحياة على حقيقتها، فالورقة تعكس خوالج الإنسان ودواخله، تلك التي لا تستطيع المرآة حين ننظر إليها أن ترينا إياها.

واعتبر أن القصة القصيرة نافذة على الحياة، وهاجس شخصي في داخله، لافتا إلى أن المتعة في أن يُنهي الكاتب قصته، ولكن إلى أن تنتهي تظل هاجسًا يؤرقه.

أزمة النثر والسرد

بدوره، سلّط الروائي الفلسطيني أنور الخطيب، الضوء على بعض نتاج حسان، وقال إن الكاتب متمكن من اللغة، لكن قصص مجموعته الأخيرة، مالت للنثر والشعرية أكثر منها إلى السرد.

ورأى الخطيب أنّ اللغة قد تكون فخًا أحيانًا للقاص والروائي، حيث يمكن أن تسلبه السرد وتوقعه في شتات وضياع الفكرة.

يذكر أن اتحاد كتَّاب الإمارات شهد بعد الندوة توقيع مجموعة ”ذات وداع“ الصادرة عن دار ”نينوى“ من قبل القاص.

وحسان سراي الدّين قاص سوري من مواليد 1967، يكتب إضافة إلى القصة القصيرة النقد والمقال والنثر، له أيضا مجموعة ”نداء بعيد“ قيد الطبع، ونشر في العديد من الدوريات العربية الأدبية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com