العزوف عن السينما في مصر ينعش ”الأفلام الضعيفة“

العزوف عن السينما في مصر ينعش ”الأفلام الضعيفة“

المصدر: سعيد فراج - إرم نيوز

يعاني صنّاع السينما المصرية من حالة العزوف الجماهيري التي أصابت السينما خلال السنوات الأخيرة، حيث شكلت حالة كساد جعلت الكثير من المنتجين يتخوفون من المقامرة بأفلامهم، لاسيما في مواسم محددة تتسم بمحدودية الحضور.

ويؤيد ذلك الناقدة الفنية حنان شومان، التي تقول إن شركات الإنتاج الكبيرة تخشى المشاركة بأفلامها الضخمة بإنتاجها ونجومها، في مواسم لا تحقق نجاحًا ولا تشهد حضورًا ملحوظًا، فتلحق الخسارة بالفيلم، أو لا يحقق القدر الكافي من الإيرادات، عكس مواسم أخرى مثل الصيف حيث تشهد الأفلام نجاحًا أكثر.

وتؤكد شومان في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ على حالة العزوف التي تعاني منها السينما المصرية، إذ لفتت إلى أن السينما في مصر تحتاج إلى تنشيط مكثف، فالسينمات في كل دول العالم تشهد توافدًا من الجمهور طيلة العام، لكن في مصر فقط نرى للسينما مواسم.

وأوضحت أن ”المحتوى يؤثر على إقبال الجمهور من ناحية، فالجمهور لا يقبل بالفيلم الضعيف والممل، في حين أن هناك مناطق ومحافظات في مصر لا يوجد بها سينمات، وهذا يؤثر على التوزيع الداخلي“.

وأشارت حنان شومان إلى أن السينما في أمريكا، والهند، منافسة للأفلام المصرية في الخارج، لأن الكثير من الدول تفضلها على الفيلم المصري الذي لا يحقق ما يحققه نظيره الأجنبي.

ومن جانبه، قال الناقد الفني حسين إسماعيل إن الأفلام الصغيرة لا تتعدى ميزانيتها حاجز النصف مليون جنيه، ما يجعل المنتجين يستعينون بممثلين غير معروفين وحديثي العهد في البطولات، ما يؤثر على محتوى الفيلم وجودة صناعته.

وأوضح حسين إسماعيل، أن المواسم السينمائية ضعيفة الإقبال تكون مفتوحة لشركات الإنتاج الصغيرة، نظرًا لابتعاد المنتجين والنجوم الكبار عنها، لأن الإقبال الجماهيري فيها يكون ضعيفًا، ما يؤثر على إيراداتهم.

وبرّر الناقد حسين إسماعيل سبب انتشار المنتجين الصغار، والأفلام ضعيفة الإنتاج، بأن ميزانية هذه الأفلام الصغيرة تتناسب مع منتجيها، بالإضافة إلى أنهم يحققون أرباحًا من خلال عرض الفيلم على الفضائيات لمرات متتالية.

وأشار إلى أن العامل المساعد على معاناة السينما في مصر، هو عدم وجود دراسة وافية تهتم بها، مثلما يحدث في السينما الأمريكية والهندية، لاسيما الأخيرة التي يتوقع منتجوها ما يحققه الفيلم قبل موعد عرضه في السينمات، وفقًا لدراستهم الوافية، لافتًا إلى أن الأمر يسير في مصر عكس ذلك، فصناعة السينما تُدار بـ ”الفهلوة“، وهو الوصف الأدق لما يحدث.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com