فنان يلتقط صورًا ليعلّم الناس النظر إلى أبعد من المعالم السياحية (صور)

فنان يلتقط صورًا ليعلّم الناس النظر إلى أبعد من المعالم السياحية (صور)

المصدر: ياسمين عماد – إرم نيوز

ألقت صحيفة ”هافينغتون بوست“ الأمريكية الضوء على أعمال المصور السينمائي، أليكس شاو، الذي يحاول من خلالها لفت نظر الناس إلى ما هو أبعد من المعالم السياحية الشهيرة.

عندما قام بزيارة تمثال المسيح الفادي، أحد أهم معالم البرازيل الثقافية، الذي يعلو مدينة ريو دي جانيرو وتبدو ذراعيه كما لو كانت تطوق السماء، التقط الصور كأي سائح آخر، لكنه بدلا من أن يركز على التمثال الشاهق، وجه الكاميرا الخاصة به نحو المشهد الممتد حوله.

في إحدى الصور، يحدق ثلاثة رجال في المشهد البحري قبالتهم. ويقف آخر بلا مبالاة على حافة الشرفة، مثلما قام بهذا الأمر ألف مرة من قبل. بينما يميل آخر إلى الوراء، عاقدا نفسه بيديه المتشابكتين ومكنسته تميل بجانبه.

وصرح شاو للصحيفة قائلا ”نعم، المشهد يبدو جذابا للصور، إن لم يكن أكثر من مجرد تمثالاً خلف الكاميرا، ولكن ما يذكرنا به هذا المشهد هو أن هذا النصب التذكاري أيضا مكان للعمل والعمال“. وأضاف: ”علاوة على ذلك، فإن حقيقة أن هؤلاء الناس يرون هذا المشهد مرات لا تحصى في حياتهم العملية تضيف إلى الشعور بالتأمل، على خلاف اللحظات المتسارعة الممنوحة للسائح الذي ينتظره المرشد لكي يأخذه إلى مكان آخر هام على خط سير الرحلة“.

وأوضحت الصحيفة أن الصورة هي جزء من سلسلة شاو التي تحمل اسم ”تغيير الموقف كليا“، وهي مجموعة من الصور تجمعها فرضية تقول بأنه عند زيارة موقع سياحي، يواجه شاو  موقع الجذب، ويستدير 180 درجة، ويلتقط بالكاميرا ما يراه. بعض الصور الناتجة جميلة بشكل مذهل، في حين يصور آخرون أكشاك المبيعات، وأفواج السياح الذين يمسكون بهواتفهم أو المناظر الطبيعية التي تعاني من ازدحام السائرين على أرجلهم.

ويقول شاو: ”كل ما أقوم بتصويره ربما قد رآه كل سائح آخر، لكنني اعتبره رتيباً أو غير جذاب“. وأضاف: ”لكن من خلال جعل هذه المشاهد موضوعاً للصور الفوتوغرافية التي التقطها، آمل أن أكشف بعداً آخر إلى مكان كان سيبقى مهملا“.

وأشارت الصحيفة إلى صور أخرى، حيث تنظر امرأة في العمل الفني المعلق مقابل لوحة الموناليزا في متحف اللوفر، منخرطة في لحظة هادئة من التأمل بدلا من شق طريقها لرؤية المزيد من الأعمال الشهيرة.

إن الشيء الوحيد الذي يجمع بين كل هذه الصور هو أن كلا منها تحتفي بالعنصر البشري في السياحة، حيث الحشود التي تقف في رهبة أمام ضريح ماو، ويمسك الأزواج بعضهم البعض بالقرب من تمثال الحرية.

وحول كتابه المنتظر، قال شاو: ”من بين الصور الـ 45 التي سيتضمنها كتابي سيركز نحو نصفها على البشر، وحتى عندما يغيب العنصر البشري عنها، يظهر  تأثير النشاط الإنساني على المشهد جليا، سواء كان قديما أو حديثا“.

وأوضح: ”لقد حاولت ألا أصدر أحكاما بشأن السياحة. فبعد كل شيء، على الرغم من أن هدفي كان مختلفاً عن معظم الزائرين، فأنا أيضا أشعر بسعادة غامرة لدى زيارة هذه المواقع التاريخية. ومع ذلك، أحاول دعم منظور أوسع، بصري ومفاهيمي، إلى المنظور الأقصر نظرا نسبياً المستخدم في معظم المعالم السياحية. ومن خلال التحول بعيدا عن النقطة المركزية الواضحة، يمكن للمرء أن يتعلم الكثير عن المكان ”.

33 44 55 66 227

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com