ثقافة

"ماشية لجهنم".. فيلم تونسي فلسفي يطرح أسئلة الموت والحرية
تاريخ النشر: 12 أبريل 2022 19:47 GMT
تاريخ التحديث: 12 أبريل 2022 21:55 GMT

"ماشية لجهنم".. فيلم تونسي فلسفي يطرح أسئلة الموت والحرية

اختارت المخرجة التونسية "أسمهان لحمر" الخروج عن السائد في فيلمها الجديد "ماشية لجهنّم"، الذي يطرح أسئلة عن الحريات الفردية والجماعية، وحقيقة الموت. وسيكون

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

اختارت المخرجة التونسية ”أسمهان لحمر“ الخروج عن السائد في فيلمها الجديد ”ماشية لجهنّم“، الذي يطرح أسئلة عن الحريات الفردية والجماعية، وحقيقة الموت.

وسيكون الفيلم، الذي أنتج حديثًا من بين 6 أفلام تونسية حاضرة في المسابقة الرسمية لمهرجان ”مالمو“ للسينما العربية، الذي يُقام، من الـ4 إلى الـ9 من شهر مايو/أيار المُقبل، في السويد.

ويمثّل فيلم ”ماشية لجهنم“ طرحًا فلسفيًا خارجًا عن المألوف لقضية الموت، وينطلق بجملة من التساؤلات: ماذا لو قرر الإنسان اختيار قبره وجنازته؟ هل يمكن للإنسان أن يقرر إلى أين سينتهي به المطاف بعد الموت؟

ويتجاوز الفيلم الغيبيات، وحتى الأعراف العادات، والتقاليد، في مجتمع قد يرفض مجرد التفكير في هذا الموضوع.

ويتمحور الفيلم حول شخصية ”نجاة“، التي يُخبرها طبيبها المباشر في فرنسا بأنه لا أمل في شفائها، وأن نهايتها باتت وشيكة، بعد أن انتشر المرض في كامل جسدها، فتقرر العودة إلى تونس وتصدم عائلتها وأصدقاءها بطلب بدا غريبًا وهو عدم رغبتها في أن تُدفن كما هو معمول به مع موتى المسلمين، بل بإلقائها في البحر.

وتُبرر ”نجاة“ طلبها ذلك، بأنها تعشق البحر منذ الطفولة، وتحلم بأن تكون ”عروس بحر“، داعية أهلها وأصدقاءها إلى تلبية رغبتها بوضعها في صندوق أزرق بلون السماء، ومعها عطرها المفضل، وأن يلبسوها ذيل عروس البحر، وأن تُرمى في عمق الماء، ما أثار الطلب ضجة واسعة حتى داخل أوساط أكثر أصدقائها تحررًا.

وانطلقت المخرجة في طرح سيل من الأسئلة الوجودية عن التصور الديني للموت، والرؤية المجتمعية له، الأمر الذي أثار حنقًا من بطلة الفيلم، التي أطلقت عبارتها ”ماشية لجهنم“، وهي عبارة تستفزّ ذهن المشاهد وتحيله إلى معاني التمرّد على السائد، والمعتقد الديني، حتى أن جنازة البطلة كانت احتفالية بأنغام موسيقى ”المالوف“ الأندلسية، وبلباس تغلب عليه الألوان الزاهية.

وإضافة إلى ”الموت“ كقضية محورية، تطرح المخرجة ”أسمهان لحمر“ عددًا من الموضوعات الاجتماعية ذات العلاقة بالحريات الفردية، كتصدع العلاقات داخل الأسرة بسبب المعتقدات، وضيق هامش الحرية، كما تقول المخرجة في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية.

وعُرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان أيام قرطاج السينمائية، في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك