”زفرة السوري الأخيرة“ للذهبي.. تداعيات الخوف – إرم نيوز‬‎

”زفرة السوري الأخيرة“ للذهبي.. تداعيات الخوف

”زفرة السوري الأخيرة“ للذهبي.. تداعيات الخوف
TOPSHOTS A handout picture released by ...TOPSHOTS A handout picture released by the Syrian opposition's Shaam News Network shows destroyed buildings in Syria's besieged central city of Homs following shelling during fighting between government and opposition forces, on October 7, 2012. Syrian troops entered the rebel district of Khaldiyeh in the besieged central city of Homs on October 9, 2012, state television said. AFP PHOTO/HO/SHAAM NEWS NETWORK == RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / HO / SHAAM NEWS NETWORK" - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS - AFP IS USING PICTURES FROM ALTERNATIVE SOURCES AS IT WAS NOT AUTHORISED TO COVER THIS EVENT, THEREFORE IT IS NOT RESPONSIBLE FOR ANY DIGITAL ALTERATIONS TO THE PICTURE'S EDITORIAL CONTENT, DATE AND LOCATION WHICH CANNOT BE INDEPENDENTLY VERIFIED ==-/AFP/GettyImages

المصدر: محمد جميل خضر- إرم نيوز

الانغماس الكليانيّ في هموم بلده سوريا، يتجلى كسمة أساسية في كتاب الأديب والمسرحي السوري فارس الذهبي المتضمن نصّيْن مسرحيين: ”زفرة السوري الأخيرة“ و“صهيل الحصان العالي“، مترافقة مع المعاينة الواعية لتداعيات الخوف.

يذهب الكتاب الصادر عن دار الكتب خان للنشر والتوزيع القاهرية في 169 صفحة من القطع المتوسط، إلى خيار اللغة الواضحة في مراميها، الجارحة في مآلاتها، المتخلية عن الإبهار والبهارات لصالح بناء دراميّ منتظم ومتسلسل ومحبوك على نار الوعي العميق لمآلات الزمن العربي المعاصر في تداعياته السياسية ومنعكسات هذا البعد على الجوانب الأخرى؛ الاجتماعية والمعرفية والثقافية والأخلاقية والاقتصادية.

وعي يدرك أين يود أن يصل النص عند ذرى تجليه، ومفاتيح قفلته، وتمرينات رؤاه.

هو وعي ابن المحنة، وأحد شهودها وشهدائها، المحدق فيها بعين ثالثة لا حياد فيها، لأن الحياد، كما يرى الذهبي، خيانة عندما تصل أزمة الأنظمة السياسية الانقلابية المتوارية خلف شعارات قومية ونضالية، وتهتكات حزبية، وملاذات طائفية، إلى لحظة الانفجار الخلاصيّ المبين.

في النص الأول ”زفرة السوري الأخيرة“ الذي يهديه صاحبه إلى المفكر العربي ميشيل عفلق، يبني الذهبي صاحب نص المونودراما ”مولانا“ الذي عرض من إخراج الأردني نبيل الخطيب وتمثيل السوري حسني سلامة على غير مسرح في عمّان ولندن وبغداد، بناه الدرامية في النص بالاعتماد على التطور المتدحرج في بناء الشخصيات وتبيين سماتهم ومرجعياتهم القيمية والسلوكية. فشخصية العميد سعدون البغدادي، ورغم ما يحمله من دلالات واضحة ذاهبة باتجاه العراق، إلا أنه في نهاية المطاف يمثل العسكرتارية العربية المهزومة من داخلها، والمرحّلة تلك الهزيمة نحو أبناء جلدتها ظلماً وعدواناً وتجبراً وفساداً مالياً وأخلاقياً وإدارياً. إنه العسكري الانقلابي في سوريا، كما هو في العراق.

7

”من يتزوج أمي أقول له يا عمي“، مثلٌ شعبيٌّ دارجٌ كرّس العميد سعدون مختلف طاقاته وألاعيبه وروح الدكتاتور داخله، ليجعله حقيقة ماثلة في البيت الذي احتضن هروبه مهزوماً بعد احتلال العراق من قبل أمريكا ومن وراء ظهرها إيران.

في ”صهيل الحصان العالي“ النص المسرحي الثاني داخل ثنايا الكتاب، يرصد الذهبي صاحب المجموعة القصصية ”الريح والملح“ وتسعة نصوص مونودراما، تداعيات الاعتقال في ظروف لا إنسانية إلى أبعد الحدود. ويعاين مدى التشوهات النفسية والصحية والاجتماعية والأخلاقية والقيمية التي يتعرض لها من يجرب مرارة السجن في بلاد القمع والقتل والاستهتار بأبسط حقوق الناس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com