فيلم The poison rose.. ”حوار الخير والشر“ للمخرج جورج جالو

فيلم The poison rose.. ”حوار الخير والشر“ للمخرج جورج جالو

المصدر: حسام معروف – إرم نيوز

في أحدث أعماله يقدم المخرج الأمريكي جورج جالو خليطًا من الأحداث الغامضة، والتقلبات الدرامية وسط حيز من الصراع حول الشر الإنساني، وما يقابله من رادع يحمله العقل المجابه ليتحقق الخير أخيرًا، وذلك في فيلمه ”The poison rose“، الفيلم المنتج مؤخرًا كأحدث إصدارات السينما الأمريكية للعام 2019، ويقوم ببطولته الفنان المتمرس مورغان فريمان، إلى جانب جون ترافولتا، فامكي جانسين، وإيلا بلو.

غموض

تجري أحداث الفيلم كقصة للاعب كرة قدم سابق، يعمل محققًا، تستدرجه الظروف للخروج من بلدته لبلدة فانغستون لمساعدة امرأة في إيجاد قريبتها المسنة، المختفية في دار للمسنين، وخلال رحلة بحثه تقابله ”جين“ عشيقته التي تخلص منها قبل 20 عامًا، وتطلب منه حماية ابنتها ”بيكي“ حيث تم اتهامها بقتل زوجها ”هابي“ لاعب كرة القدم الشهير، بمواد مسمومة، وبعدما يشرع في الدفاع عنها، وهو يواجه عدة مخاوف حول حياته، فهنالك من يحاول إخفاء خيوط تكشف من هو القاتل الحقيقي، الذي يتضح أخيرًا، فيكون الطبيب الملتوي ”مايلز“ مدير مشفى المسنين المتورط في قتل الكثير من الأشخاص، لتجريب مواد مخدرة، ومسمومة، ويكتشف ”فيليبس“ بطل الفيلم، أن ”بيكي“ هي ابنته التي أنجبتها ”جين“ منه، دون أن يعرف بأن له صبية تكبر في مكان آخر.

لاعب خفة

لم يغب الغموض عن مائدة الأحداث طيلة العرض، كان دائمًا هنالك سر ما يحمله جالو في جعبته، يخفيه كلاعب خفة، أمام جمهور متعطش، يحاول رسم خارطة لما يحدث.

ما يقوله الراوي

سيناريست الفيلم هو الكاتب ريتشارد سلفادور، الذي طور روايته، لتصير فيلمًا، وأظن أنه يمتلك ذكاءً بارزًا، لكن اللغة العميقة غابت في أوقات كثيرة عن أحداث الفيلم، لربما اعتمد عمق الحدث اجترارًا للدهشة، استخدم سلفادور تقنية الراوي والبطل، وجهين لمادة واحدة، هي الخامة التي تنمو على سطحها الأحداث، كان فيليبس يروي رحلته، ومن ثم ينتقل المخرج بالصورة للأحداث.

العاقبة الأخلاقية للشر

يعمل المخرج الأمريكي، على إثبات قدرة الإنسان على التحول، من فكرة الأنا، إلى طريقة ما تجعله يفكر بخدمة الآخر، فلم يصدق فيليبس نفسه، بأنه يقدر على تعريض حياته للخطر، من أجل غيره. فماضيه السيئ انتهى لمجرد موافقته على خدمة ”امرأة جميلة لها قصة حزينة“، وما كان من الظروف إلا أن تضعه أمام واقع أكثر قسوة، وهو مسؤولية الدفاع عن ابنته أمام منحدر أخلاقي، لعصابة الشر. وكل ما فعله كان ليحل محل الشخص الذي يقاوم هراء الأرض، ويمسح ”العاقبة الأخلاقية“ التي تنتج عن فساد والتواء الأشخاص.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com