مع انطلاقته اليوم.. ما هي حظوظ العرب في مهرجان كان السينمائي؟ – إرم نيوز‬‎

مع انطلاقته اليوم.. ما هي حظوظ العرب في مهرجان كان السينمائي؟

مع انطلاقته اليوم.. ما هي حظوظ العرب في مهرجان كان السينمائي؟

المصدر: إبراهيم حاج عبدي - إرم نيوز

تتجه الأنظار، اليوم الثلاثاء، إلى ”الريفيرا الفرنسية“ التي ستكون على موعد مع افتتاح ”مهرجان كان“ السينمائي، في المدينة الساحلية الفرنسية التي يحمل المهرجان اسمها، وسط تساؤلات عن حظوظ العرب في هذ المحفل السينمائي الأرفع على مستوى العالم.

ومن بين 21 فيلمًا مدرجًا ضمن المسابقة الرسمية للمنافسة على ”السعفة الذهبية“، يشارك فيلمان عربيان هما اللبناني ”كفر ناحوم“ لنادين لبكي، و“يوم الدين“ لأبو بكر شوقي، وهذه تعد من المرات القليلة التي يصل فيها فيلمان عربيان للمسابقة الرسمية.

ومن المعروف أن ”السعفة الذهبية“ الوحيدة التي نالها العرب في هذا المهرجان الذي بلغت دورته رقم 71، كانت من نصيب فيلم ”وقائع سنوات الجمر“ للجزائري محمد الأخضر حامينا والتي نالها منتصف سبعينات القرن الماضي، أي قبل 43 عامًا، وهو ما يعيد إلى الأذهان جائزة ”نوبل“ للآداب الوحيدة التي نالها الروائي المصري نجيب محفوظ.

فيلم ”كفر ناحوم“

وفي حين لم ينل أي فيلم ليوسف شاهين ”السعفة الذهبية”، غير أن المخرج المصري الراحل استطاع أن ينتزع تكريمًا مستحقًا لمسيرته الفنية حين نال سنة 1997 جائزة خمسينية مهرجان ”كان“.

ويمكن أن يضاف إلى هذا السجل السينمائي العربي المشرف والقليل، في كان، فوز المخرج اللبناني الراحل مارون بغدادي عام 1991 بجائزة لجنة التحكيم عن فيلم ”خارج الحياة“، مناصفة مع الدنماركي لارس فون ترير عن فيلمه ”أوروبا“.

وبعد 27 عامًا من فوز اللبناني مارون بغدادي، تأتي مواطنته نادين لبكي إلى ”كان“ بفيلمها ”كفر ناحوم“، الذي تولى انتاجه خالد مزنر، وهو زوج المخرجة لبكي.

ويشير عنوان الفيلم ”كفر ناحوم“، إلى الجحيم والخراب، كما تقول المخرجة، وهو يروي قصة طفل لبناني يمثل نموذجًا للطفولة المعذبة والمهمشة.

يشار إلى أن لبكي لم تعد غربية على أجواء ”كان“، فقد شاركت من قبل في لجنة تحكيم ”تظاهرة كان“ الموازية ”نظرة ما“ سنة 2015، كما عرض فيلمها الأول ”سكر بنات“ في المهرجان ذاته ضمن تظاهرة ”أسبوعا المخرجين“ سنة 2007، في حين شارك فيلمها الروائي الثاني ”هلأ لوين؟“ في تظاهرة ”نظرة ما“ سنة 2011.

 فيلم ”يوم الدين“

وتعود السينما المصرية، بدورها، إلى كان بفيلم ”يوم الدين“ للمخرج أبو بكر شوقي لتكون المشاركة المصرية الأولى منذ شارك يسري نصر الله عام 2012 بفيلمه ”بعد الموقعة“.

و“يوم الدين“ هو الفيلم الروائي الطويل الأول لمخرجه، وتم إنتاجه بميزانية ضئيلة، وهو يخلو من أسماء النجوم المكرسين، بل تعرف شوقي على بطل فيلمه راضي جمال بمستعمرة الجذام في أبي زعبل.

ووفقا للبطاقة التعريفية للفيلم، فإن ”يوم الدين“ ينتمي إلى ”رود موفيز“ أو سينما الطريق، ويجمع بين الدراما والمغامرة والكوميديا، ويروي حكاية ”البطل“ بشاي الذي نشأ داخل مستعمرة الجذام، ثم يغادر هذا المكان لأول مرة في حياته وينطلق برفقة صديقه وحمار خلال رحلة عبر أنحاء مصر بحثًا عن عائلته التي تخلت عنه صغيرًا.

وتزداد حظوظ السينما العربية في هذه الدورة بالسعفة الذهبية مع وجود فيلمين عربيين، وهو رقم متواضع، لكنه كبير قياسا إلى عدد الأفلام المختارة للمنافسة أولا، وإذا ما قورن بمئات الأفلام التي ترسل إلى إدارة المهرجان من أجل نيل شرف الترشح للمسابقة الرسمية.

وأشار مهرجان كان إلى أن لجان اختيار الأفلام شاهدت في هذه الدورة 1906 شريط سينمائي من أجل انتقاء 21 منها في نهاية المطاف.

ولا يقتصر الحضور العربي على المسابقة الرسمية، فهناك، أيضا، فيلمان عربيان ضمن تظاهرة ”نظرة ما“، هما فيلم ”صوفيا“ للمغربية مريم بن مبارك، وفيلم ”قماشتي المفضلة“ للسورية غايا جيجي، وهما أول فيلمين طويلين لكلتا المخرجتين.

ويشارك، كذلك، الفيلم التونسي ”ولدي“ للمخرج محمد بن عطية في قسم ”أسبوعا المخرجين“ الموازي للمهرجان، فضلا عن عدد من الأفلام العربية القصيرة موزعة على التظاهرات المختلفة.

وكان الفيلم الأول ”نحبك هادي“ للمخرج التونسي بن عطية، قد حظي باحتفاء لافت في مهرجان برلين السينمائي سنة 1916، إذ فاز بجائزة أفضل أول فيلم، فيما نال بطله الممثل مجد مستورة جائزة ”الدب الفضي“.

ومن الملاحظ أن الاختيارات الرسمية للمهرجان، جاءت في هذه الدورة لصالح المواهب الشابة والمغمورة والواعدة، على عكس التوجه التقليدي لكان الذي يولي الاهتمام، غالبًا، لمخرجين معروفين ومكرسين.

يشار إلى أن المهرجان، الذي يستمر حتى 19 الشهر الجاري، سيفتتح بفيلم ”الجميع يعلم“ للمخرج الإيراني أصغر فرهادي، فيما سيكون الختام بفيلم ”الرجل الذي قتل دون كيشوت“ للمخرج البريطاني تيري غيليام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com