”122“ فيلم إثارة مصري تغيب عنه الإثارة

”122“ فيلم إثارة مصري تغيب عنه الإثارة

المصدر: إرم نيوز   

أثار الفيلم المصري ”122“ حفيظة نقاد ومتابعين في عالم السينما حول غياب الإثارة عن الفيلم الذي كان من المفترض أن تطغى عليه الإثارة بوصفه فيلم رعب نفسي، رغم تحقيقه إيرادات كبيرة منذ طرحه في دور العرض قبل أسبوعين.

ويروي الفيلم قصة شاب وفتاة مصريين في مقتبل العمر يبحثان عن فرصة عمل جديدة لتحقيق أمنيتهما في الزواج والاستقرار، وفي الطريق إلى مقابلة العمل يتعرضان لحادث سير يتسبب بنقلهما مع باقي المصابين إلى المستشفى.

وبعد استفاقة بطلة الفيلم ”أمنية“ من غيبوبتها تسأل عن خطيبها ”ناصر“، ولكنها تتفاجأ بعدم دخوله إلى المستشفى، وغياب اسمه من قوائم الدخول، ويتعاطف معها أحد الأطباء ليجري اتصالات مكثفة مع باقي المستشفيات بحثًا عن ”ناصر“ دون جدوى. ويثير اختفاء ناصر شكوك أمنية، لتبدأ رحلة البحث عن سر اختفائه.

وينتمي فيلم ”122“ لنوعية الأفلام التي تتسارع فيها الأحداث خلال ساعات قليلة، الأمر الذي يحتاج إلى تكثيف مدروس للوقائع، بالإضافة إلى التركيز على الحدث المحوري، والابتعاد عن التشعب، وهو مطب وقع فيه فيلمنا الذي تسبب في غياب التركيز على فكرة بعينها، وهو أحد أبرز نقاط الانتقاد الموجهة للعمل.

وعلى الرغم من أن بداية الفيلم كانت محبوكة ومتماسكة، وتمهّد لما بعدها من الأحداث، إلا أن مرحلة الدخول في تسلسل الأفكار تسربت من أيدي المخرج ياسر الياسري، وكاتب السيناريو صالح الجهيني، وكان متوقعًا أن يتحول الحدث إلى لغز يحفز المشاهد على اكتشاف الغموض بنفسه، ولكن الفيلم كشف جميع تلك التفاصيل في وقت مبكر جدًا.

وما أثار استفزار شريحة من الجمهور، التشتت في هوية العمل، واشتماله على أجناس عدة، من غموض، وعنف، وإثارة، بالإضافة للصدمة وألعاب الذكاء، دون أن نلمس إشباعًا حقيقيًا لأحد تلك الأجناس بعينه، في ظل غياب الهدف، وتقليد الأفلام المشابهة.

وتحول الأمر بعد تسارع الأحداث، وانطلاق المواجهات إلى حالة من الفوضى، وغاب التوتر عن مشاهد الإثارة، ولم ترقَ مشاهد الخوف والحركة إلى توقعات الجمهور، مع إشارة نقادٍ إلى وجود عيوب فنية وتقنية، ووصف مشاهده بأنها تعود لحقبة الثمانينيات من القرن الماضي، وذلك لضعف التجميل السينمائي، وبُطء مشاهد الحركة.

وعلى الرغم من أن الأداء الجيد للممثلين في مطلع الفيلم، وتمكنهم من تجسيد أدوارهم بحِرَفية، إلى أن أداءهم للمشاهد العنيفة اتسم بالرتابة مع التركيز على تعابير الوجه، وحركات الجسد المبالغ بها.

وشهد الفيلم أدوارًا محورية للممثلين: أحمد داود، وأمينة خليل، وطارق لطفي، أما باقي الممثلين -وهم كثر- فقد بقيت أدوارهم فقيرة، وكانوا أقرب لضيوف الشرف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com