تجربة الفنان التشكيلي التونسي سمير التريكي في قراءات الباحثين

تجربة الفنان التشكيلي التونسي سمير التريكي في قراءات الباحثين

المصدر: ساسي جبيل - إرم نيوز

نشر المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون ”بيت الحكمة“، مؤلفًا يتضمن جملة من الدراسات قام بها ثلّة من الباحثين حول تجربة الفنان والباحث التشكيلي سمير التريكي.

وتشكّل هذه الدراسات وفق ”بيت الحكمة“ ترجمة لمقاربات ورؤى من زوايا نظر متعددة ضمن بعضها في بحوث أكثر اتساعًا اتخذت غالبًا شكل رسائل جامعية في مستوى الدكتوراه اهتم فيها أصحابها جزئيًا أو كليًا بأعمال سمير التريكي.

واحتوى الكتاب على تقديم الأستاذ حبيب بيدة، وهو أستاذ و مدير المعهد العالي للفنون الجميلة بتونس، ونص بعنوان «طرب الحب ورقص النشوة وأسر الرغبة في أجواء سمير التريكي», لفاتح بن عامر، وهو أستاذ مساعد للتعليم العالي.

كما تضمن الكتاب نصًا بعنوان «التّحديث في مسيرة سمير التّريكي» لخليل قويعة، وهو أستاذ مساعد للتعليم العالي، يليه نص بعنوان «تذهين المرئي وسمير التريكي» لزينات بوحاجب، وهي أستاذة مساعدة للتعليم العالي أما النص التالي فكان بعنوان «النسق التصويري لدى سمير التريكي» لمنذر المطيبع، وهو أستاذ محاضر للتعليم العالي تلاه نص عن «العدد والحساب سبيل لملامسة التصوير المطلق» لألفة بن مراد معلى، وهي أستاذة مساعدة للتعليم العالي.

كما ورد في هذا الكتاب دراسة في علاقة الشكل الزخرفي بخلفيته بعنوان «التوحيد» في أعمال سمير التريكي: هجرة مفهوم من العقائدي إلى التشكيلي» لفاطمة بن معلم برك الله، وهي أستاذة مساعدة للتعليم العالي، تلاه نص بعنوان ”الجزء والوحدة في أعمال سمير التريكي» للأستاذة فاطمة برك الله ليختتم الكتاب بنص لسلوى العايدي، وهي مساعدة للتعليم العالي بعنوان «تجانس النّسيج التّشكيلي في تجربة سمير التّريكي“.

ولخّصت بيت الحكمة فحوى هذه النصوص بفقرة ورد فيها: قد تقبل الحقيقة العلمية بالاختزال في بعض المسلّمات، وقد تستقيم آلية تعريف العالم، لكن في السياقات الفنية لا يجوز منطق المفاهيم الدقيقة، والتعريفات الصارمة نظرًا لخصوصية العمل الفني بوصفه فعلاً انسيابيًا، غالبا ما يظلّ مرتبطًا بمعيش ذي استثناءات وتجارب وجودية فردية وإن التزم في بعض مضامينه بمنطلقات علمية كالرياضيات و الهندسة . تلك هي الإشكالات التي واكبها روّاد المجمع التونسي للعلوم و الآداب والفنون بيت الحكمة.

وأثارت جل المداخلات أسئلة تتعلّق بخصوصية أعمال وبحوث الفنان التريكي وعلاقتها بخلفيته التراثية العربية – الإسلامية من جهة، وتكوينه الأكاديمي الغربي من جهة ثانية.

بالمعنى الوجيز تمثّل تجربة التريكي وفقًا للمداخلات مراوحة بين أصالة التراث والانفتاح التحديثي، حيث وضّح في هذا الإطار الأستاذ فاتح بن عامر“قدرة الفنان على التوفيق بين ضفتي القديم والجديد ليضيف للتجربة الفنية التونسية رسمًا وتنظيرًا، تلك التي تتميز بالجمع بين الخصوصية النوعية والانفتاح على التجارب العالمية“.

وأكّد الدكتور هشام جعيط رئيس المجمع، مشيرًا كمؤرّخ إلى ثراء وعمق التجارب الفنية التونسية على امتداد الحقب التاريخية مبرزًا العلاقات الجدلية بين المدارس الفنية التونسية والتجارب الكونية .

ويذكر أن الأستاذ سمير التريكي هو فنان تشكيلي تونسي وأستاذ تعليم عال بالمعهد العالي للفنون الجميلة بتونس حاصل على شهادة الأستاذية في الفن التشكيلي العام 1976 كما تحصل على شهادة امتياز عند تقديمه لرسالة ختم الدروس حول الفن القرطاجني وتحصل أيضا على شهادة الدراسات المعمقة في الفن التشكيلي من جامعة ”السوربون“ بفرنسا عام 1978 كما تحصّل على الدكتوراه في علوم الفن العام 1982 واشتغل بالمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث.

كما شارك الباحث التشكيلي سمير التريكي في عديد المعارض و الندوات واللقاءات ذات الصلة باختصاصه ومن ذلك ندوة «الفن الإسلامي والرياضيات : حول المفردة ومفهوم الاعتدال» وندوة ”العمارة والتصوير.“

0c3a10d1-c5b1-42be-b0be-e975608bb351

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com