”أغنية هادئة“.. هل تقطف الرواية الثانية للمغربية ليلى سليماني جائزة ”غونكور“؟ – إرم نيوز‬‎

”أغنية هادئة“.. هل تقطف الرواية الثانية للمغربية ليلى سليماني جائزة ”غونكور“؟

”أغنية هادئة“.. هل تقطف الرواية الثانية للمغربية ليلى سليماني جائزة ”غونكور“؟

المصدر: نعمة عز الدين - إرم نيوز

للمرة الثانية، تثير الروائية المغربية الشابة ليلى سليماني، المقيمة بفرنسا، الجدل والاهتمام بما تكتبه، حيث تم اختيار روايتها الثانية ”أغنية هادئة“، والمكتوبة بالفرنسية، ضمن لائحة أولى تضم 16 عملًا أدبيًا، لنيل جائزة ”غونكور“، التي تعد الأرفع في فرنسا.

ومن المقرر أن تتم تصفية القائمة الطويلة، لقائمة قصيرة، ستعلن أكاديمية ”غونكور“ عنها، لاحقا، وقد تفوز الكاتبة المغربية بالجائزة.

ليلى سليماني المولودة عام 1981 بمدينة ”الرباط“، من والدة مختلطة الأصول (الجزائر والألزاس الفرنسية) تعد من أوائل النساء الطبيبات في المغرب، ووالد مغربي ينحدر من مدينة فاس، توفي عام 2004، كان رجل اقتصاد حمل حقيبة كاتب للدولة في الشؤون الاقتصادية في سبعينيات القرن الماضي، ليصبح بعدها رئيسًا لبنك تورط في فضيحة مالية، ما أدى إلى إنهاء مساره المهني، رغم أنه لم يكف عن الدفاع عن براءته، حتى وفاته.

الروائية الموهوبة، أحدث من لحق بقطار الكتاب المغاربة الذين يكتبون بعيدًا عن لغة الوطن العربية، ويعبرون عن أوجاع أوطانهم بلغة المحتل السابق، وهي الفرنسية، فقد فعلها من قبلها الكاتب الكبير ”الطاهر بن جلون“، بل كان أول كاتب عربي يفوز بجائزة ”غونكور“ عن روايته ”ليلة القدر“ عام 1987.

كما فاز الشاعر المغربي عبد اللطيف اللعبي، بجائزة ”غونكور“ في فئة الشعر عام 2009، عن مجمل أعماله الشعرية، والشاعر فؤاد العروي، في فئة القصة القصيرة عام 2013، عن مجموعته القصصية ”القضية الغريبة لسروال داسوكين“.

واستطاعت الكاتبة المغربية، وعبر روايتها الأولى ”في حديقة الغول“، أن تجعل المشهد الروائي الفرنسي يلتفت إليها، وأن تكشف له وبجرأة كبيرة، ما يدور داخل عقلية المرأة العربية، بشأن أكثر التابوهات المحرمة في العالم العربي، وهو ”إدمان الجنس“ كفعل وممارسة في حد ذاته.

وفي روايتها الأولى ”في حديقة الغول“، تطرح ليلى حكاية الزوجة ”أديل“ وهي صحافية، وتعيش حياة صاخبة وسط حالة نفسية مريضة من الرتابة والانسياق وراء الإدمان الجنسي، إذ تستخدم هاتفًا سريًا للاتصال بأكبر عدد ممكن من الرجال، تقيم معهم علاقات ساخنة ومجنونة، وفي أي مكان، ليكتشف زوجها ”ريتشارد“ بالصدفة خياناتها المتكررة، ويطلع على قائمة طويلة بعشاقها، فيقرر أن ينقذها من مرضها الجنسي.

وتصرح الكاتبة المغربية ليلى سليماني أن المسكوت عنه في عالمنا العربي، كثير ومعقد، قائلة: ”حين يعيش المرء في بلد مثل المغرب، فهو يدرك أن الممنوعات المحيطة بالجنس تخلق علاقة غريبة مع الجسد، كل الأمور تمارس في سرية، في وضع ضيق إلى حد ما“.

يذكر، أن رواية ”في حديقة الغول“، حصدت جائزة ”المامونية“ المغربية، التي تمنح لأعمال أدبية مغربية مكتوبة باللغة الفرنسية، وهي المرة الأولى التي تنالها امرأة.

وحرصت لجنة التحكيم بالإجماع على تكريم ليلى سليماني، في أول عمل أدبي لها، ”لجرأتها في التطرق إلى موضوع نادر، تم تناوله خصوصًا بقلم امرأة مسلمة أسلوبها مميز وملمة بالتحليل النفسي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com