حين يمنحك القدر حاسة سادسة.. فيلم “ What men want“ للمخرج شانكمان

حين يمنحك القدر حاسة سادسة.. فيلم “ What men want“ للمخرج شانكمان

المصدر: حسام معروف - إرم نيوز

في أجواء من  الكوميديا والفانتازيا والدراما، يقودنا المخرج آدم شانكمان إلى أحداث متحولة لبناء الشخصيات، وذلك من خلال فيلم ”What men want“  والذي تم إنتاجه عام 2019.

ما تريده النساء

من قبل وفي عملية دينامية عكسية أخرجت “ نانسي مايرز  ديل جيبسون“ فيلمًا بعنوان “ ماذا تريد النساء؟“  وذلك في العام 2000. والذي كان يدور مدارًا -على استحياء- حول فكرة فرويد: ما الذي تريده المرأة؟ والآن يعود كتّاب السيناريو ، تينا جوردون ، وبيتر هيوك ، وأليكس غريغوري ، لتقديم سيناريو ”ما يريده الرجال“ بإخراج من آدم شانكمان، وبطولة رئيسية من قبل “ تاراجي هينسون“ ومعها تريسي مورغان، وألديس هودج. وتصل المدة الزمنية لأحداث الفيلم لـ 107 دقائق.

 حاسة سادسة “ هاكر“

أما عن أحداث الفيلم، فتتمحور حول امرأة  طموحة، تعمل في شركة تسويق، تتسم شخصيتها بالعفوية، والجرأة، والقوة، والسيطرة على فريقها. تضع في وقت ما، مهمة شاقة أمامها، وهي الحصول للشركة على وكالة  لتسويق لاعب كرة السلة ”جمال باري“  الذي يعد أفضل لاعب في دوري كرة السلة الأمريكي  NBA، ولكن المعضلة تكمن في سيطرة أب اللاعب على ابنه، ورفضه للأمر. بالرغم من محاولات ”ديفيس“ المتكررة.

يأتي دور الخدمة القدرية في أحداث الفيلم، إذ تتعرض ”ديفيس“ لحادث بسيط، على إثره تصاب في رأسها، ويتسبب ذلك لها بتغير في عقلها، يكسبها القدرة على سماع أفكار من حولها من ”الرجال“ فقط، دون أن ينبسوا بها. وهي الفكرة الفانتازية المذهلة في الفيلم والتي زادت من جاذبيته. وتتسبب هذه القدرة الخارقة لدى “ آلي“ بعد حادثتها، في منحها قدرة خارقة، في التعرف على الشخصيات كافة من الرجال الذين تتعامل معهم، في يومياتها، وفي حياتها الشخصية.

تتمكن “ ديفيس“ من معرفة ما يدور في ذهن أب اللاعب،  بالتالي تتمكن من السيطرة عليه، وكذلك التقرب من اللاعب، وأخيرًا الفوز بوكالة تسويق اللاعب، وهو ما عده مديرها إنجازًا استحقت عليه التكريم، وهنا مفاجأة “ آلي ديفيس“ للإدارة تكون بإخبارهم عن رغبتها فتح شركتها الخاصة.

جذب متأخر

لم يكن السيناريو يحمل في جوانبه غير العادي لغويًّا، وكان اعتماد الكُتاب على فكرة الفيلم- والتي هي أيضًا مكررة بشكل عكسي- جعل لمرحلة الجذب الدرامي وقتًا متأخرًا في تسلسل الفيلم الزمني. كما أن سيناريو الفيلم يفتقر للترابط كما حدث في إقحام العرافة، على السيناريو.

وكنت أطمح في هكذا فكرة لافتة، أن يتم تحميل لغة السيناريو بمعرفة إنسانية كان يتطلبها موضوع متعلق بالعقل الإنساني كموضوع الفيلم.

بطولة أربعينية

تمنح هينسون في كل مشهد حزمة من الطاقة الرهيبة، تصحبها احيانًا بالكوميديا. لكن كنت أظن بأن بطولة الفيلم تحتاج لامرأة في العشرينات لتلائم الدور المنوط بها لتركيب الشخصية.

الأبوية

يظهر الفيلم ظاهرة التواصل الأبوي في أحداثه، وهو أمر لا يثار بهذه الإيجابية في السينيما الغربية. إذ يبرز الجانب الشخصي من حياة بطلة الفيلم، وهو أمر لابد منه،  فتحظى “ ديفيس“ برعاية أبيها الذي يعتبر صديقًا لها، وكان له دور كبير في منحها ثقة الإقبال على الحياة وكذلك حل مشاكلها العاطفية، وتعليمها الملاكمة.  وظهر اهتمام هيمنة من جانب آخر لأب اللاعب الناجح في كرة السلة، “ جمال باري“، كما يفعل أب اللاعب العالمي في كرة القدم“ نيمار“، فقد تم فرض الوصاية الكاملة على شؤون اللاعب التسويقية والمادية من الأبوين.

 على الهامش

يقدم “ ألديس هودج“، دورًا مهمًا في الفيلم، إذ تتعرف عليه بطلة الفيلم، أثناء عمله عند أبيها، فتعجب به، وهو ما يثير رفض وتذمر أبيها لعلاقة مع شخص مقنع لديه. “ ويل“ هو الشاب الأرمل، الذي يحتضن طفله الوحيد، الذي كان بداية حجر عثرة في استمرار علاقتهما، لكنه وبتحول  أحداث السيناريو، صار ميزة، لإتمام حيلة “ ديفيس“ لدخول حفل البوكر، كعائلة، وذلك بهدف نيل وكالة اللاعب المشهور. تحول آخر في مسار العلاقة، حين يعرف ”ويل“ باستغلال ”ديفيس“، يبتعد قليلًا، ثم يكملان الطريق إلى آخره. لكن لم يحظَ “ ألديس“ بمساحة كافية للظهور، فمن حيث أهمية مكانته في التسلسل الدرامي، كانت إطلالته متباعدة الزمن، وكأنه هامش، على الرغم من أهمية دوره التنفيذي في دراما الفيلم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com