هل يصمد المنتجون الجدد أمام تحالف “السبكي إخوان”؟

هل يصمد المنتجون الجدد أمام تحالف “السبكي إخوان”؟

ينقسم النقاد والجمهور في مصر  إلى فريقين بشأن تحالف “السبكي إخوان”، الأول يرى أن هذا التحالف أضر بصناعة السينما وتسبب في إفساد الذوق العام، والثاني يرى أنه ساندها وحافظ على استمرار عجلة الإنتاج في وقت انسحبت فيه كيانات إنتاجية ضخمة في الفترة التي أعقبت “ثورة يناير” وما تلاها من تداعيات سياسية.

وبعد استقرار المناخ السياسي، تحمس عدد من المنتجين الجدد لدخول مجال السينما مثل منظم الحفلات وليد منصور، الذي قدم أول أفلامه مع أحمد السقا “من 30 سنة”، وريمون مقار، وطارق العريان، الذي قدم فيلم “أولاد رزق” من بطولة أحمد عز، وعادت أيضا المنتجة ناهد فريد شوقي بفيلم “اللعبة شمال” والمنتج سيف العريبي الذي قدم فيلم “الهرم الرابع”.

ويطرح المتابعون سؤالاً حول الأوضاع الإنتاجية في مصر حالياً يتمثل في مدى قدرة المنتجين الجدد على الصمود أمام تحالف “السبكي إخوان”، وهل تضمن الكيانات الجديدة لنفسها الاستمرار في ظل ارتفاع أجور النجوم وضعف الإيرادات؟

وقال الناقد طارق الشناوي: “لا يجب أن نختصر إنتاج السبكي في موجة الأفلام التجارية التي راهن فيها على الأغنية الشعبية والرقص، فقد قدم أعمالاً مهمة ومنها فيلم “ساعة ونص” و”موعد على العشاء” من بطولة أحمد زكي و غيرها من الأفلام، فالسبكي يعرف جيدًا كيف يغازل شباك التذاكر ولكن ظهور شركات إنتاج جديدة يضمن إحداث حالة من التوازن ويضمن أيضًا للجمهور المفاضلة والاختيار”.

وأضاف الشناوي لـ “إرم نيوز”: “بالتأكيد الكيانات الجديدة تواجه ظروفاً صعبة بسبب الأجور وارتفاع تكاليف الديكورات لأن السينما صناعة مكلفة جدًا والحل أن تحاول الكيانات الجديدة الاعتماد على الشباب ومنحهم فرصة للهروب من الأجور المرتفعة وهذا ما كان يؤمن به ويراهن عليه المنتج حسين القلا، كما يجب على الدولة المصرية مساندة الجيل الجديد ودعمه”.

ورأى الفنان عزت العلايلي، أن تحالف السبكي لا يستطيع أن يقضي على طموح الشركات الجديدة ما دامت لديها إرادة ومؤمنة بأن الفن قيمة، ولكن على الجيل الجديد أن يدرك أن السينما صناعة ضخمة ففي الخارج البنوك تمول الأفلام وكأنها تمول مصنعاً أو شركة، لذا أطالب البنوك الكبرى بدعم المنتجين الجدد ومنحهم قروضاً كبيرة لضمان تقديم إنتاج ضخم وكان هذا الأمر موجوداً في الماضي.

أما الفنان عادل إمام فقال:  “لا أعرف لماذا نتوجه باللوم إلى السبكية، ففي أرشيفهم أفلام مهمة وعظيمة جدًا وأي منتج أو فنان سوف تجد في رصيده أفلاماً رائعة وأخرى ضعيفة، ويحسب لأحمد ومحمد السبكي حرصهما على صناعة السينما ومواصلة الإنتاج في الوقت الذي فضلت فيه شركات الانسحاب بحجة الظرف السياسي”.

وتابع عادل إمام: “الجيل الجديد من المنتجين سوف يستمر لعدة أسباب، في مقدمتها أن المناخ السياسي مستقر ويشجع على العمل والإنتاج، وثانيًا أن هذا الجيل لديه طموح ومتفهم لصناعة السينما، ولا أرى أن الجمهور عازف عن السينما كما يردد البعض بدليل أن هناك أفلاماً حققت إيرادات بلغت 50 مليون جنيه، أنا متفائل بالجيل الجديد من المنتجين والمخرجين والكتاب”.