طرق احترافية في صناعة السينما من خلال فيلم ”صمت الفراشات“

طرق احترافية في صناعة السينما من خلال فيلم ”صمت الفراشات“

المصدر: حسام معروف - إرم نيوز

يعتبر الفن وسيلة لتطوير ثقافات الشعوب، من خلال الطرْق على أعمدة ترفع الذهن البشري، لإيصال الفكرة من خلال إحداث صخب ناعم يستمر أثره في العقل الإنساني، في طريقة تتيح له الانغماس في الجلد المحيط بالزمن، بحيث تصبح تلك الفكرة جزءًا من مسار الزمن.

ولعل ما تقدّمه السينما العربية في سبيل اللحاق بركب العالمية، يمثل حركة التقافز، بحيث لا يتضح المسار إلا بالشكل والكيفية اللذين تحدثهما تلك الحركة الفكرية، ومن خلال التقنية، التكنولوجية، والطبيعة الدرامية التي ينتهجها الفيلم، ومن الأفلام العربية التي أحدثت ذلك الحراك فيلم “ صمت الفراشات“ الذي تم إطلاقه في أواخر العام 2018، للمخرج المغربي حميد باسكيط.

ويحاول الفيلم معالجة العنف ضد المرأة ومعالجة ظاهرة البيدوفيليا، وتدور أحداث ”صمت الفراشات“ حول مقتل امرأة، والحيثيات المحيطة في البحث عن القاتل من خلال ضابط شرطة، بما فيها من الصعوبات والتحديات التي تواجهه، وكافة الالتباسات، والفرضيات المصاحبة لطريقة الكشف عن القاتل.

ومن البارز في هذا الفيلم اختلاف التقنية الدرامية التي يتم طرح الأحداث من خلالها، حيث التشويق الذي تم زرعه في السيناريو.  والطريقة الاحترافية  في دمج المؤثرات الصوتية والرقمية في إنتاج الفيلم. كما تم إلقاء فكرة الشك في سياق الأحداث، مثل طابة، تكبر بامتصاصها الماء، مع تدرج أحداث الفيلم، بالإضافة إلى امتلاك عنصر الدهشة في النهاية غير المتوقعة لأحداث الفيلم؛ ما يمثل نقلة نوعية للسينما المغربية.

وحاول باسكيط  العمل على تحوير رؤية الفيلم لمنطقة الأبعاد النفسية التي تم إسقاطها على المتفرج، بحيث يصير عنصرًا مساهمًا في طرق البحث، ومعالجة الفكرة، وليس فقط في الارتكاز على  إظهار الجريمة.

وكان من أحدث الإنجازات التي حققها الفيلم، حصوله على الإشادة، من قبل الحضور والنقاد في مهرجان منار صوفيا الـ13 في بلغاريا الذي اختتم أخيرًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة