سينما المرأة.. خطوات خجولة ورؤية محدودة – إرم نيوز‬‎

سينما المرأة.. خطوات خجولة ورؤية محدودة

حاولت السينما العربية بث الروح في سينما المرأة، ومع ذلك لا يمكن أن نقول إنّ هناك سينما قدمت للمرأة العربية اهتمامًا حقيقيًا، حيث ظلت الأفلام من هذا النوع ضمن إطار محدود ونادرًا ما تجاوزته إلى عروض تجارية جماهيرية كبيرة وفاعلة.

المصدر: سماح المغوش وصفوت دسوقي - إرم نيوز

تحاول السينما العربية أن تخطو نحو سينما أكثر اهتمامًا بالمرأة، ولكن مع ذلك تظل هذه الخطوات خجولة ومحدودة، إذ لا يمكن أن نعتبر -برغم تواجد فنانات ومخرجات متميزات كافحن لأجل قضايا المرأة على مر تاريخ السينما- أنّ سينما المرأة العربية موجودة فعلا.

ولعبت مخرجات كثيرات دورًا في تطوير السينما التي تُعنى بشؤون المرأة، كانت بداياتها مع المخرجة المصرية عزيزة أمير، وتوالت لاحقًا على يد أسماء البكري ونادية سالم ونادية حمزة والمنتجة آسيا داغر التي دعمت هذه السينما بإخلاص، وصولا إلى المخرجة إيناس الدغيدي التي كسرت الأطر التقليدية حول المرأة. كما لمع في لبنان اسم المخرجة نادين لبكي، التي اتسمت بجرأة أعمالها المطروحة، بالتأكيد دون إغفال أسماء هامة في دول المغرب كالمخرجة رشيدة كريم وأمينة الشويخ وآسيا جبار ورجاء العماري.

وحاولت السينما العربية بث الروح في سينما المرأة من خلال المهرجانات التي تعنى بقضاياها وخصوصيتها، ومع ذلك لا يمكن أن نقول إنّ هناك سينما قدمت للمرأة العربية اهتمامًا حقيقيًا، حيث ظلت الأفلام من هذا النوع ضمن إطار محدود ونادرًا ما تجاوزته إلى عروض تجارية جماهيرية كبيرة وفاعلة.

ولكن ما أبرز الأسباب التي تحول دون قيامة حقيقية لسينما المرأة؟

تخوف شركات الإنتاج

تعود الحماسة للأفكار أولا وأخيرا لشركات الإنتاج، ولكن عدم حماسة شركات الإنتاج لقضايا المرأة عامل أساس في تقويض دورها فيها، بحسب ما صرحت لنا الفنانة المصرية روجينا، مضيفة أنّ الطابع التجاري سيطر على الإنتاج، وأصبح الدفاع عن قضايا المرأة أشبه برهان خاسر، قد يدفع المنتج للخسارة، لذا يفضل المنتجون الرهان على أعمال تحقق إيردات مثل: الكوميديا والأكشن.

في حين يرى السيناريست بشير الديك، إنّ المشكلة الحقيقية في عدم وجود نجمات حقيقيات يجذبن الإيرادات، وقال لموقع إرم نيوز، إنّ الأكشن والكوميدي هو الذي سيطر على السينما، واختفت تمامًا سينما القضية، كما أنه لم تعد هناك نجمة قادرة على إجبار شركات التوزيع على الرهان عليها، مثل فاتن حمامة أو سعاد حسني أو شادية، وهذه الأسماء كانت تفتح شهية شركات التوزيع، والآن الوضع مختلف.

ويدعم المخرج علي عبدالخالق كلام بشير الديك، مؤكدا لـ“إرم نيوز“، عدم وجود فنانات كبيرات على غرار فاتن حمام وشادية وغيرهما، لذلك لا تراهن شركات الإنتاج على سينما المرأة.

وأضاف أنّ السينما لم تعد سينما قضية كما كانت في السابق بل صارت تعتمد هذه الأيام على العضلات وليس الفكرة الخصبة.

https://www.youtube.com/watch?v=k6VKKp1oNLQ

تجاهل الكاتب

تقول الفنانة المصرية فردوس عبدالحميد لـ“إرم نيوز“، إنّ تجاهل الكتّاب سبب تراجع قضايا المرأة على الشاشة، مضيفة أنها تشعر بالحزن لغياب قضايا المرأة عن السينما، وترى أن السبب هو عدم وجود نصوص خاصة بقضاياها.

وتابعت: ”إن القضايا والإشكاليات، التي تعترض طريق المرأة كثيرة، ولكن الكتّاب الموجودين على الساحة، لا يمنحونها أدنى درجات الاهتمام“.

تؤيدها بهذا الشأن مواطنتها الفنانة نبيلة عبيد، حيث تقول إن المنتج لا يفاضل بين موضوع يهم المرأة أو يشغل الرجل، فهو يبحث عن الموضوع الجيد، لذلك فإنّ تراجع قضايا المرأة على الشاشة، نتيجة طبيعية لعدم اهتمام الكتاب بالمرأة، والمشكلات والقضايا التي تحاصرها، ونتمنى في الأيام القادمة، أن تتغير الصورة، ونرى كتابًا يغوصون في عالم المرأة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com