لماذا يثير فيلم ”الجوكر“ الجدل عالميًّا؟

لماذا يثير فيلم ”الجوكر“ الجدل عالميًّا؟

المصدر: أبانوب سامي - إرم نيوز

أثار فيلم الجوكر الجديد منذ عرضه الكثير من ردود الفعل المتباينة، ولكن ربما يكون أكثر ردود الفعل شيوعًا هو الصدمة، فعلى الرغم من أن شخصية الجوكر، وهو عدو باتمان اللدود، ليست فكرة جديدة في السينما، إذ تم طرحها بضع مرات بأشكال مختلفة على مدار السنين، إلا أن هذه المرة كانت مختلفة تمامًا.

أدى الممثل الشهير ”خواكين فينيكس“ دور الجوكر ببراعة مذهلة، إلا أن القصة كانت مقلقة للعديد من الذين شاهدوا الفيلم الجريء، كما كانت أحداث الفيلم مليئة بالعنف، ففي أحد المشاهد فجر الجوكر دماغ إحدى الشخصيات بمسدس بكل وضوح أمام الجماهير، كما ذبح طبيبًا نفسانيًّا في مشهد مروع آخر.

ووفقًا لصحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية، على الرغم مما يحتويه الفيلم من عنف، إلا أن هذا لم يكن الشيء الوحيد الذي أثار الجدل حول الفيلم، إذ يصوّر الفيلم الشخصية الرئيسة وهي ”الجوكر“، كشخص دُفع لأن يكون سفاحًا عنيفًا بسبب طفولته العصيبة؛ ما يهدف لحمل المشاهدين على التعاطف معه.

كما أثار تقييم الفيلم في المملكة المتحدة الجدل أيضًا، حيث يمكن لأي شخص يبلغ من العمر 15 عامًا فما فوق أن يشاهده دون مرافق، على عكس الولايات المتحدة التي صنفته ”R“، والذي يعني أنه حتى البالغين من العمر 17 عامًا يحتاجون لمرافق لمشاهدته في السينما.

وكما هو متوقع جنت الشركة المنتجة للفيلم ”ورنر بروس“ أموالًا طائلة من الجدل المثار حوله، وخاصة أن العنف يجذب الجمهور المعاصر، ففي الولايات المتحدة حطم ”الجوكر“ الرقم القياسي الخاص بعائدات الليلة الافتتاحية، بجمع 100 مليون دولار.

ومع ذلك كان لهذا الفيلم تأثير غير متوقع، إذ يحضر العديد من المشاهدين لدور السينما، وهم يرتدون أقنعة الجوكر، وكأنهم يكرمون الشخصية المريضة والعنيفة.

وتخشى دور السينما على سلامة مشاهديها، إذ حظرت سلسلة ”سينما إيه إم سي“ على المشاهدين من ارتداء أقنعة الجوكر أو طلاء الوجه، خوفًا من تكرار ما حدث في 2012 بولاية ”كولورادو“ الأمريكية، عندما فتح مسلح النار على المشاهدين أثناء عرض فيلم ”باتمان: ذا دارك نايت رايزيز“، وقتل 12 شخصًا.

ونشر الجيش الأمريكي إرشادات لجنوده للتعامل مع أي مسلح متنكر في زي الجوكر، كما تلقى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي ”بلاغات تتعلق بمناقشات على الإنترنت تحرض على عمليات قتل جماعي مستوحاة من الفيلم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com