“أن تحبك جيهان”.. رواية تجسّد هموم الوطن والطبقة الوسطى

“أن تحبك جيهان”.. رواية تجسّد هموم الوطن والطبقة الوسطى

المصدر: نعمة عزالدين - إرم نيوز

أقام المجلس الأعلى للثقافة المصري، ندوة لمناقشة رواية “أن تحبك جيهان” للكاتب الكبير مكاوي سعيد، الذي تم إهداؤه درع المجلس حيث تطرقت الندوة من خلال تفكيك أحداث الرواية وشخوصها إلى الحديث عن الهم الوطني، والمشهد الراهن بأحداثه الاجتماعية والسياسية، والثقافية.

وشارك في الندوة كوكبة من المبدعين والنقاد بينهم  الأمين العام للمجلس أحمد درويش ربيع مفتاح, الناشر محمد رشاد الكاتبة فاطمة المعدول بحضور الشاعر أشرف عامر الروائي المبدع إبراهيم عبد المجيد بهيج إسماعيل.

قالت الدكتورة “أمل الصبان”، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة “نحتفل ونحتفي بمناقشة رواية متميزة وهى أن تحبك جيهان، للكاتب الهام مكاوي سعيد، والتي تدور أحداثها في أجواء ما يحدث بالوطن خلال السنوات الأخيرة، من خلال أبطالها النابضين بالحياة وأيضا من خلال البحث بداخل العوالم المختلفة الثرية في عالم المرأة المصرية، متمثلة في شخصيتى “جيهان العرابى” و”ريم مطر”، اللتين يتشكل منهما عالم الرواية باعتبارهما مثالين لتقلبات واختلاف النفس الإنسانية ونافذتين كاشفتين لأحوال مجتمعهما وتشابكاتهما مع أخرين بالمحيط الذى تعيشان فيه.

ويرى أحمد درويش، أن “مكاوي سعيد شاعر ضل طريقه إلي الرواية, مشيراً إلى أنه بدأ حياته الإبداعية ناظمًا للشعر بل وحصل على جوائز عديدة في مسابقات الشعر التي كانت تقيمها جامعته، حيث لقب بشاعر الجامعة واستطاع ببراعة ان يجذب مفرداته الشعرية إلى ميدان الرواية، والجمع بين البنية التراكمية والبنية العادية في كتابته للرواية.

وأضاف الناقد ربيع مفتاح: “مكاوي حجز لنفسه، مقعدًا في حافلة المبدعين الكبار، تلك المكانة التي وصل إليها بشق الأنفس، وعبر سنوات طويلة، كما وصف مفتاح رواية أن تحبك جيهان، بأنها رواية معرفة, طويلة، تبدأ بتساؤل مهم، هو ماذا لو أحبتك جيهان؟ ولماذا جيهان بالتحديد؟ فالرواية تدعو لمعرفة عالم الواقع، والعالم الافتراضي، وتجسد تداخل الخبرات مع المعلومات والأحداث, وكأننا أمام بانوراما معرفية للأرض والبشر والبلاد والعباد, مع طرح كثير من القيم الإنسانية ومحاولة اختبارها مرة أخرى فى ضوء العصر وفى ظل ما يجري من أحداث”.

الرواية عبارة عن ثلاثية سردية كل منها لها إيقاعها الخاص لكن لايكتمل الإيقاع إلا بالالتحام الكامل بينها، “أحمد الضوي وريم مطر، وجيهان العرابي”، وكل سردية هي مزيج من عوامل متداخلة تتقاطع مع بعضها, فأحمد الضوي، أخذ من الرواية 27وحدة سردية وجيهان أخذت 23 وحدة سردية, وريم مطر أخذت 9 وحدات سردية.

وعن دور الناشر المؤثر، تحدث محمد رشاد مؤكدًا على ضرورة النظر للناشر بنظرة اعمق من كونه مطبعجي لأنه يجب أن يكون مثقفاً يمكنه من الوهلة الأولى أن يدرك قيمة العمل الإبداعي, بل وأصبح وعيه يدله في كثير من الحالات، على مدى تجاوب الجمهور مع العمل، وعن رواية مكاوي قال إنه صدم في البداية، من حجم الرواية، والذي يعد كبيرًا نوعًا ما، عن ما هو معتاد حاليًا، وكان متخوفًا قليلاً من عدم رواجها، لأن القارئ العربي لا تستهويه الأعمال الضخمة ولكنه كان يعلم قدر مكاوي ويدرك انه روائي كبير ويمتلك أدواته، كما وصف مبيعات الرواية، بعد طباعتها، بالجيدة جدًا.

يذكر أن الكاتب الكبير مكاوى سعيد، بدأ رحلته مع كتابة الشعر أثناء دراسته الجامعية، ثم اتجه إلى الكتابة القصصية والروائية وأصدر مجموعته الأولى “الركض وراء الضوء” عام 1982 ثم توالت أعماله الإبداعية في القصة والرواية وأدب الطفل.

ومن أشهر رواياته التي وصلت لجائزة البوكر 2007 هي “تغريدة البجعة”, وكتاب “مقتنيات وسط البلد” و” كراسة التحرير” ومجموعته القصصية “البهجة تحزم حقائبها” الحائزة على جائزة ساويرس في القصة القصيرة للكبارعام 2015, كما حصل على جوائز وتكريمات أخرى في مصر والبلاد العربية وترجمت مجموعة من أعماله إلى اللغات الإنجليزية والألمانية والفرنسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع