"The dig".. رحلة تنقيب تكشف أسرار الماضي وتعيد كتابة تاريخ أوروبا
"The dig".. رحلة تنقيب تكشف أسرار الماضي وتعيد كتابة تاريخ أوروبا"The dig".. رحلة تنقيب تكشف أسرار الماضي وتعيد كتابة تاريخ أوروبا

"The dig".. رحلة تنقيب تكشف أسرار الماضي وتعيد كتابة تاريخ أوروبا

(The dig) "التنقيب" فيلم دراما تاريخية أمريكي مبني على قصة حقيقية مقتبسة من رواية تحمل الاسم ذاته، صدرت عام 2007 للكاتب جون بريستون، تعيد تصوير أحداث تنقيب جرت في العام 1939 في الريف الإنجليزي.

تدور أحداث الفيلم حول أرملة تدعى إديث، تقرر استدعاء منقب الآثار المزاجي بازيل براون، ليجري تحقيقا عن آثار يشاع أنها مدفونة ضمن ممتلكاتها الخاصة في منطقة سوفولك الإنجليزية.

وكانت إديث اشترت الأرض مع زوجها الراحل لكشف حقيقة الشائعات حول الآثار المزعومة، ليخمن براون أنها مقابر تعود لشخص عظيم الشأن.



ويصور العمل إديث كأرملة ملتزمة بالصمت وتعاني مخاوف صحية، وتظهر عليها أعراض نفسية جراء التفكير المتواصل والتوتر والانتظار والقلق، لتكشف لنا الأحداث عن هوس مبطن لمعرفة السر الكامن تحت التلال.

وبسرد تقليدي يباشر براون أداء مهمته، كاشفا عن شخصية مصممة وعنيدة، ويؤدي التعاون بين إديث وبراون إلى نشوء علاقة مميزة، ليثمر التنقيب المتواصل عن اكتشاف أثري مهم جدًا يعود إلى العصر الآنجلوساكسوني، قبل غزو النورمانديين للجزر البريطانية.

ومع وصول أنباء الاكتشاف المهم إلى الحكومة البريطانية، تتسابق الوفود الرسمية لتبني التنقيب، وإزاحة براون عن العمل.

ويصل الموظفون الرسميون بحجة اهتمام حكومتهم البالغ بالكشف التاريخي، وضرورة تولي المتحف البريطاني لمهام البحث والتنقيب.



ويسلط المخرج سيمون ستون الضوء على الجهد والقوى العاملة المشاركة في دفن اللقى الأثرية التي ستعيد كتابة تاريخ المنطقة.

ويُشار إلى أن العمل يقوم على 3 ركائز مهمة؛ قيمة الاكتشاف، والشخصيات المعقدة والدراما المعتمدة على العلاقة المركبة بين إديث وبراون، ثم أسرة المتحف وما حملته معها من تعقيدات أُخرى، وآخرها الصراع على استلام مسؤولية التنقيب، وسعي الأطراف إلى فرض رأيها.

ويسير السرد الدرامي للفيلم في خط واقعي صرف، تجسد في شخصيات بسيطة تحاول أن تعيش الحاضر، وفي الوقت ذاته يطاردها الماضي، فضلا عن الخوف من المستقبل.



وامتاز أداء الممثلين بالإقناع، إذ جسد رالف فينيس شخصية براون بإتقان مازجا الطيبة والبساطة بالشدة والانحياز لكرامته. ولعبت الممثلة كاري موليجان دور إديث مقدمة شخصية مُركَّبة مثقلة بصراعات داخلية ومشاعر مكبوتة، متأرجحة بين مرضها المزمن وأحلامها العظيمة.

ولم تفسح الموسيقى التصويرية مجالا لتغلغل الرتابة والملل، في حين أشاد نقاد بحركة الكاميرا وتركيزها على المشاهد الطبيعية اللافتة، فجاءت الألوان كلوحة فنية هادئة مريحة بصريا.

واعتمد المخرج على اللقطات القريبة المتحركة، فنجد الكاميرا تتفحص ملامح الشخصيات وتوصل أدق التعابير، دافعة المُشاهد إلى المشاركة في الحدث، وهو أسلوب يُستخدَم عادة في الأفلام التي يكثر فيها عنصر الخطر، على الرغم من عدم وجود مبرر لذلك.



وشاب الفيلم ثغرات عدة، إذ عبّر بعض النقاد عن استيائهم من التكرار في المونتاج والقطع بين لقطة وأُخرى، مع استمرار وجود الصوت عند الانتقال إلى المشهد التالي، أو ظهور صوت المشهد التالي قبل الانتقال إليه، ما يثير الاستغراب والتوتر.

يذكر أن الفيلم يستند إلى قصة حقيقية، إذ يعد أحد أهم الاكتشافات الأثرية في أوروبا، ما أدى إلى إعادة كتابة تاريخ القارة العجوز، ولُقاه محفوظة حتى يومنا هذا في المتحف البريطاني.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com