ظاعن شاهين يستعيد ذاكرة الصحافة الإماراتية – إرم نيوز‬‎

ظاعن شاهين يستعيد ذاكرة الصحافة الإماراتية

ظاعن شاهين يستعيد ذاكرة الصحافة الإماراتية

المصدر: خاص - إرم نيوز

قد لا يكون كتاب الشاعر والكاتب الصحفي ظاعن شاهين ”الصحافة في الإمارات – من الرواد والمؤسسين إلى القادة المؤثرين“، هو أول كتاب يتناول تاريخ الصحافة الإماراتية، لكن من المؤكد أنه الأول الذي يقدم ببليوغرافيا كاملة عن تاريخ الصحافة في الإمارات، ويرصد أسماء الأوائل الذين كان لهم فضل الريادة في وقت كانت فيه الصحافة والإعلام ترفا على مجتمع يتلمس طريقه للانعتاق من ثالوث الفقر والجهل والمرض.

الكتاب، الذي يتجاوز 200 صفحة من القطع المتوسط، يرصد بالأسماء والوقائع تطور الصحافة في دولة الإمارات قبل قيام الاتحاد وحتى عصر الإنترنت.

وفي هذا الرصد يأتي الكتاب على ذكر التجارب الصحفية الأولى ومن كان وراءها وكيف تطورت من مبادرات فردية إلى عمل مؤسسي.

كما يتناول الكاتب، الذي كان رئيسا لتحرير جريدة ”البيان“ الإماراتية، تطور طباعة الصحف منذ أن كان بعضها يطبع في بيروت أو الكويت، لافتقار البلاد إلى المطابع إلى أن أصبحت مقرا إقليميا لصناعة النشر.

ولعل أبرز ما يلفت القارئ المتخصص توسع الكاتب في ذكر أسماء الصحفيين الإماراتيين والوافدين، دون أن تكون نجومية الأسماء المشار إليها هي البوصلة التي توجه عملية الرصد تلك.

ظاعن شاهين، وهو يتابع الحركة الصحفية الإماراتية، لم يقدم تحليلا للمحتوى بقدر محاولته تقديم مفاتيح تمكن الدارسين والباحثين من إعداد دراسات حول الدور الذي لعبه الإعلام بدولة الإمارات في تطور المشروع النهضوي، الذي بدأ مع قيام الاتحاد وإعلان استقلال الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر/كانون الأول عام 1971.

ولذلك فإن الكاتب حرص على تضمين فهرس الكتاب أسماء الأعلام الذين ورد ذكرهم في ثنايا الموضوعات التي تناولها؛ ما يسهل على الدارسين والباحثين مراجعة الدور الذي لعبه أولئك الصحفيون.

كتاب ظاعن شاهين ”الصحافة في الإمارات“ وجبة إعلامية دسمة، لكنها موزعة على شكل ”سندويشات“ معلومات، يمكن تناولها حسب الرغبة، إذ إن القارئ يمكن له أن يبدأ القراءة من أول الكتاب أو من وسطه أو آخره، فهو كتاب يقدم سجلا توثيقيا، دون أن يكون للترتيب الزمني أثر في الوصول للمعلومة المطلوبة.

ومع أن الكتاب يعد مرجعا أكاديميا مهما لطلبة الجامعات، إلا أن الأسلوب السلس الذي امتاز به العرض يجعله كتابا مفيدا للجميع بمن فيهم القراء غير المختصين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com