بعد اتهامها بالعنصرية.. توجه جديد لهوليوود يتبنى التنوع العرقي

بعد اتهامها بالعنصرية.. توجه جديد لهوليوود يتبنى التنوع العرقي

المصدر: مهند الحميدي – إرم نيوز

لطالما اتهمت هوليوود بالعنصرية، لتصل الأمور إلى ذروتها خلال ترشيحات أوسكار عام 2016، إذ قوبل القائمون على الترشيحات بموجة من الانتقادات تتهمهم بالعنصرية تجاه الفنانين من أصول أفريقية، لعدم تضمن الترشيحات حينها أي ممثل أو ممثلة من ذوي البشرة السمراء في أي من الفئات المطروحة، وللسنة الثانية على التوالي.

وأمام تلك الموجة من الانتقادات شهدت الأعوام التالية تحولًا لافتًا ركز على تنوع الأعراق في أداء دور البطولة في العمل الواحد، لنجد في بعض الأفلام الحديثة عرقين أو أكثر حتى ضمن الأسرة الواحدة، أو ضمن محيط الحي الواحد، والعلاقات العائلية المتشابكة.

ولم يقتصر الأمر على الأفلام الدرامية الاجتماعية أو أفلام الحركة، بل وصل إلى أفلام تاريخية قد تسرد قصة من أوروبا القرون الوسطى، ليشارك في بطولتها ممثلون من أصول إفريقية أو آسيوية أو لاتينية، ما اعتبره مشاهدون مبالغة غير مبررة وتدخل في إطار الدعاية السياسية، فمن غير المنطقي وصول أفارقة أو آسيويين إلى مراكز اجتماعية متقدمة في تلك الحقب المليئة باضطهاد كل ما هو غير أبيض، ناهيك عن أفلام الإنميشن العديدة التي يتولى بطولتها أبطال من أعراق متنوعة، على نحو لم يكن واردًا في هوليوود من قبل.

ومن أمثلة التوجه الجديد لهوليوود فيلم ”Aquaman“ من إنتاج العام 2018، الذي تتزوج فيه بطلة الفيلم الشقراء من عامل منارة ملون البشرة، وفيلم ”Green Book“ أحد أبرز الأمثلة على محاولة هوليوود تبرئة اسمها من تهمة العنصرية مع تركيز الفيلم على تفوق مبدعٍ أسمر البشرة في الموسيقى الكلاسيكية في حقبة كان التمييز العرقي في أوجه في الولايات المتحدة، وتطورت أحداث الفيلم لمرحلة استئجاره لسائق أبيض من جذور إيطالية، وتطورت صداقتهما لمرحلة تتحدى الأعراف العنصرية السائدة.

فيلم ”Crazy Rich Asians“ هو إعادة تدوير لقصة سندريلا الشقراء، ليسرد هذه المرة قصة شابة فقيرة، هي ابنة الجيل الأول من المهاجرين الآسيويين إلى الولايات المتحدة، في ما يبدو وكأنه نزعة لإرضاء التنوع العرقي.

ولم يقتصر الأمر على الأفلام فبات التوجه الجديد جليًا في المسلسلات التلفزيونية أيضًا؛ في مسلسل ”Arrow“ مثلًا، تتزوج والدة البطل العائد من الموت وهي الشقراء التي تنتمي للطبقة الأرستقراطية في عالم المال والأعمال من مساعد زوجها ذي الأصول الأفريقية دون اعتراضات من المجتمع المخملي أومن عائلتها الصغيرة.

والقائمة تطول؛ فمن الصعب تسليط الضوء على جميع الأمثلة التي تنضوي تحت الظاهرة الجديدة، فهي لم تعد تخفى على المتابع بل لفتت نظر المشاهدين والنقاد أيضًا.

وفي كل الأحوال ليست المرة الأولى التي تنحو فيها هوليوود منحًا يتضمن أجندة سياسية، إذ شهد تاريخ المؤسسة توجهات إيديولوجية؛ منها إظهار اليابانيين والألمان بمظهر المتوحشين والأغبياء عقب الحرب العالمية الأولى، والعداء الواضح للمعسكر الشرقي ومواطني دول أمريكا اللاتينية المناصرين للشيوعية خلال حقبة الحرب الباردة، وإظهار العربي بمظهر الجشع والشهواني منذ بدايات نشوء الفن السابع، والاتجاه الجديد الذي يعزز النظرة النمطية للمسلمين بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com