العراقي القاضي يواصل الكتابة بلا ملل عن حواديت الوطن – إرم نيوز‬‎

العراقي القاضي يواصل الكتابة بلا ملل عن حواديت الوطن

العراقي القاضي يواصل الكتابة بلا ملل عن حواديت الوطن

المصدر: نعمة عزالدين - إرم نيوز

في روايته الجديدة ”الصرخة“ والتي صدرت مؤخراً عن دار كنوز للنشر والتوزيع بالقاهرة، يحكي الروائي والشاعر العراقي رياض القاضي، المقيم في لندن منذ عدة سنوات، بعد صدور حكم عليه في عام ١٩٩٤ بالإعدام، عن قصص واقعية من ضحايا تنظيم ”داعش“ في العراق، والفتن التي يواجهها الشباب نتيجة التشويش الفكري الممنهج، من قبل بعض المتشددين دينيًا، ما يزيد المشهد الثقافي والسياسي والاجتماعي في العراق توتراً.

بهذه الرواية الجديدة يواصل الروائي والشاعر العراقي رياض القاضي، مشروعه الإبداعي عن الوطن والاستمرار في الكتابة عن محنة العراقيين منذ الغزوة الأمريكية على بلادهم عام 2003 وحالة الانهيار التي يعاني منها المجتمع العراقي على كافة مستوياته الاجتماعية والسياسية والثقافية وتجربته هو شخصياً مع الغربة، وكيف نجا من الموت، بعد ما تعرض له من تعذيب في السجون الإيرانية والتركية، لكي يصل بريطانيا، كإسقاط على معاناة العراقيين في المنافي والجبر على ترك الوطن والأرض لينتشروا في أصقاع الأرض.

ففي روايته ”أحدب بغداد“، يتناول ما وقع في العراق من زلزال سياسي، حيث تم الغزو الأمريكي على البلاد، فيبدأ ”القاضي“ الحديث عن شخص أحدب نشط بعد سقوط بغداد، وكان محكومًا عليه بالإعدام، لكن أحداث ما بعد 2003، كانت كافية لإنقاذه من الحكم، وإنشاء عصابة خطف انتشرت في بغداد وبدعم خارجي، إلا أن الموازين انقلبت عليه، وبات مطاردًا من قبل وزير الداخلية، ليتحول الى شخص آخر ينتقم من الجميع، شخصيات عديدة تلعب أدوارًا مختلفة في بلد ضاعت فيه حقوق المواطنة، ليكون البقاء للأقوى.

رواية ”أحدب بغداد“، كانت محاولة للكشف عن حقيقة ما يدور وراء الكواليس، داخل أروقة الحكومة العراقية، التي جاءت بعد سقوط الرئيس العراقي (صدام حسين) وكيفية استبداد أصحاب السلطة، على حقوق المواطنين.

ينتقل ”رياض القاضي“ في ديوانه الشعري ”نسرين أبجدية العشق“ للكتابة عن الوطن، مستخدماً الرموز والإشارات التي تمزج الهم الخاص للشاعر بالهم العام، الذي يعاني منه الوطن الجريح، حيث تُشكل قصائد الديوان ملامح قصة حب، تأتي تارة على هيئة ملامح امرأة تدعى ”نسرين“، يهيم بها الشاعر شوقًا وعشقًا، ويخصص لها الشاعر أكثر من نصف صفحات الديوان.

ومرة أخرى تتشكل في ملامح الوطن الذي اغترب عنه الشاعر قسرًا، من خلال بنية سردية تقوم على التداعي والتوالد والتدفق الشعوري، الذي يفور بالصور اللافتة والدالة على الحب الإنساني الذي يوحد الوطن والحبيبة في عالم واحد من خيال الشاعر.

كما يتنقل الشاعر بين همومه وجراحه الدامية، وهموم الوطن الجريح، فيتذكر نضال الشباب ورؤيتهم الخاصة نحو تحرير الوطن، وكيف تلوذ هذه الأمنيات بالحلم كاختيار أخير، لأن القضية الأولى التي تطرحها قصائد الديوان، هي القضية القومية الإنسانية، تطرح الهَم الوطني النضالي، حين تلوذ الذات الشاعرة بعالمها القديم من الواقع الأليم الذي بات يُحاصرها بتخومه الخانقة فتلوذ بالحلم.

”رياض القاضي“ المولود في بغداد عام 1974، كاتب وصحفي عراقي مقيم حاليًا في لندن، ترك العراق عام 1999 لأسباب سياسية ولجأ إلى بريطانيا، وأكمل دراسته فيها، له أكثر من ١٤ إصدارًا و كتب شعرية وخواطر أهمها: الرماد والحريق، بغداد كهرمانة، والغزاة، و رساله لرجل في الأربعين، نسرين، ومجموعة خواطر، وعصر النساء، وخواطر ، وتأملات اسطنبول، حواء، قارئة الفنجان، من يوميات رجل حزين، كما يتقن رياض القاضي العربية، الفارسية، التركية، اليونانية، الإنكليزية، والكردية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com