إدراج الروح في قوانين العلوم ”العمياء“ – إرم نيوز‬‎

إدراج الروح في قوانين العلوم ”العمياء“

إدراج الروح في قوانين العلوم ”العمياء“

المصدر: مدني قصري – إرم نيوز

يرى مايكل فريديونغ، مؤلف كتاب ”إدراج الروح في العلوم“، أن المشكلة تتمثل في كون أن العلم الحديث يقوم على افتراضات مادية. فهو يفترض أن الكون كله قابل للتفسير، في نهاية المطاف، من خلال قوانين الفيزياء.

في هذا العمل استوحى الباحث الأفكار الأساسية من ”رودولف شتاينر“ المفكر والفيلسوف الذي أسس حركة روحية، وهي  الأنثروبوسوفيا، ”علم طبائع البشر“ بوصفها فلسفة باطنية نشأت من الفلسفة المتعالية الأوروبية ومن صلاتها بفكر التصوف.

ومع ذلك، يقترح مايكل فريديونغ على القارئ، طريقا لا يتطلب موافقة مسبقة لآرائه ولا لآراء معلم روحي آخر.

قوانين عمياء

يؤيد مايكل فريديونغ أن مثل هذه القوانين التي لا تتطلب مشاركة واعية هي قوانين ”عمياء“؛ حيث يُعتبر البشر في منظور هذه القوانين، مجرد آلات معقدة للغاية.

لكن من ناحية أخرى هناك أنواع كثيرة من التعاليم الروحية التي ترفض التفسير المادي للكون.

تنمية الروح

يرى الباحث أن معظم الديانات تتحدث عن الله، أو الآلهة التي تتحكم في الكون. فالتصورات الروحية تستقطب الانتباه نحو وجود مكونات غير مادية للكون، كما النفوس والعقول والمناطق غير الملموسة التي يمكن للبشر أن يقيموا فيها بعد الموت، وهي توصي أحياناً بتنمية الناحية الروحية عن طريق التأمل.

عادة، وحدها نتائج العلم المادي، التي تستند إلى مناهج وطرق صارمة في الظاهر، هي التي تؤخذ بالاعتبار في العالم بوصفها ”حقيقية“، على الرغم من أنها تبدو من نواح عديدة غير إنسانية، فيما الأفكار الروحية، والتي غالبا ما يجري تلقينها بطريقة عقائدية، تصنف في خانة الخرافة.

وقد يتذرع البعض بالقول إن الاختلافات في الدين وفي العقائد الدينية كانت في كثير من الحالات أعذارا جيدة للعنف والمجازر.

رودولف شتاينر

ويشير المؤلف إلى أنه من بين المعلمين الروحيين تحدث رودولف شتاينر على الخصوص عن سبل تنمية بشرية تقود إلى القدرة على الحصول على معرفة علمية صارمة للحقائق الروحية والتي تضم على سبيل المثال الحقائق التي تتعلق بالتطور الروحي للكون والكائنات البشرية.

علم آخر

يبقى السؤال المطروح في رأي مايكل فريديونغ، وهو هل هناك علم آخر قادرعلى ألا يلغي لا الروح ولا العقل؟

وهذا ما يحاول الباحث أن يستعرضه في هذا الكتاب بطرح مختلف الفرضيات الأساسية والطرق العلمية على نحو ما هي مطبقة اليوم، وكيف يمكن تغييرها بحيث تتيح نوعا آخر من العلم.

فيزياء بلا روح 

ويرى الباحث أن الأفكار الخاصة ذات الصلة بالوعي، وبوجود كائنات واعية منفصلة، وبالروح، يجب أن تدرج في الروح، لأنه لا يكفي، كما نراه في بعض الأحيان، أن نمارس نوعا من الفيزياء غير التقليدية إذا ظلت هذه الفيزياء ”بلا روح“.

تفسير مختلف

يقول مايكل فريديونغ إنه ”في الواقع، مع العلم الرسمي الحالي على نحو ما هو سار اليوم، يمكن أن نرى أن بعض الاكتشافات العظيمة في القرن العشرين يمكن أن تفسَّر اليوم بطريقة مختلفة عما هو معتاد عند معظم العلماء.

كائنات واعية

فهذه الطريقة، التي تنطوي على وجود كائنات واعية مزودة ببعض صفات الروح، هي ما يصفها الكاتب في هذا الكتاب، والتي يبين فيها أيضا أن المادية الحالية تخفي شيئا ”غير إنساني“.

المؤلف

ولد مايكل فريديونغ في العام 1940 في إنجلترا لأبوين نمساويين لاجئين بعد فرارهم من النازيين. كان عمره أحد عشر عاما حين ظهر عنده اهتمام كبير بالعلم.

ولكن توحيد العلم بالروحانية ما لبث أن أصبح هدفه في وقت لاحق. درس علم الفلك، وحصل على درجة البكالوريوس في عام 1961، وعلى شهادة الدكتوراه في عام 1965.

وبعد إقامة قصيرة في جنوب أفريقيا، وكندا، جاء الى فرنسا في عام 1967، حيث عين في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (CNRS) في عام 1969، والذي يشغل فيه الآن منصب مدير الأبحاث.

وبعد أن عاش مع التناقضات بين العلم الرسمي والتعاليم الروحية، بدأ يصل إلى رؤية حلول لبعض  المشاكل التي يصفها في هذا الكتاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com