ثقافة

الفيلم التونسي "قربان" يفوز بجائزة أفضل فيلم في مهرجان نيويورك السينمائي‎
تاريخ النشر: 20 أبريل 2022 18:30 GMT
تاريخ التحديث: 20 أبريل 2022 20:15 GMT

الفيلم التونسي "قربان" يفوز بجائزة أفضل فيلم في مهرجان نيويورك السينمائي‎

فاز الفيلم التونسي "قربان" للمخرج نجيب بلقاضي بجائزة أفضل فيلم روائي طويل في مهرجان نيويورك السينمائي الدولي. وأعلنت سفارة الولايات المتحدة في تونس على صفحتها

+A -A
المصدر: تونس – إرم نيوز

فاز الفيلم التونسي ”قربان“ للمخرج نجيب بلقاضي بجائزة أفضل فيلم روائي طويل في مهرجان نيويورك السينمائي الدولي.

وأعلنت سفارة الولايات المتحدة في تونس على صفحتها الرسمية بـ“فيسبوك“ فوز الفيلم التونسي، مشيرة إلى أنّ مخرجه نجيب بلقاضي يُعدّ أحد خريجي برامج التبادل الثقافي بين تونس والولايات المتحدة.

و“قربان“ هو فيلم روائي طويل مدته ساعة ونصف الساعة، وتجري أحداثه في مارس/ آذار 2020، حيث يحاول زوجان وقطهما التأقلم مع حياة جديدة تطغى عليها العزلة والضبابية بعد تفشي وباء ”كورونا“.

وينقل فيلم ”قربان“ المخاوف وأوجاع وأحاسيس وحكايات خلقها ذلك الوضع الاستثنائي الذي فرضه الحجر الصحي الشامل على التونسيين، وعلى شعوب كثيرة في العالم، انطلاقا من قصة زوجين يؤدي دوريهما سهير بن عمارة، والفنان نجيب بلقاضي، الذي يتولى التمثيل والإخراج في هذا العمل.

الفيلم مثقل بالتساؤلات عن ”الوسواس القهري“ و“الاكتئاب“ و“انفصام الشخصية“، وما يمكن أن يصيب إنسانا يجد نفسه فجأة فيما يشبه السجن، فتتراءى له الحياة من زاوية أخرى، وتنشأ عن هذا النمط الجديد من العيش مشاكل لم يكن يعهدها.

وحكاية الفيلم في ظاهرها تبدو بسيطة، حيث تنقل الكاميرا الحياة اليومية لزوجين، وما رافقها من تصدعات وتشوه بسبب معاناة الزوج من مرض نفسي تفاقم مع حالة الحجر الصحي وانقطاعه عن العمل، وانخراطه في وساوس تدفعه إلى الاعتقاد بأنّ عليه أن يقدّم قربانا للموت وللفيروس، عسى أن تنتهي معاناة العالم جراء ما سببته الجائحة.

ومن خلال شخصية الزوج وحالته النفسية وطريقة تعاطي زوجته معها، يسلّط الفيلم الضوء على وضع حاملي الأمراض النفسية الناجمة عن فرض الحجر الصحي الشامل، وعلى الوضع المجتمعي عامة، الذي قد يقدّم صورة مبهرة عن الشخص وعن الحياة، ولكنه يخفي أوجاعا وآلاما لا تبدو ظاهرة للعيان.

ونجح المخرج والممثل نجيب بلقاضي، في هذا الفيلم، بأداء شخصية معقدة بانفعالاتها وبحركة الجسد المعبّرة عنها، بارتعاشات اليد ونظرات الوجه المتراوحة بين الحدة والانكسار والانطفاء وطريقة النطق، ليتوغل في تفاصيل شخصية المريض النفسي، ويدفع الجمهور إلى التأمّل فيها وقراءتها، وربما يدفع كثيرين إلى رؤية ذواتهم من خلال هذه الشخصية، لا سيما أنّ المناخ الاجتماعي والاقتصادي في تونس خلق وضعا نفسيا مرهقا، وضاعفت الجائحة من الأزمة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك