شباب سوريون يواجهون ظروف الحرب بنشر ثقافة الكتاب‎ – إرم نيوز‬‎

شباب سوريون يواجهون ظروف الحرب بنشر ثقافة الكتاب‎

شباب سوريون يواجهون ظروف الحرب بنشر ثقافة الكتاب‎

المصدر: مهند الحميدي - إرم نيوز

في محاولة للتصدي لظروف الحرب القاسية، عمد شباب سوريون منذ 3 أعوام على نشر ثقافة الكتاب وإحياء تقليد الصالونات الأدبية في المجتمع الأهلي في مدينة اللاذقية غرب البلاد، من خلال جلسات نصف شهرية تحت مسمى ”نادي الكتاب“، كخطوة لتعزيز الوعي الاجتماعي ونشر روح التسامح وتقبل الآخر في بلاد أنهكتها الحرب.

أحدث تلك الجلسات تطرقت لرواية ”الغابة النرويجية“، للكاتب والمترجم الياباني هاروكي موراكامي، الحائز على جائزة ”فرانز كافكا“، كما صنفته مجلة الغارديان البريطانية على أنه أحد أبرز الروائيين الذين هم على قيد الحياة في العالم.

ويحاول المتطوعون الشباب في جلساتهم الخروج عن النقاشات الروتينية التقليدية وإسقاط أفكار الكتب التي يناقشونها على واقعهم وخصوصية بلدهم ومجتمعهم.

وتتنوع القراءات بين الرواية والأدب عمومًا، والفلسفة، والعلوم، والتاريخ، والاجتماع؛ في محاولة لفهم واقعهم وما يحيط بهم من تسارع في العلوم والأحداث، ومن تلك الكتب ”الهويات القاتلة“ للمفكر والصحافي اللبناني أمين معلوف، و“التخلف الاجتماعي، مدخل إلى سيكيولوجية الإنسان المقهور“ للمفكر اللبناني مصطفى حجازي، و“عالَم تسكنه الشياطين، الفكر العلمي في مواجهة الدجل والخرافة“ لعالِم الفيزياء الفلكية الأمريكي كارل ساجان.

وقالت مديرة النادي، داليا سليمان، في حديث لـ“إرم نيوز“، إن ”أحد أبرز أهداف نادي الكتاب، نشر ثقافة القراءة في أوساط الشباب والمجتمع عمومًا، من خلال الاطلاع على نتاج أبرز العقول حول العالم، ومناقشة أهم الروايات والكتب العالمية عن طريق اختيار كِتاب من إحدى الثقافات وتحديد موعد للمناقشة وتبادل الأفكار عنه بين الضيوف المُهتمين“.

وقالت إحدى المشاركات في النادي، عرفان دويدري، لـ“إرم نيوز“، إن ”جلسات النادي تتضمن نقاشات مفتوحة دون قيود أو تحفظات، مع الالتزام بالآداب العامة والابتعاد عن الأمور الخلافية، كالآراء العقائدية والسياسية، وتعطينا فرصة للتعرف على كتابنا المحليين عن قرب، ومناقشتهم بشكل مباشر“.

وأضافت أن ”النادي يعد مساحة شبابية لتبادل الخبرات في إطار ثقافي يبتعد عن الجدال العقيم، ويشجع الشباب على القراءة كأداة لاكتساب المعرفة في مكان مفتوح للجميع ومُحفِّز على تشارك المعرفة والاحتكاك بنخبة المثقفين من خلفيات دينية واجتماعية مختلفة“.

وتتضمن الجلسات نقاشات مفتوحة بحضور أكاديميين ومتخصصين وكُتَّاب ونقاد، بالإضافة لاستضافة روائيين محليين ومناقشة مؤلفاتهم وطرح إيجابياتها وسلبياتها ومحاورة الكاتب حولها، ومقارنة نتاجه بشفافية مع النتاج الأدبي العربي والعالمي؛ لكشف مكامن الضعف في الرواية المحلية، وتحفيز الكاتب على تطوير نتاجه، ورفع سوية القراء غير المتخصصين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com