”رؤية على أرض الواقع“.. حكاية رمزية للحياة اليومية لكثير من الفلسطينيين – إرم نيوز‬‎

”رؤية على أرض الواقع“.. حكاية رمزية للحياة اليومية لكثير من الفلسطينيين

”رؤية على أرض الواقع“.. حكاية رمزية للحياة اليومية لكثير من الفلسطينيين

المصدر: ياسمين عماد- إرم نيوز

قدمت مجلة ”ذي إيكونوميست“ الأمريكية عرضاً نقدياً لكتاب جديد يتناول المحاكمات العديدة التي تعرضت لها عائلة التميمي الفلسطينية، وما بها من رموز للحياة اليومية للكثير من الفلسطينيين.

وقالت، إن هذا الكتاب يتضمن العديد من القصص، لكن القليل منها يصنف ضمن النهايات السعيدة، ويدور حول قصة رجل وضع قطعة حلوى في يوم من الأيام، وجاءت نملة للتحقق منها، لكنها وجدتها ثقيلة جدًا لتحملها إلى المنزل، لذلك، تركتها وعادت مع العديد من النمل، لكن في هذه الأثناء، قام الرجل بأخذ الحلوى بعيدًا، وعندما نظر النمل حوله، لم يجد شيئًا، فاستبدل الرجل الحلوى بعد ذلك، وجاءت نفس النملة لتجدها مرة أخرى، وسابقت النملة الزمن لتأتي بالبقية، لكن قبل أن يتمكنوا من العودة، أخفى الرجل الحلوى مرة أخرى.

نتيجة التعرض للخداع مرة ثانية، انقلب النمل على النملة الأولى وقتلها، هذه هي الطريقة، في فلسطين، حيث تتحطم الآمال مرات عديدة قبل أن تتحول إلى يأس ومن ثم إلى غضب.

ويشير الكاتب الأمريكي، إيهرنريش، في مذكرات جديدة بعنوان ”الطريق إلى الربيع“، إلى أن الغضب لم يكن بعيدًا أبدًا عن السطح.

ويتناول إيهرنريش في كتابه، الأشهر التي قضاها في الضفة الغربية المحتلة، منذ فترة اندلاع أحداث ”الربيع العربي“ العام 2011، إلى توغل إسرائيل الدموي في غزة العام 2014، ومع ذلك، فإنه يصف ذلك بأنه قصة حب، بل قصة تبعث على الأمل.

وفقًا لمجلة ”إيكونوميست“، فإن إيهرنريش هو مؤلف روايتي ”الأثير“ و“المدعون“ الشهيريتين، كما يعرف بجلبه عين الروائي لموضوعه.

وفي روايته الجديدة، يدور الجزء الأكبر من كتابه حول قرية النبي صالح، التي تبعد 30 ميلًا شمال غرب رام الله، حيث مقر السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وحول مجموعة من عشرات المتظاهرين، معظمهم ينحدرون لعائلة التميمي.

ويعود عنوان الرواية إلى النبع، مصدر المياه المستخدمة من قبل عائلة التميمي، وغيرها في قرية النبي صالح لعدة عقود حتى العام 1976، حين وصل المستوطنون الإسرائيليون الأوائل، وأنشأوا مجتمعًا سمي لاحقًا حلميش.

وببطء، توسعت حلميش، حيث تم الاستيلاء على المزيد والمزيد من الأراضي، في كثير من الأحيان من أجل ”احتياجات عسكرية“، حتى العام 2008، حين تمت مصادرة النبع.

وفي العام 2009، بدأ أهل قرية من النبي صالح ما أصبح فيما بعد سلسلة طويلة من المسيرات إلى النبع الخاص بهم، فيما تم اعتراضهم من قبل المستوطنين المسلحين، ومن ثم من قبل الجيش الإسرائيلي أيضًا، الذي قام بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، في كثير من الأحيان مباشرة على المتظاهرين، بوجوههم أو أعلى صدورهم، فضلاً عن الرصاص المغطى بالمطاط، ودائمًا ما أشار إيهرنريش وعائلة التميمي إلى الرصاص بتلك التسمية، وليس ”الرصاص المطاطي“، حيث يتألف الرصاص من طبقة رقيقة من المطاط حول قلب من الصلب، فيمكن للطلقة المطاطية أن تكسر عظام الفك واختراق الجسد.

وتشير المجلة، إلى أن إيهرنريش لم يعمد إلى تأليف كتاب موضوعي، بل أنه حتى لا يفكر ما إذا كان ذلك ممكنًا، فهذا الكتاب هو مجرد وصف وتفصيل أحيانًا أكثر من اللازم، للوقائع على الأرض التي تبدو وكأنك واحد من مجموعة معينة من الفلسطينيين في الضفة الغربية.

واختتمت، بأن الرواية ينبغي أن يقرأها كل من مؤيدي ومعارضي إسرائيل على حد سواء، نظرًا لما تحتويه من معاني ورؤية للواقع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com