ليدودومالينغاني: على الكاتب أن ينوّع لأجل البقاء

ليدودومالينغاني: على الكاتب أن ينوّع لأجل البقاء

المصدر: ياسمين عماد - إرم نيوز

عندما سُئل الكاتب الجنوب أفريقي، ليدودومالينغاني، حول ما إذا كان سيشارك جائزة ”كاين“ للمؤلفين التي حصل عليها وقدرها 10 آلاف جنيه إسترليني، مع زميله المرشح على القائمة القصيرة، على غرار ما فعله الفائز في العام الماضي، ضحك الكاتب الجنوبي أفريقي قائلًا ”أتمنى أن أفعل ذلك، لكن الصحفيين والكتاب في أفريقيا يعملون بجد لكي يغطوا تكاليف كتاباتهم بموارد مالية قليلة جدًا“.

وأوضح أنه لا مال يجنيه من كتاباته، حيث لا أحد يدفع له، حتى يفوز بجائزة ما.

وأشارت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية، إلى أن الكاتب البالغ من العمر 31 عامًا، أعلن اسمه الأسبوع الماضي كفائز بجائزة ”كاين“ للأدب الأفريقي في دورتها الـ 17، عن قصته “ الذكريات التي فقدناها“، والتي تستكشف آثار المرض العقلي على إحدى الأسر في جنوب أفريقيا.

وأوضحت الصحيفة أن تلك الجائزة تعد الأكبر للأفارقة الذين يكتبون باللغة الإنجليزية، وتضعهم تحت أعين الناشرين العالميين، لكن ”الذكريات التي فقدناها“ كانت الرواية الثانية لليدودومالينغاني فقط, وقد نشرت لأول مرة في مجلة أدبية تدعى ”انكريدبل جورني“ (رحلة مذهلة).

وأكد ليدودومالينغاني، أن هذه القفزة أمر غير عادي للكتاب على ظهر القارة الذين يسعون لانطلاقتهم الأولى، فالناشرون الأفارقة يعتمدون على نشر الكتب المدرسية كوسيلة للعيش، بينما يجد الكتاب الشباب الأمر صعباً لكي يجدوا منافذ تنشر مؤلفاتهم الجديدة.

وشدد، على ضرورة التخلص من فكرة أن الناشرين القليلين هم من يروجون للأدب الأفريقي، فهناك قراء أكثر من الناشرين، ويجب علينا أن نكون قادرين على تعريف أدبنا الخاص وقراءته وقتما نشاء.

وأشارت الصحيفة، إلى أن المجلات الأدبية قد أخذت بالفعل خطوة نحو توفير منصات للمواهب الشابة المتزايدة، مع منافذ مثل جالادا في كينيا، وسارابا في نيجيريا.

ونشرت سارابا منذ ذلك الوقت 18 إصدارًا، ويقول أجايي الذي يعمل أيضًا كطبيب، إنه رغم قلة الموارد على الإنترنت، أصبحت المجلات الأدبية منفذًاً لصناعة النشر الأفريقية.

وقال ”تكلفة تشغيل سارابا تأتي من أموالنا الخاصة، لذلك نحن غير قادرين على دفع كتابنا، والعمل يتم بناء على الحب المتبادل بين الكتاب والمحررين والناشرين“.

وينطبق الأمر عينه على جالادا في نيروبي، فمدير تحرير جالادا، موسيس كيلولو، يقول: ”نحن نريد أن نحطم الصور النمطية للموضوعات التقليدية، وأن نوسع إبداعاتنا في الكتابة، لكن دون موارد أصبح السبيل الوحيد هو النشر على الإنترنت“.

وقد قامت المجلة بنشر 6 إصدارات تناولت مواضيع جريئة مثل؛ الجنس والمرض العقلي، التي غالبًا ما تحظى باهتمام ضعيف من قبل الناشرين التقليديين. وقد تمت ترجمة الإصدار الأخير للكاتب الكيني، نغوغي وا ثيونغو، وهو قصة قصيرة أصلية، إلى أكثر من 30 لغة.

وفي حين تستمر صناعة النشر في أفريقيا تعاني من تراجع الإيرادات وزيادة رقابة الدولة، تأمل المجلات الأدبية في مواصلة ترويج أعمال الأصوات الجديدة الموهوبة.

ويقول ليدودومالينغاني: ”أشعر ككاتب بأن لدي مسؤولية لكتابة العالم بالطريقة التي أراها“، متابعاً ”نحن ككتاب أفارقة، يجب علينا أن نكون مثابرين حتى مع الموارد القليلة؛ لأن هناك الكثير من القصص لكي نرويها ولا يوجد أحد آخر ليرويها لهم“.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة