إعادة كتابة أول رواية خيال علمي في التاريخ الحديث

إعادة كتابة أول رواية خيال علمي في التاريخ الحديث

المصدر: ياسمين عماد - إرم نيوز

أكد الكاتب جون كرولي أن رواية ”الزفاف الكيميائي“، هي أول رواية خيال علمي عرفها التاريخ الحديث حيث نشرت منذ 400 عام، مبيناً أنه هذه الرواية سبقت، بفترة طويلة، رواية ”فرانكشتاين“ لماري شيلي، كما سبقت كاتبتُها غيرَها من الكتاب الذين اعتبروا رواد هذا النوع الأدبي.

وبحسب صحيفة ”الغارديان“، يرى كرولي أن رواية جوهان فالنتاين أندريا ”الزفاف الكيميائي“ التي صدرت العام 1616 في ألمانيا، وتدور أحداثها حول رجل يذهب في رحلة لحضور زفاف ملكي غامض، هي بداية هذا النوع من الأدب، ومن المنتظر أن ينشر كرولي نسخة جيدة منها في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وكتب كرولي، الفائز بجائزة عالم الخيال تقديرًا لإنجازاته، نسخة جديدة من خلال الترجمات الإنجليزية الموجودة بالتعاون مع باحث ألماني، وتعتبر نسخته هي الأولى منذ 25 عامًا على الأقل، وقد اكتشفها كرولي أول مرة في كتابات فرانسيس ياتس، التي يعتقد أنها كانت رمزاً سياسيًا، وهو ما يختلف معه كرولي.

وأضاف ”في الواقع لا أعتقد أنها رمز، إنها ”قصة مثيرة عجيبة“، مع الأخذ في الاعتبار الاحتمالات الأكثر تطرفًا في الكيمياء اليوم، وتوظيفها في القصة، كما لو كانت أحداثًا حقيقية؛ فالخيال العلمي يعمل بنفس الطريقة؛ حيث يأخذ أبعد احتمالات العلوم وتجسيدها في قصص“.

وعن سبب إعادة كتابتها قال كرولي ”عندما اعترف في وقت لاحق من حياته أنه هو كاتب الرواية، أطلق عليها لوديبريام، وهي كلمة لاتينية يمكن أن تعني مزحة، أو مسرحية هزلية أو خدعة“، متابعاً ”لا أعتقدُ أنه كان يحاول التبرؤ منها، لكنه بالتأكيد يبدو أنه أخذها على محمل الجد، إنها ممتعة، وغريبة، ومليئة بالمفاجآت، والشخصية الرئيسية كريستيان روسينكروتز، شكاك وفضولي، كل هذا أردت إحضاره للقراء الجدد“.

تبدأ قصة أندريا، الذي يعد كتابها جزءًا من الإثارة، التي انتشرت حول مذهب الصليب الوردي، بامرأة مجنحة، ”مشرقة وجميلة، في ثوب بلون السماء“، تدعو كريستيان روسينكروتز، المؤسس الحقيقي للمجتمع الفلسفي السري لمذهب الصليب الوردي، إلى ”الزفاف الملكي“.

وجاء في الدعوة التي أرسلت لكريستيان في رحلة لمدة 7 أيام لخدمة العريس والعروس: ”إذا كان الإله ذاته أمر به، إذا يجب أن تذهب للجبل حيث 3 معابد فخمة، من هناك عليك اختيار أي طريق ستسلك. كن حكيمًا، واغتسل جيدًا، واظهر بمظهر حسن، وإلا لن ينقذك الزفاف“.

سبق نشر ”الزفاف الكيميائي“ في العام 1616، رواية يوهانس كبلر، ”سومينام“ التي كتبها في العام 1608، لكنها لم تنشر حتى العام 1634، ولكن كما كتب كرولي في مقدمته لـ“الزفاف الكيميائي“، فإن سومينام ”هي أكثر من مثال توضيحي أو تجربة فكرية من قصة حقيقية“، ورغم أنها تتضمن علم الفلك، إلا أنها لا تحتوي على عنصر التشويق، لكن كان بها الاحتمالات التي كان يجب أن يكون عليها الخيال العلمي“.

ويقول مؤلف الخيال العلمي، جون إيلى إنه ”من حيث سجل السرد المعقد، يمكن أيضاً أن توصف القصة بأنها خيال عفوي بسبب مزجها بين السخرية والتهكم“.

وأضاف إيلي في موسوعة الخيال العلمي أن استخدام مصطلح ”بروتو الخيال العلمي“ بالنسبة لمعظم النصوص قبل ماري شيلي: ”إخراج أول رواية خيال علمي للنور لم يكن أمراً سهلاً؛ حيث يشبه قليلاً محاولة البحث عن منبع نهر النيل في عالم بديل؛ حيث لا توجد بحيرة فيكتوريا لاكتشافها“.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com