ثقافة

سعود مهنا: مهرجان العودة السينمائي رسائل لإيقاظ الذاكرة الفلسطينية والعربية
تاريخ النشر: 09 مايو 2022 17:23 GMT
تاريخ التحديث: 09 مايو 2022 18:40 GMT

سعود مهنا: مهرجان العودة السينمائي رسائل لإيقاظ الذاكرة الفلسطينية والعربية

ينتظر محبو السينما افتتاح "مهرجان العودة" بدورته السادسة في قطاع غزة خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث تتزامن هذه الفعالية مع الذكرى الرابعة والسبعين لنكبة

+A -A
المصدر: بديع صنيج - إرم نيوز

ينتظر محبو السينما افتتاح ”مهرجان العودة“ بدورته السادسة في قطاع غزة خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث تتزامن هذه الفعالية مع الذكرى الرابعة والسبعين لنكبة فلسطين، بينما اتخذت إدارة المهرجان شعارا بعنوان ”انتظار العودة.. عودة“.

وتهدف الفعالية إلى ”تعزيز الرواية الفلسطينية المتعلقة بحق عودة اللاجئين إلى ديارهم بعد التهجير القسري الذي تعرضوا له منذ عام 1948، ومن أجل مواجهة الدعاية الإسرائيلية من خلال فعل ثقافي سلمي“، وفقاً للقائمين.

ويشارك في المهرجان، الذي ترعاه وزارة الثقافة الفلسطينية ويعد ثمرة تعاون مع مؤسسة الجذور الثقافية وشراكة مع جامعة فلسطين، ما يزيد عن مئتي فيلم بين وثائقي وقصير وروائي طويل من مختلف بقاع العالم.

كما يسعى المهرجان لـ“تعزيز الاحتكاك الثقافي المباشر بين المخرجين الفلسطينيين والعرب والأجانب بما يستنهض قضية اللاجئين الفلسطينيين في المشهد الثقافي والفني على مستوى العالم“، وفقاً لرئيس المهرجان المخرج سعود مهنا.

وأوضح مهنا لـ“إرم نيوز“، أن ”المهرجان أرسل رسائل لإيقاظ الذاكرة الفلسطينية والعربية ووضع تساؤلات فنية وإنسانية عند صناع السينما المشاركين من أكثر من 43 دولة منها 25 دولة أوروبية، بدليل أن مخرجين من مصر والجزائر وسوريا والعراق أنتجوا وأخرجوا أفلاماً خاصة لهذه الدورة تتكلم عن حق العودة“.

وأضاف: ”هناك مخرج بريطاني سيشارك بفيلم يؤكد فيه ذاك الحق الفلسطيني، وآخر من إيرلندا صنع فيلما بعنوان (الكوفية)، فضلاً عن أن المهرجان تعاون مع كليات الإعلام وخرج بأفكار جديدة باتت الآن أفلاماً عن العودة، وتتكلم بلغة فنية مغايرة“.

ولفت مدير المهرجان أنه ”منذ الدورة الأولى التي انطلقت عام 2009 وحتى الآن مازالت هذه التظاهرة السينمائية هي صوت اللاجئين وبقعة الضوء التي تُسلط عالمياً على تأكيد حق عودتهم، بعروض الأفلام والندوات والعروض في الجامعات والمراكز الثقافية وصالات السينما، ليس في غزة والقدس فقط، إنما سيشهد هذا العام انطلاقة للمهرجان في كل من القاهرة والجزائر وأستراليا“.

وبين مهنا أن ”المخرج المصري علي بدرخان سيبقى رئيساً شرفياً للمهرجان، وأنه إلى جانب الجوائز السابقة وهي جائزة مرزوق الغانم لأفضل فيلم عن العودة، وجائزة كريم يونس لأفضل فيلم عن الأسرى، وجائزة هيلين كيلير لأفضل فيلم وثائقي عن الإنسانية، وجائزة النقاد وأفضل ممثل، وأفضل فيلم، وأفضل إخراج، أضيفت في هذه الدورة جائزة المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد لأفضل فيلم عن المرأة“.

2022-05-WhatsApp-Image-2022-05-09-at-9.43.27-PM

ومنذ الخامس من الشهر الجاري انطلقت حملة هاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي لتأكيد حق العودة المقدس باعتباره جوهر الصراع في المنطقة، من خلال دعم مهرجان العودة السينمائي عبر إرفاق صورة شخصية للمخرج أو الممثل المشارك مع عبارات تدعم ذاك الحق، وتذييلها بهاشتاغ اسم المهرجان وشعاره.

وفي بيان نشرته المهندسة دعاء صالح، مديرة الإعلام ومسؤولة العلاقات العامة للمهرجان، جاء أن ”مهرجان العودة السينمائي الدولي بوصفه أحد أدوات التغيير والتأثير الثقافي، استطاع أن يكون حاضنة استقطبت المخرجين العرب والأجانب المناصرين للقضية الفلسطينية، ومدَّ جسوراً بين السينمائيين الفلسطينيين والعرب والأجانب وعزز الاحتكاك الثقافي بينهم، مُستنهضاً قضية اللاجئين الفلسطينيين، فارضاً إياها على الإعلام العربي والدولي وضمن المشهد الثقافي والفني على مستوى العالم“.

وأضاف البيان أنه ”ليس تحديد تاريخ 15 أيار موعداً لانطلاق مهرجان العودة سوى تأكيد على أنه لا تنازل عن القدس عاصمة أبدية للدولة الفلسطينية، كما يعمل المهرجان على استنهاض قضية الأسرى من خلال تخصيص جائزة لأفضل فيلم يتحدث عنهم تحت اسم جائزة مفتاح العودة للأسير كريم يونس“.

ومن جهته، أوضح المخرج مصطفى النبيه، رئيس لجنة تحكيم الدورة السادسة من مهرجان العودة، أن ”السينما دائماً وأبداً تنتصر للإنسان، وتعتبره عاملاً مهماً من عوامل التغيير الاجتماعي والاقتصادي والإنساني في المجتمع، وعلى هذا الأساس تم استقبال الأفلام المشاركة بشرط وحيد هو ألا تتضمن أي إيحاء يمس طائفة أو معتقداً أو ديناً، وألا يخدش الحياء والأعراف والعادات والتقاليد“.

واعتبر النبيه ”الثقافة السينمائية إحدى ركائز الدفاع السلمي عن فلسطين وشعبها“.

وتابع: ”مثل هذا الاحتفاء السينمائي يأتي تكريساً للعلاقة الوثيقة بين الثقافة والسياسة، خاصةً أن السينما تعتبر رابطاً جماهيرياً مهماً من شأنه التأثير في الذائقة الفنية وتأكيد فكرة الانتماء العربي-العربي، وتحقيق الحُلم بلم الشمل والاتفاق على عدالة قضية فلسطين، وحق الشعب الفلسطيني في الأرض والوطن والحرية والاستقلال“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك