”Crawl“.. فيلم الإثارة والرعب في صراع الإنسان مع التماسيح – إرم نيوز‬‎

”Crawl“.. فيلم الإثارة والرعب في صراع الإنسان مع التماسيح

”Crawl“.. فيلم الإثارة والرعب في صراع الإنسان مع التماسيح

المصدر: حسام معروف - إرم نيوز

يقدم المخرج الأمريكي ألكساندر أجا، تجربة جديدة له مع الإثارة والرعب في فيلمه ”Crawl“ المنتَج عام 2019، إذ تدور أحداث الفيلم حول السبّاحة هايلي التي تجسد دورها الممثلة البريطانية كايا سكوديلاريو.

وتنهي هايلي سباقها المائي بالخسارة، وتذهب لتفقّد والدها في منزله القديم، وسط تحذيرات بتعمق الإعصار في تلك المنطقة. لتجد الأب عالقًا في الطابق السفلي للمنزل وقد داهمه تمساح، مسببًا له جرحًا عميقًا في صدره ورقبته.

وتعلَق هايلي في المنزل مع والدها، الذي يجسد دوره الفنان باري بيبر وسط رعب محقق من مداهمة التماسيح، وكذلك استمرار ارتفاع منسوب الماء في المكان نتيجة الإعصار.

وعلى مدار 87 دقيقة من الإثارة والرعب، تستمر محاولات الأب والابنة في الهرب من هذا الفخ اللعين. ويتخلل ذلك تعرض غير عادي لخطر العض والالتهام من الزواحف.

تعيدنا فكرة الفيلم لتذكر ما عرفناه عن تاريخ الوجود الإنساني على الأرض، وما تعرض له من أخطار من قبل الحيوانات المفترسة. ويبرز السيناريو الذكاء الإنساني في الكثير من المواقف في الفيلم، للتحايل على الزواحف، والهرب من ذلك المكان، كرغبة في التمسك بالحياة.

فمشهد اعتصار ماء المطر من الثياب، واستخدامه للشرب، هو مظهر تكيف إنساني مع الظروف. وكذلك تمكن هايلي من عمل فخ داخل حمام المنزل، تمكنت من حبس التمساح داخله، والهرب من الموت. وكذلك الضوء الناري الذي يشعله الإنسان كإشارة لطائرات الإنقاذ، وحثها على الهبوط لمكان تواجده، وقت الخطر.

وعلى الرغم من تمكن الفيلم من إحداث الإثارة على مدار الوقت، إلا أن السيناريو عانى كثرة تكرار المواقف وتشابه الأحداث. فكلما ظن المشاهد بأن العالقَيْن قد تمكنا من النجاة، يرجع السيناريو ليضعهما في مواجهة أخرى، غير مستساغة مع التماسيح.

قمة درامية

فهنالك نقطة انقلاب في الأحداث كانت بمثابة قمة درامية، وقتما نجحت هايلي في اختراق أنابيب الصرف تحت المنزل، وخرجت إلى الفناء، وتمكنت فعلًا من إنقاذ والدها، برفقة الكلبة صديقة العائلة. إلا أن الإعصار يدفعهما مرة أخرى داخل المنزل ليعيشا الصراع من جديد.

ويحاول المخرج أن يظهر مهارة هايلي بالسبّاحة، في التغلب على مشكلتها مع الزواحف، بعمل سباق نهائي يعتبر طوق النجاة للعائلة، بعد أن استنفدت هي والأب كافة الأفكار. وتكون قمة الإثارة في أن تستطيع هايلي استخدام أقصى قدراتها للوصول إلى قارب عائم، الذي هو فرصتهما الأخيرة للنجاة. قبل أن تلتهمها التماسيح. وقد أظهر كل من كايا وباري براعة عالية في تصدير حالة الرعب للمشاهدين، إلا أنهما فشلا في تصدير العاطفة، بتمثيل فاتر لمشهد يستعيد ذكريات الماضي في حالة نوستاليجا.

ويظهر في الفيلم براعة عالية من المصور في التلاعب بالضوء والظل في المكان المعتم للتصوير. كما أظهر المخرج براعة في التقاط مشاهد مقربة للتماسيح، بدت من خلالها كأنها حقيقة.

وهنالك محاولات إنقاذ باهتة أدرجها المخرج، فكان الحظ السيئ للسارق المتواجد في الحي أثناء الإعصار، هو نهايته المأساوية بأن قتلته التماسيح، أثناء محاولة إنقاذ العائلة. وكذلك كان ظهور الشرطي ”واين“ كحبيب سابق لأخت وايلي، ومن ثم كمحذر لها من دخول المدينة لعمق الإعصار. وحينما جاء أخيرًا للإنقاذ، وقع كفريسة للتماسيح. فكان ظهورهما في السيناريو، بالإضافة إلى أخت وايلي الكبيرة لملء الفراغات.

ويحاول الفيلم أن يسلط إضاءة على دور الحيوان الأليف في حماية الإنسان من الحيوان المفترس، حينما تدخل الكلبة صديقة العائلة في عملية الإنقاذ المستمرة، فمنذ البداية ساعدت هايلي في اكتشاف مكان أبيها، وحاولت أن تفتح معها نافذة أرضية تؤدي للطابق الأول، وبدا كم حُزن الكلبة على صديقيها. وفي مشهد غير متوقع عمدت  أثناء صراع العائلة مع التماسيح، إلى جمع المطر المتسرب إلى المنزل عبر السقف، في دلاء متعددة، لمنع غرق المنزل.

وعن فكرة الفيلم فهنالك العديد من المحاولات الإخراجية لصراع الإنسان مع الزواحف، إلا أن فيلم ”Rougue“ للبارع جريج ماكلين، يعتبر تجربة نموذجية في هذا الاتجاه. ويمكننا القول إن كثافة أحداث الرعب في الفيلم كانت تصف في الجانب السلبي للتقييم، فالدراما السينمائية تتطلب لحظات تهدئة بين نقاط الصراع، لتنقية ذهن المشاهد، وحثه على التفكر في الأحداث السابقة، وتوقع الحدث المقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com