تعديل فعالية سينمائية يشعل غضب الأوساط الثقافية السعودية – إرم نيوز‬‎

تعديل فعالية سينمائية يشعل غضب الأوساط الثقافية السعودية

تعديل فعالية سينمائية يشعل غضب الأوساط الثقافية السعودية

المصدر: مهند الحميدي - إرم نيوز

أثار تعديل اللجنة الثقافية في معرض جدة الدولي للكتاب، لمسمى إحدى فعالياته السينمائية إلى ندوة بعنوان ”اليوتيوب وصناعة البرامج والدراما“، موجه غضب في الأوساط الثقافية السعودية، ما دفع بعض من طُرِحت أسماؤهم للمشاركة، إلى الانسحاب.

وتمّ تعديل الفعالية بذريعة ”عدم إدخال المعرض في نقاشات جدلية اجتماعية“، في إشارة إلى الرفض الذي يواجهه الفن السابع في بعض الأوساط الاجتماعية المغلقة.

ويعارض شيوخ الدين المحافظون، العروض السينمائية، إذ ينظرون إلى الكثير من الأنشطة الثقافية، بعين القلق، لخشيتهم من أن تؤدي تلك الأنشطة إلى ”الاختلاط بين الجنسين، وانتهاك القيم السعودية المحافظة“.

وفي تموز/ يوليو 2013، حاول البعض منع عرض الفيلم السينمائي (وجدة) الذي يعد أشهر الأفلام السعودية الطويلة، في قصر الثقافة، في العاصمة الرياض.

وفي تغريدة نشرها في صفحته على ”تويتر“ علّق محمود صباغ، مخرج ومنتج الفيلم السعودي الشهير الذي وصل إلى العالمية (بركة يقابل بركة)، بالقول إن لديه معلومات تشير إلى أن لجنة المعرض الثقافية رفعت طلب عقد ندوتين، على هامش الفعاليات؛ واحدة للسينما، وأخرى لليوتيوب، إلا أنه تم دمجهما.

ووسط مطالبات بضرورة إدراج فعالية السينما في المعرض -الذي تنطلق فعالياته في الفترة من 14 إلى 24 كانون الأول/ديسمبر المقبل- كأحد أهم الطرائق الثقافية والمعرفية، تنتشر تساؤلات حول أسباب المنع والتضييق على الفن السابع.

السينما السعودية تصل إلى العالمية

وأحرزت السينما السعودية في الأعوام الأخيرة نقلة نوعية، لتسجل حضورًا في مهرجانات دولية، وتحوز على جوائز عربية.

وسبق أن فازت أربعة أفلام سعودية بجوائز، في المهرجان السينمائي لدول مجلس التعاون الخليجي، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، في دورته الثالثة، الذي اختتم فعالياته، في 20 تشرين الأول/أكتوبر الماضي؛ وهي أفلام (أصفر، بسطة، المتاهة، وشباب بوب كورن).

كما كرّمت اللجنة المنظمة للمهرجان، أحمد الملا، لقيادته الشأن السينمائي في المملكة، ضمن الدور الذي يقوم به سنويًا لصناعة الأفلام السعودية.

ووقع الاختيار على الفيلم الكوميدي الرومانسي ”بركة يقابل بركة“ لتمثيل المملكة العربية السعودية في جوائز أوسكار 2017 في فئة أفضل فيلم أجنبي.

ويُعد هذا الفيلم الثاني من نوعه، الذي يتم ترشيحه للفوز في هذه المنافسات، بعد أن كان فيلم (وجدة) من إخراج وتأليف السعودية هيفاء منصور، أول فيلم سعودي يرشح للأوسكار لفئة أفضل فيلم أجنبي العام 2013.

وسبق أن اختارت إدارة مهرجان ”برلين“ السينمائي، الفيلم السعودي، ليحل ضيفًا على دورته الـ66، في شباط/فبراير الماضي.

ويأتي التكريم الدولي والعربي للسينما السعودية، في الوقت الذي يعاني فيه قطاع صناعة الأفلام في المملكة من الإهمال الرسمي والمحلي، إذ تمنع السُّلطات وجود أي دور سينما على أراضيها منذ سبعينيات القرن الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com