”اشتباك“ يواجه مؤامرة سياسية في كان السينمائي – إرم نيوز‬‎

”اشتباك“ يواجه مؤامرة سياسية في كان السينمائي

”اشتباك“ يواجه مؤامرة سياسية في كان السينمائي

المصدر: محمد الغيطي - إرم نيوز

السينما مرآة المجتمع ومن يتعمد كسرها يكسر أمة، هذه العبارة للمخرج العالمي الراحل ايليا كازان ذكرها اثناء حضوره أحدى دورات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي برئاسة الراحل سعد الدين وهبة وعندما التقيت به وقتها سألته كيف ترى السينما العربية فقال (ابطال هم من يعملون هنا في هذا الفن فقلت لماذا فأجاب لأنكم تكرهون الحرية)

هذه العبارة تعبر عما يحدث لفيلم اشتباك أول فيلم مصري تشارك في إنتاجه أربعة جنسيات من مصر محمد حفطي والداعية معز مسعود مع شركات من الإمارات وفرنسا وألمانيا وهو الفيلم الذي أعاد مصر لمهرجان كان بعد غياب اربع سنوات وبعد عرضه كتبت نشرة المهرجان أنه جوهرة كان وأنه من أفضل عشر أفلام في تاريخ كان.

الفيلم كتبه الاخوان خالد ومحمد دياب وأخرجه الأخير في ثاني تجربه إخراجيه له بعد فيلمه عن التحرش الجنسي ٦٧٨ هو سيمفونية سينمائية توثق لحالة المجتمع المصري إبان خلع الاخوان من خلال مشاهد لاهثة لاصناف من البشر داخل عربة ترحيلات عبارة عن مدرعة أمنية مساحتها ٨ أمتار يعيش فيها الجميع طوال احداث الفيلم لنرى البعد الإنساني لكل شخصية في مقدمة الحدث وهو مالم يستوعبه الذين هاجموا الفيلم وقالوا أنه يهاجم الشرطه وحاولوا مصادرته قبل عرضه وزايد البعض وقال انه يدافع عن الاخوان رغم انه يقدم الجانب الاستبداي لأمير الجماعة في السيارة ويحمل إسقاطا سياسيا بان السيارة هي مصر وان الاخوان خطفوها وحطموها في صخرة بالمقطم كما يعرض نقاط الضعف في شباب الجماعة عندما يسمعون لقادتهم مجبورين مع عرض نماذج اخرى لبشر عاديين ليس لهم في السياسة وتم القذف بهم في السيارة ومنهم شباب (سيّس) بالتعبير الشعبي المصري.

كل هذا لم يشفع لدى المحرضين ضد الفيلم ووصل الأمر أن التليفزيون الرسمي للدوله أذاع تقريرا يهاجم الفيلم والمخرج وجهة الإنتاج تحت دعوى أنه يهاجم الشرطه وذلك قبل عرضه في مصر واضطر المخرج أن يرد قائلا لاتحاكموا الفيلم قبل عرضه.

وحول الصعوبات في التصوير قال دياب لقد صنعنا سيارة الترحيلات من الخشب وعملنا بروفات داخلها لكل الممثلين مجتمعين لمدة ستة اشهر كل يوم لمدة عشر ساعات كاملة لضبط زوايا التصوير والاضاءة ،واثناءالتصوير تعرض معظم الممثلين للخطر وذهب معظمهم المستشفى للعلاج بسبب شدة خراطيم الماء والغاز والخرطوش وبعض الممثلين ذهبوا للطبيب النفسي بسبب بقائهم في السيارة مدة طويلة.

وعن وجهة الفيلم القادمة قال دياب لـ إرم نيوز لدي عروض لمشاركة الفيلم في كل المهرجانات الدولية الكبيرة وسنذهب اليها واول مهرجان هو نيويورك حيث سيعرض الفيلم في المسابقة الرسمية 

يذكر أن الفيلم حظي باهتمام نقدي دولي غير مسبوق، مثلا في نشرة فارايتي اليومية أشاد وايسبرج بالفيلم كاتبًا ”نقل فيلم اشتباك حالة من الهيستيريا بلغة سينمائية بارعة استخدم فيها مزيجًا من الفوضى والوحشية، مع بعض الإنسانية“.

وفي موقع هافنجتون بوست وصفت الناقدة الإيطالية إي نينا روث الفيلم بكونه رسالة عن الإنسانية، وأضافت ”أحيانًا يصنع الفيلم التاريخ قبل عرضه“، وفي موقع First Showing ذكر الناقد أليكس بيلينجتون ”وسط كل الشغب الحاصل في الفيلم نجد لحظات حقيقية من الإنسانية، والتواصل البشري، وأنا أثق أن كل ما كان يحاول دياب الوصول إليه هو أنه على الرغم من الصدام المحتدم، فكلنا إنسان وكلنا نرغب في العيش، وقد أوصل دياب هذه الفكرة بشكل جميل“.

فيما وصف تقرير موقع هوليوود ريبورتر فيلم اشتباك بأحد كنوز المهرجان الخفية، وفي مراجعة نقدية أخرى على الموقع نفسه وصفت الناقدة ديبوراه يانج فيلم اشتباك بأنه سيكون فيما بعد أحد أهم المواد البصرية التي توثق الوضع في مصر الحديثة لأنه لا ينحاز لأي جانب، وهذا بحد ذاته يرفع الفيلم فوق النقاش السياسي لصالح نقد التمييز وانعدام الإنسانية، وأضافت قائلة ”يشعر الجمهور أنه مسجون أيضًا مع أبطال الفيلم، حيث تم إلقاء القبض عليه دون أن يشعر، ويجد نفسه وسط صراعات محتدمة وحادة تعلو ذروتها مع استمرار أحداث الفيلم“.

كما أشاد بالفيلم أيضًا الناقد بينجامين لي من الجارديان، واصفًا إياه بالفيلم الرائع والعبقري الذي استطاع أن يتحدث عن الفوضى بعد الثورة المصرية بشكل ممتاز، وفي موقع The Upcomming ذكرت الناقدة جاسمين فالجاس ”تنوع الشخصيات في اشتباك رائع واستطاع أن يعبر عن المجتمع المصري بكل فئاته“.

وكانت مجلة سكرين إنترناشيونال قد اختارت اشتباك ليكون واحدًا من أكثر الأفلام الجذابة لمديري المهرجانات السينمائية في عام 2016، وبينما تضم القائمة 54 فيلمًا من أنحاء العالم، كان اشتباك هو الفيلم الوحيد الذي اختارته المجلة من العالم العربي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com