حالة كلاسيكية من الخيال تجتمع بالواقع

حالة كلاسيكية من الخيال تجتمع بالواقع

المصدر: ياسمين عماد - إرم نيوز 

ألقت مجلة ”ذي تايمز“ البريطانية الضوء على كتاب جديد يتناول السيرة الذاتية للأشخاص الحقيقيين لرواية جيمس جويسن ”عوليس“.

وأوضحت أن ستيفين ديدالوس في الرواية، هو نفسه جيمس جويس الشاب، ولذلك، ليس مفاجأة أن يعلم القارئ أن الكاتب الناشئ قد كان هو نفسه ضحية للعنف في شوارع دبلن.

وأشارت إلى أن الجدل المحتدم قد حدث في سانت ستيفن غرين في 22 يونيو العام 1904، ويمكن التخمين بأن السبب وراء هذا الجدل، ربما يكون تصريح باباوي أو رد غامض أدى إلى معاملة جويس البالغ من العمر 22 عاما بقسوة.

وأكدت أن كل ما نعرفه، كما جاء في كتاب فيفيان إيغو: ”الاشخاص الحقيقيون لعوليس جويس“. الكاتب هو صديقه، فينسنت كوسغرايف، الذي فر من المشهد وتم إنقاذه من الاعتداء من قبل وكيل الإعلانات، ألفريد هانتر، الذي كان مارا في هذا الوقت.

وكانت قاعدة بلوم بـ7 شارع إيكلس، بين عامي 1908 و1910، هي منزل حقيقي لصديق جويس المقرب، جون بيرن، والذي أشير إليه في الرواية بكرانلي. ومثل تلك التفاصيل تعطينا فكرة عن حجم الاستعارات الحقيقية والمزج الذي جعل من عوليس رواية خيالية نابضة بالحياة.

ويتناول كتاب ”إيغو“ جميع الشخصيات من الألف إلى الياء، مع سرد للسير الذاتية للشخصيات الحقيقية التي استندت عليها الشخصيات الخيالية، وتتنوع الشخصيات بين الأقارب الشخصيين لجويس، مثل الرجل البريطاني، هاينز، وهو مستوحى من رجل ثري وساخر متقلب المزاج يدعى صامويل ترينش، مرورا بالشخصيات المنسية لكنها كانت شهيرة وقتئذ مثل المغنية انطوانيت ستيرلنغ او لاعب الكريكت، كابنت بولر، الذي قام بتحطيم زجاج نافذة في نادي شارع كيلدار، إلى الأشخاص الذين مازالوا مشهورين حتى اليوم مثل و. ب. ييتس، ومدام بلافاتسكي وغيرهم الكثيرين.

وأشارت المجلة، إلى أن هذا الكتاب يعد فهرسا جغرافيا للعالم الحقيقي، وغير القابل للجدل لعوليس، حيث النسيج البشري المزخرف بخيال جويس، ثم تلوينه، وإضافة التلاحم والتشابك. وتعتبر إيغو حلقة الوصل الحية للعالم المتلاشى الآن. وكانت الأمينة على متحف جويس في سانديكوف في فترة الستينيات والسبعينيات. وكانت قد كونت صداقة مع شقيقة جويس، ماي، وتعرفت على زملاء الكاتب الكبير، فرانك بودغين وبادريك كولوم. وكانت أيغو، كما تقول في مقدمة كتابها: ”في المكان المناسب وفي الوقت المناسب“، حيث استطاعت مقابلة الموجة الأولى من طلاب جويس، الذين تمت دعوتهم في سانديكوف من أجل أبحاثهم.

ويبدو أن جميع المصادر المعتادة قد تم الرجوع إليها من أجل اظهار هذا الكتاب للنور، مثل دليل توم، وتعداد سكاني يعود لعامي 1901 و 1911، وسجلات الصحف، إلى آخره. لكن ربما ما يعد الأكثر أهمية هو تحدث إيغو إلى الأقارب الحقيقيين في عوليس، الممتدين من أرشيف سابق غير مستغل للعائلة وحكايات شفهية عن الأسرة.

وأكدت المجلة، أن المجلد الناتج لا يمكن أن يكون أكثر حيوية وثراء مما هو عليه، فهو كبير، لكن يمكن الوصول لما بداخله بسبب تصميمه الموسوعي. كما تم وضع رسوم توضيحية وافرة على وجوه الأشخاص التي صاغها جويس، أو تركها بسيطة عن طريق تعريفها بالاسم فقط.

وقالت إن هذا الكتاب بالأساس هو لأتباع جويس، لكن أي شخص مهتم بتاريخ دبلن سيجده ممتعا أيضا. كما أن الفهرس ملئ بالعناوين والأسماء، مما يعطي امكانية احضار جويس بطريقة أقرب إلى المنزل. فاحد القراء، على سبيل المثال، قد اكتشف أنه عاش بالقرب من أكثر الأشخاص غير الموهوبين ”فوغاتري“ والجبان ”كوسغرايف“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة