تركيا تجيز عرض الفيلم الإيراني المثير للجدل “محمد رسول الله”

تركيا تجيز عرض الفيلم الإيراني المثير للجدل “محمد رسول الله”

أجازت إدارة الشؤون الدينية التركية عرض الفيلم الإيراني المثير للجدل “محمد رسول الله”، بعد أن منعت الكثير من الدول العربية والإسلامية عرضه، بحجة إساءته لمقام النبوة.

وكانت مؤسسات إسلامية عدّة حول العالم قد دعت إلى منع تصوير وإنتاج الفيلم ومنع عرضه، ومنها هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، والأزهر الشريف في مصر، بذريعة عدم جواز تجسيد الأنبياء والرسل في الأعمال الدرامية.

يخرج العمل مجيد مجيدي، ويسلط فيه الضوء على طفولة النبي، ويعتبر من أضخم الإنتاجات الإيرانية ذات القالب الديني التاريخي، ويشارك في بطولته كل من علي رضا شجاع نوري ومهدي باكدل وسارة بيات، ويقول مخرج الفيلم إن الغرض من إنتاجه هو “تغيير الصورة العنيفة التي ارتبطت بالإسلام”.

وبلغت ميزانية الفيلم، الذي يمتد عرضه لثلاث ساعات، 40 مليون دولار، وقد مولته الحكومة الإيرانية جزئياً، ليكون بذلك أكثر الأفلام كلفة في تاريخ السينما الإيرانية، وساعدت هذه الميزانية في بناء أحياء في جنوب طهران مشابهة لتلك التي كانت في مكة المكرمة قبل أكثر من 1400 عام.

وسبق أن عُرِض الفيلم في دور السينما الإيرانية، في أيلول/سبتمبر 2015، كما عُرِض ضمن فعاليات مهرجان “مونتريال” السينمائي الكندي.

وكان مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، قد هاجم العمل بشدة معتبرًا إياه “تشويهًا للإسلام”؛ قائلًا إنه “فيلم مجوسي وعمل عدو للإسلام، وإن عرضه لا يجوز شرعًا، وإن النبي منزه عن ذلك، وهؤلاء يصورون شيئًا غير الواقع، فيه استهزاء بالرسول وحط من قدره، لأن هذا عمل فاجر ولا دين له، وإنّما تشويه الإسلام، وإظهار الإسلام بهذا السوء”.

ومن جهتها، انتقدت رابطة العالم الإسلامي العمل، مؤكدة على “حرمة تجسيد النبي محمد “صلى الله عليه وسلم” في الأعمال الفنية تحت أي ذريعة كانت، وتجسيده في الأفلام والمسلسلات”، كما انتقد شيخ الأزهر أحمد الطيب الفيلم لأن من شأنه أن “ينزّل من مكانة الأنبياء من صفة الكمال الأخلاقي”.

أكد مخرج الفيلم أن العمل لا يُظهر ملامح النبي، بل يتناول العالم المحيط به، وبفضل تأثيرات خاصة لا تظهر ملامح وجهه أبدًا، بل يمكن رؤية ظل جسمه فقط.