”سينما الشارع“ تلطف معاناة أطفال المناطق المهمشة في غزة (صور) – إرم نيوز‬‎

”سينما الشارع“ تلطف معاناة أطفال المناطق المهمشة في غزة (صور)

”سينما الشارع“ تلطف معاناة أطفال المناطق المهمشة في غزة (صور)

المصدر: مها إبراهيم – إرم نيوز

في مشهد جديد لم يألفه الصغار في المناطق الحدودية المهمشة بقطاع غزة، حيث يقوم مجموعة من الشبان ضمن مبادرة شبابية ”سينما الشارع“ بنصب شاشة كبيرة لعرض أفلام مدبلجة تحث على النجاح، وبمجرد وصول الفريق إلى تلك المناطق يهرع الصغار للاستطلاع فهم لم يعتادوا سوى على استكشاف الدمار الذي يخلفه أي عدوان إسرائيلي على منطقتهم.

والتقت ”إرم نيوز“ صبحي الشاويش أحد القائمين على المبادرة  ليتحدث عن تجربتهم الأولى من نوعها على صعيد قطاع غزة، فقد جاءتهم الفكرة قبل ثلاث سنوات وسرعان ما قاموا بتنفيذها، حيث استهدفوا المناطق المهمشة التي تعرضت للقصف خلال العدوان الإسرائيلي.

وذكر الشاويش أنه نظرًا لقلة الإمكانات فإن العرض يكون من خلال نصب أعمدة خشبية، تثبت عليها شاشة جلدية كبيرة تبث أفلامًا تحفيزية للأطفال وترسم لهم طريق النجاح ليصلوا إلى هدفهم.

وأوضح أن التفاعل كان كبيرًا من قبل الأطفال، فهم يهرعون إلى المكان بصحبة  ذويهم بمجرد الإعلان عن عرض فيلم جديد، لافتًا إلى أنه من أبرز الأفلام التي عرضت ”UP“، والفيلم المدبلج الأبطال الستة يتعلم من خلاله الطفل كيف يحقق هدفه.

وذكر أن عدد الأطفال الذين يحضرون كل مرة يفوق 100 طفل، ولا يهتمون إن كان الجو ماطرًا كما حدث في آخر عرض، فهم يتغلبون على الأمطار ويتسللون للحضور والاندماج بكل ما يعرض من أفلام محفزة، لافتا إلى أن مبادرة ”سينما الشارع“ عرضت أكثر من عشر مرات بأماكن حدودية مهمشة في قطاع غزة، والقائمون عليها شباب .

ويقول الشاويش الذي يبلغ من العمر 27 عامًا:“ لم أعش أجواء السينما، فطفولتنا كانت مليئة بالأحداث السياسية والقصف الذي كان يحول دون توفر أماكن يمكن أن تتيح لنا مشاهدة الأفلام التشجعية (..) نحاول إضفاء الفرح على وجوه الأطفال في المناطق البعيدة“.

في ذات السياق كان الطفل أمجد شعبان 9 أعوام قبل العرض يقفز يمينًا ويسارًا فرحًا بالحدث الذي ستشهده منطقته ”النصيرات“ وسط قطاع غزة فهي المرة الأولى التي يعيش أجواء السينما، وبمجرد بدء العرض اتخذ له مكانًا واندمج دون أن يحرك ساكنًا.

وحينما فرغ الطفل من المشاهدة قال لـ ”إرم نيوز“، إنه استمتع بالعرض ويتمنى لو يتكرر مرة أخرى، لاسيما وأنه يسكن في منطقة تنعدم فيها الأماكن الترفيهية للأطفال.

ووفق مؤرخين فلسطينيين فإن تاريخ السينما في غزة يعود إلى أربعينيات القرن الماضي، إذ أسس رشاد الشوا رئيس البلدية آنذاك، أول دار للسينما عرفت باسم ”سينما السامر“ عام 1944.

وتوالى بعدها افتتاح دور السينما في سبعينيات القرن الماضي، وكان من أشهرها سينما ”النصر“، و“السامر“، و“الجلاء“، و“عامر“، و“السلام“، و“صابرين“ حيث كانت تعرض أفلامًا معظمها مصرية،

ولم يبقَ بغزة اليوم، من دور السينما سوى لافتات تشير إلى اسمها، وجدران سوداء مهجورة، بفعل ”التخريب“.

وقبل نحو 31عامًا أي منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987 وما تبعها من أوضاع أمنية غير مستقرة في قطاع غزة، توقفت دور السينما في القطاع عن فتح أبوابها.

وأعيد افتتاح دور السينما، بعد تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994، لكنها عادت وتوقفت عام 1996 بعد تعرضها لاعتداءات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com