فلننسَ كلمة ”سلام“ ولنعشْ معا

فلننسَ كلمة ”سلام“ ولنعشْ معا

المصدر: مدني قصري - إرم نيوز

أثار الرحيل المفاجئ للممثلة الإسرائيلية العالمية، رونيت إكابيتز يوم 19 أبريل، عن عمر يناهز الواحد والخمسين عاما، ذهولا في الأوساط الثقافية الإسرائيلية على الرغم من أنها لم تكن تتردد عليها إلا نادرا، كما أثار رحيلها الذهول أيضا في الرأي العام.

جزء من شعبين  

في أحد الحوارات السابقة مع صحيفة لوموند الفرنسية تقول رونيتا إكابيتز ”جئت من عائلة مغربية، عندما كنت طفلة كانت عائلتي تجتمع ظهر كل يوم جمعة لمشاهدة فيلم مصري على شاشة التلفزيون، وُلدت في إسرائيل التي جاء والدايَ للاستقرار فيها لما كان عمري 12 عاما“.

وأضافت ”لدي قوة لا تصدق تدفعني لاختيار مصيري، فأنا إذن جزء من شعبين، إسرائيل وفلسطين، دائما وإلى الأبد.

تأثير الثقافة العربية

وعن ثقافتها كانت تقول ”الثقافة العربية تسري في عروقنا، وفي مطبخنا، وموسيقانا ولغتنا، فالناس الذين ينكرون ذلك لا يزالون بعيدين عن الواقع“.

وعن شخصية فيلم ”كنزي“ الذي عُرفت واشتهرت به قالت رونيت للمخرج كيرين يدايا، أنها إنسانة متحررة في عالم ثقيل، امرأة تعيش الحاضر، ومنفتحة على كل ما يقدمه لها العالم. تستقبل العرب دون عُقد، ومن دون أن تلقي بالا للماضي ولا لتهديدات المستقبل“.

وأضافت أن الفيلم لم يتحدث إلا عن هذه الضرورة والحاجة إلى تعزيز الحب بدلا من النطق بكلمات الخوف. ”لا أستطيع أن أصدق أن السلام مستحيل، لدرجة أنني لم أعد أتحمل سماع كلمة ”سلام“، لأنه صار حجر عثرة“.

فلننسَ السلام ولنعشْ معا

وفي هذا السياق كانت تقول ”فلننسَ هذه الكلمة ولنعشْ معًا في الاحترام المتبادل والحوار. وكل أملي أن تأتي ذات يوم ساعة هذا الحب ما بين الجميع. لعلنا نستطيع أن نمتلك القدرة على ذلك عن طريق الفن، من خلال إنتاج مثل هذه الأفلام“.

ناشطة نسوية

وصفها رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق شمعون بيريز بـ ”واحد من أفضل سفراء الثقافة الإسرائيلية في العالم“، ووصفتها وزيرة الثقافة ميري ريغيف (من الليكود) بـ ”المرأة التي فعلت الكثير لتحسين وضع المرأة“.

وإن كان هناك توافق عام في الآراء حول دورها في الدفاع عن قضايا المرأة في إسرائيل فإن الغالبية العظمى من مواطني الدولة اليهودية لم يشاهدوا الأفلام التي مثلت فيها رونيت في كثير من الأحيان أدوارا صعبة وكثيفة.

الكلبة اليسارية

وتقول صحيفة ”لبيراسيون“ الفرنسية إن رحيل رونيت إلكابيتز أثار أيضا  الآلاف من ردود الفعل على العديد من المدونات ومنتديات المناقشة على المواقع الاجتماعية الإسرائيلية.

فكما هو الحال دائما، انتهز الكثيرون الأسماء المستعارة لإهانة رونيت إلكابيتز في يوم الحداد ذاته، ليصفوها بـ ”الكلبة اليسارية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com