مخرجتان سعوديتان تحملان رسالة عن تمكين النساء لمهرجان البندقية السينمائي

مخرجتان سعوديتان تحملان رسالة عن تمكين النساء لمهرجان البندقية السينمائي

المصدر: رويترز

حملت المخرجتان السعوديتان هيفاء المنصور وشهد أمين، رسالة إلى مهرجان البندقية السينمائي إلى جانب فيلميهما، لا بد من رؤية النساء وسماعهن.

وفيلم (المرشحة المثالية) لهيفاء المنصور، هو واحد من بين 21 فيلمًا تتنافس على جائزة الأسد الذهبي في المسابقة الرسمية للمهرجان.

ويحكي الفيلم قصة طبيبة تواجه تحديات بسبب جنسها، عندما تقرر الترشح لرئاسة البلدية، وهو أحد فيلمين قدمتهما مخرجات للتنافس على مسابقة هذا العام.

أما فيلم (حراشف) لشهد أمين، الذي عرض خارج المسابقة الرسمية، فيدور حول فتاة تنجو من براثن سكان قريتها المؤمنين بالخرافات والذين يعتقدون أن لعنة حلت عليها.

وتأمل المخرجتان أن توصل أفلامهما رسالة عن تمكين المرأة، في الوقت الذي تشهد فيه السعودية تخفيف قواعد ولاية الرجل التي لطالما قوبلت بانتقادات في الخارج.

وقالت المنصور: ”تقديم بطلة (للفيلم) هو تمكين غير مباشر للنساء“، مضيفة أن ”أكثر شخصية ستحقق مكسبًا في هذا الفيلم هي الفتاة، إنها ليست شخصية فرعية إنها الشخصية الرئيسية، وتجد نفسك تستثمر (الوقت والجهد) في متابعة رحلتها وتقع في حبها وتشجعها، وهذا أمر من المهم للغاية أن يراه جمهور محافظ“.

وتعكس بداية فيلم منصور التغيرات التي تشهدها المملكة، حيثُ تظهر البطلة مريم وهي تقود سيارتها إلى عملها، وفي الشهر الماضي أمرت المملكة أيضًا برفع قيود السفر عن النساء البالغات، الأمر الذي يتيح لهن السفر دون إذن، كما منحت النساء مزيدًا من السيطرة على الشؤون العائلية.

وعندما سُئلت المخرجة عن الرسالة التي تريد إيصالها إلى السعوديات من الفيلم، قالت: ”الوقت حان لكي يخاطرن وألا يخشين من الفشل أو من إطلاق الأحكام عليهن“.

مدينة مختلفة

وفي فيلم (حراشف)، ينقذ والد الفتاة حياة ابنته من تقليد قروي يقضي بأن تقدم الأسر بناتها قربانًا لمخلوقات البحر، الأمر الذي يجعلها منبوذة.

وقالت المخرجة شهد أمين، ”كانت هذه قصتي وتجربتي، عن معاملة الناس لي في البلد الذي كنت أعيش فيه في مجتمع منفصل للغاية، في مجتمع يفضل الرجال على النساء بوضوح“.

وأضافت متسائلة: ”هل نتقبل في نهاية الأمر أجسادنا التي شوهوها لسنوات بأصواتهم في عقولنا؟ هل تصبح لنا أصواتنا الخاصة في النهاية؟ أعتقد أن هذه قصة كل فتاة وليس في الشرق الأوسط فحسب“.

وفي عام 2018، رفعت المملكة حظرًا استمر 40 عامًا على دور عرض الأفلام، وسبق أن تحدثت هيفاء المنصور عن كيف كانت تضطر في بعض الأحيان للاختباء في سيارة فان وهي تخرج فيلمها (وجدة) في عام 2012، الذي تدور أحداثه عن فتاة سعودية تصمم على شراء دراجة.

وتقول: ”تغير الوضع كثيرًا، لم أعد مضطرة للاختباء في سيارة فان بعد الآن“.

وتشير شهد أمين إلى التغييرات بالنسبة لصناع الأفلام في السعودية، التي ستقيم مهرجانًا سينمائيًا العام المقبل.

وقالت: ”في ظل وجود وسائل التواصل الاجتماعي، بدأ الناس يشعرون بارتياح أكبر مع الكاميرات، لا سيما في ظل التغيير الذي يحدث في السعودية، أنا من جدة، وهي الآن تبدو مدينة مختلفة تمامًا“.

وتوضح أنها ”عندما ترى النساء في الشوارع وهن فاعلات في المجتمع، يدفع هذا بعجلة التغيير في المدينة ويجعلها تنبض بالحياة“.